سياسي

خطة ‘‘ترامبية‘‘ لاستبدال قوات الاحتلال الأمريكية بقوات احتلال خليجية في سورية

سياسي | داماس بوست

تخطط إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب لاستبدال القوات الأمريكية المحتلة بأخرى عربية بهدف إنهاء التواجد العسكري الأمريكي في سورية، و بما يضمن "الاستقرار شمال شرقي سورية". وكشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" اليوم، الثلاثاء 17 نيسان، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين أن الإدارة تسعى إلى تجميع قوة عربية لتحل محل القوة العسكرية الأمريكية في سورية، بعد الانتهاء من تنظيم "داعش".

وأضاف المسؤولون أن مستشار الأمن القومي الجديد لترامب، جون بولتون، اتصل مؤخراً برئيس المخابرات المصرية بالوكالة، عباس كامل، لمعرفة ما إذا كانت القاهرة ستسهم في هذا الجهد.

وتأتي هذه التطورات عقب طلب إدارة ترامب من السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة المساهمة بمليارات الدولارات للمساعدة في إعادة إعمار شمالي سورية، ليطلب منها حالياً نشر قواتها.

ويقدر عدد قوات الاحتلال الأمريكية في سورية بنحو ألفي جندي أمريكي، فيما تبلغ عدد القواعد الأمريكية شرق الفرات حوالي 20 قاعدة.

ونوقش الوجود الأمريكي في شرق الفرات بسورية، في الأيام الماضية، وتساءل ترامب خلاله "لماذا لم تتدخل بلدان أخرى في المنطقة، ولا سيما دول الخليج الغنية".

وبحسب الصحيفة، لم يكشف عن الخطة حتى اليوم، وأشارت إلى أن بوادرها ظهرت عقب العدوان الثلاثي الذي شنته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا فجر السبت على سورية.

وفي مطلع آذار الماضي، تحدث ترامب عن الحاجة إلى الإسراع في سحب ألفي جندي أمريكي من سورية، وهو موقف خالف رأي العديد من كبار المستشارين الذين أبدوا قلقهم من أن مغادرة سورية في وقت مبكر "سيفتح المجال لإيران وروسيا والمجموعات التابعة لهما لزيادة نفوذهما".

وقالت الصحيفة إن المتحدث باسم مجلس الأمن القومي رفض التعليق على دعوة بولتون لرئيس المخابرات المصرية  والذي يعتبر واحداً من أقوى الشخصيات في النظام المصري.

ومع ذلك اعترف مسؤولون آخرون بالمحادثة وأشاروا إلى أن الطلب قد وصل إلى دول الخليج أيضاً.

وقال مسؤول في الإدارة الأمريكية للصحيفة "تم الاتصال بالمملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة فيما يتعلق بالدعم المالي والمساهمة بشكل أوسع".

وفي سياق تقرير الصحيفة قال تشارلز ليستر الباحث البريطاني في شؤون الجماعات الجهادية إن تجميع قوة جديدة سيكون تحدياً لأن المملكة السعودية والإمارات تتورطان عسكرياً في اليمن، بينما مصر مترددة في الدفاع عن الأراضي إن لم تكن خاضعة لسيطرة الحكومة السورية.

وقال إن الدول العربية لن تكون حريصة على إرسال قوات إلى سورية إذا لم يوافق الجيش الأمريكي على الاحتفاظ ببعض القوات هناك.

وستكون مهمة القوة العربية العمل مع المقاتلين الكرد والعرب المحليين الذين تدعمهم الولايات المتحدة لضمان عدم قدرة تنظيم "داعش" على العودة، ومنع القوات المدعومة من إيران من الانتقال إلى أراض جديدة، بحسب ما يقول المسؤولون الأمريكيون.

ونادراً ما نشرت مصر قوات في الخارج منذ أن أرسلت أكثر من 30 ألف جندي للانضمام إلى التحالف الذي تقوده أمريكا في حرب الخليج عام 1991، وقد أصدرت حكومتها خلال السنوات الماضية بيانات تدعم الحكومة الشرعية في سورية، وآخرها ما أكده سفيرها في الجامعة العربية عن وقوف مصر إلى جانب الحكومة الشرعية والجيش الوطني السوري.

وقالت الصحيفة "إذا لم ترغب مصر في إرسال قوات، فيمكنها المساعدة بطرق أخرى، مثل تدريب المقاتلين السوريين خارج بلادهم واللوجستيات".

وأضافت أن المسؤولين في إدارة ترامب يحسبون أن الدول العربية سترد بشكل أكثر إيجابية على الخطة السابقة، وخاصة بعد طلب ترامب من السعودية أن تسهم بمبلغ أربعة مليارات دولار لاستعادة المناطق التي كانت تحت سيطرة تنظيم "داعش" في سورية.

ويربط مسؤولون وسياسيون بين قرار الانسحاب وابتزاز السعودية لدفع أموال لأمريكا، "لأن الانسحاب سيصب في مصلحة إيران وزيادة تمددها في المنطقة" وهو ما تخشاه الرياض.

وقال ترامب، الثلاثاء الماضي، إنه "في حال بقي الجنود في سورية، فإنه على الحلفاء الإقليميين دفع تكاليفهم، مشيراً إلى أن "السعودية تهتم بقرارنا هذا، وقلت لهم إن كنتم ترغبون أن نبقى في سورية فلربما قد تدفعون الفواتير".

المصدر: داماس بوست

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها

شارك برأيك

أخبار ذات صلة