خاص

سورية تعيد إحياء الاتحاد السوفييتي : ‘‘ عادات الأجداد أفضل من الابتكارات‘‘

خاص | داماس بوست

أحيا العدوان الثلاثي على سورية فجر السبت أمجاد الاتحاد السوفييتي السابق، حيث تم التركيز من قبل المسؤولين ووسائل الإعلام الروسية والأجنبية على محاسن وميزات هذه الأسلحة التي يعود تاريخ صنعها إلى ستينات وسبعينيات القرن الماضي وقدرتها على صدّ وتدمير أحدث الأسلحة التي توصل إليها العقل الأمريكي والغربي .

وكان لحديث الرئيس بشار الأسد عن فعالية السلاح السوفييتي الصنع أكبر الأثر في إعادة إحياء أمجاد الاتحاد السوفييتي وصناعاته العسكرية ، حيث أرجع الفضل في التصدي للعدوان إلى منظومات دفاع سوفيتية تعود لعام 1970.

وعنون موقع وكالة "سبوتنيك" الروسية كاريكاتيراً نشره الاثنين 16 نيسان، بـ "عادات وتقاليد الأجداد أحياناً أفضل من الابتكارات… وخاصة إذا كان لهم علاقة في الاتحاد السوفييتي".

وكان رئيس إدارة العمليات العامة في هيئة الأركان للقوات المسلحة الروسية، الفريق أول سيرغي رودسكوي، أعلن أن "الدفاعات الجوية السورية استخدمت منظومات إس-125 وإس-200 وأوسا في صد الهجوم الصاروخي".

ومنظومة "إس-125" هي بطاريات صاروخية قصيرة المدى دخلت الخدمة في الجيش السوفيتي عام 1961 تحت اسم إس-125 "نيفا"، والمعروفة بمسمى "بيتشورا".

أما منظومة صواريخ "إس-200"، فهي منصات دفاع جوي صاروخية بعيدة المدى مخصصة لحماية القوات والمنشآت من الطائرات القاذفة والأهداف الاستراتيجية الطائرة الأخرى على مساحات كبيرة.

صممت عام 1964 ودخلت الخدمة في الجيش السوفيتي سنة 1967، وتم تصديرها مطلع الثمانينيات من القرن الماضي وحملت أسماء: "أنغارا" و"فيغا" و"دوبنا".

وكانت هذه المنظومة أسقطت في شباط الماضي أحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا صناعة الطيران الغربية، المقاتلة الأمريكية "إف 16" التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي عقب اعتدائها على الأراضي السورية.

وشنت دول العدوان الثلاثي ( الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا) عدواناً على سورية السبت 14 نيسان استهدف مراكز بحثية ومطارات ومواقع عسكرية سورية، حيث استمر العدوان لـ55 دقيقة واستخدم فيه 110 صواريخ كروز وتوماهوك

وأسقطت وسائط الدفاع الجوي السورية 71 من مجموع الصواريخ  التي تعتبر الأحدث في ترسانة أمريكا ، والتي وصفها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ"الذكية" والدقيقة".

وأسقط الدفاع الجوي السوري هذه الصواريخ بمنظومات سوفييتية الصنع يعود تاريخ صنع معظمها إلى سبعينيات وثمانينات القرن الماضي ومنها "إس-125" و"إس-200" و"بوك" و"كفادرات"، بالإضافة إلى منظومة بانيستر الحديثة.

ويعرف عن السلاح السوفييتي تفوقه بالأسلحة المخصصة للدفاع كأنظمة الدفاع الجوي، وسلاح الدبابات ، قبل أن ترثه روسيا وتشهد صناعاتها العسكرية قفزةً نوعية في مختلف الصناعات العسكرية بما فيها سلاح الطيران والصواريخ العابرة للقارات والتي أثبتت كفاءة قتالية توازي نظيرتها الأمريكية وتتفوق عليها غالباً .

واستمرت الحقبة السوفييتية أكثر من سبعين عاماً ( 1917 – 1991) بدأت من انتصار الثورة البلشفية بزعامة لينين وانتهت مع آخر رئيس سوفييتي، ميخائيل غورباتشوف قبل أن يتفكك وتستقل الدول المشكلة للاتحاد، و لترث روسيا الاتحاد السوفييتي الذي كان أحد قطبين عالميين، مع القطب الغربي بزعامة أمريكا.

المصدر: داماس بوست - خاص

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها

شارك برأيك

أخبار ذات صلة