خاص

مستشار وزير المصالحة يطمئن أهالي المخطوفين عبر ‘‘ داماس بوست ‘‘ : لن تتم أية تسوية في دوما إلا بخروج كل المخطوفين

خاص | داماس بوست

قال مستشار وزير المصالحة أحمد منير محمد إن المفاوضات مع حركة "أحرار الشام" التي تسيطر على حرستا أفضت إلى اتفاق يقضي بخروج 7500 شخص من حرستا نحو الشمال السوري ، بينهم 1500 إرهابي و6000 من عائلاتهم .

وكشف محمد في حديث خاص لـ"داماس بوست" بأن الاتفاق في حال صموده وعدم الإنقلاب عليه من قبل المسلحين، فإن الباصات الخضراء ستكون بانتظار هؤلاء، مضيفاً أن جزءاً آخر من المسلحين ممن فرض عليهم حمل السلاح (إما لحماية أهله أو للحصول على سلة غذاء) ستتم تسوية أوضاعهم أسوةً بباقي المناطق التي شهدت مخارج مماثلة.
وقدر مستشار وزير المصالحة أعداد هؤلاء الراغبين بتسوية أوضاعهم بنحو 3000 شخص فيما لو وصلت المفاوضات إلى خواتيمها .
وفيما يخص ملف دوما، أشار محمد إلى أن ثمة مفاوضات تجري الآن مع "جيش الإسلام" بوساطة روسية تتضمن "بكج" كامل يقضي بدخول الجيش السوري إلى المدينة، وتسليم عناصر ميليشيا "جيش الإسلام" للسلاح ، مضيفاً أن لا خيار لدى هؤلاء سوى القبول بشروط الجيش.

10 آلاف مسلح في دوما و10 آلاف مخطوف!
وقدر أحمد منير محمد أعداد عناصر "جيش الإسلام" بنحو 10 آلاف عنصر ، حيث تدور المفاوضات أيضاً وأسوةً بحرستا حول تسوية أوضاع معظم عناصر الميليشيا الذين فرض عليهم حمل السلاح ، بينما يُستثنى منهم القياديون المرتبطون بالمشروع الإرهابي الوهابي .
واعتبر أحمد منير أن هذه التجربة أثبتت نجاحها ونجاعتها سابقاً ، حين انضم عناصر "جيش الوفاء" إلى الجيش السوري في المعارك على جبهات الغوطة، وكانوا في الخطوط الأمامية ، وشكلوا حالة ناجحة في مثل هذا النوع من التسويات.
وفيما يخص ملف المخطوفين في سجون "جيش الإسلام"وعد المستشار محمد أهالي المخطوفين بأن الفرج بات قريباً، وأنه لن تتم أية تسوية إلا بخروج كل المخطوفين في الغوطة الشرقية ، مقدراً أعداد المخطوفين بنحو 10 آلاف مختطف بمن فيهم المختطفين الذين تم نقلهم من إدلب وحمص غيرهما من المحافظات إلى سجون "جيش الإسلام" في غوطة دمشق.
وأكد مستشار وزير المصالحة بأن التقدم الذي يحققه الجيش في الغوطة والبطولات التي يسجلها هناك دفعت الميليشيات هناك للتسابق على مفاوضة الجيش ، عبر وسطاء من لجان المصالحة، معتبراً أن الدافع الآخر لاستعجالهم التفاوض هو فشلهم في أن يكونوا ورقة في أيدي مشغليهم، وفشل مشروع المشغلين في ضرب العاصمة عبر غوطتها، لافتاً إلى انهيار المشروع الأمريكي في دمشق.

لا خطورة على دمشق من الأمريكي:
من جهة أخرى، اعتبر منير خلال حديثه لـ"داماس بوست" أنه لا خطورة على دمشق رغم الوعيد والتهديد الأمريكي، وذلك بعد التهديد الروسي الواضح وإيصال رسالة للأمريكيين بأن الروس لن يقفوا متفرجين ، ويرى منير أن منظومات "s400" وال" "s300 جاهزة للدفاع عن العاصمة، فضلاً عن ال"s 200" الموجودة لدى الجيش السوري والتي أثبتت فاعليتها مؤخراً عبر إسقاطها أحدث طائرة في العالم.
كما أن حزب الله – والكلام لمنير – سيكون جزءاً من الرد وسيستهدف "اسرائيل" بترسانة صواريخه ، وبالتالي فأمريكا تعرف بأنها لا تستطيع الاستفراد بسورية، بل ستضطر هي وحلفائها إلى مواجهة حلف كامل بدءاً بسورية وحزب الله مروراً بإيران وصولاً إلى روسيا.

إعادة التدوير غير مسموحة!
المحمد نفى أي إمكانية لنقل "جيش الإسلام" إلى المنطقة الشرقية التي تحتلها القوات الأمريكية، وهو ما تم تسريبه كأحد الإحتمالات التي تتم مناقشتها لحسم ملف دوما، وأكد المستشار بأن الدولة والجيش السوريين لن يقبلا بأي شكل من الأشكال بإعادة تدوير الإرهاب عبر إزالة خطر هؤلاء عن دمشق والسماح بنقلهم إلى جبهة أخرى معادية وإعادة استخدامهم ضد قوات الجيش من قبل الإحتلال الأمريكي، لافتاً هنا إلى أن الجيش هو المنتصر في الغوطة وهو من يضع شروط التسوية المقبولة بالنسبة له وليس العكس.

وختم منير حديثه بدعوة "أهالينا الموجودين في مابقي من بلدات ومدن الغوطة" بالضغط على المسلحين والوقوف في وجههم، ومهاجمة السجون التي يقبع فيها أخوتهم من المختطفين المدنيين والعسكريين.، مؤكداً أن "أهالينا" نقلوا لنا بالفعل عن جاهزيتهم لمواجهة المجاميع المسلحة وخاصةً الأجانب (سعوديين وقطريين واسرائيليين وأردنيين وغيرهم) لأننا نريد التكفير عن ذنبنا وإنهاء الوجود المسلح بكافة أشكاله" والكلام لأهالي الغوطة بحسب المستشار في وزارة المصالحة .

المصدر: داماس بوست - خاص

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها