وجهات نظر

تركيا تقع في حفرتها.. فمن ينقذها غير دمشق؟!

وجهات نظر | داماس بوست

تحفل الصحافة التركية بالمقالات التي تعكس أجواء القلق والحيرة لما آلت إليه الأمور نتيجة السياسات الخاطئة والمدمرة للمسؤولين الأتراك، والتي يدفعون ثمنها الآن دون أن يعترفوا ويقروا بذلك، كتب بسام أبو عبد الله في صحيفة الوطن السورية.

وقال الكاتب السوري أن عزل وزير الخارجية الأمريكي ريكس يلرسون ومجيء مايك بومبيو تسبب بـ"التشاؤم في الأوساط التركية، إذ يرى الأتراك أن تيلرسون كان حريصاً على علاقات أفضل مع أنقرة، وعلى محاولة إيجاد حلول للخلافات العميقة بين البلدين".

ونقل أبو  عبد الله عن مراد تيكين في صحيفة "حرييت" الليبرالية قوله: إن وزير الخارجية الأميركي الجديد لديه أحكام مسبقة، إذ غرد معلقاً على محاولة الانقلاب في تركيا بتاريخ 16 تموز 2016 في اليوم التالي لمحاولة الانقلاب العسكري بالقول رداً على إعلان محمد جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني تضامنه مع تركيا: ديمقراطية الحكومة الإيرانية مثل ديمقراطية أردوغان، كلاهما ديكتاتورية إسلامية شمولية.

أما حسن أوزتورك فقد قال في صحيفة "بني شفق" الناطقة بلسان الحزب الحاكم أن "الأمريكيين يكذبون ويخادعون.. ويريدون إشغال تركيا بالتفاوض وتمرير الوقت.. وسيعملون على إعادة إحياء داعش مرة أخرى لاستخدامها" داخل تركيا وخارجها، أي في الأراضي السورية، حسبما نقل بسام أبو عبد الله.

رئيس تحرير صحيفة "بني شفق"، إبراهيم قره غول، حذر من "مصادر التمويل الإماراتية السعودية، وخاصة التي ستعمل من خلال أوساط إسلامية محافظة"، وذكر بأن التحالف الذي قاد محاولة الإنقلاب الفاشلة (2016) "لم يستسلم على الرغم من فشله"، محذراً من أن عام 2018 سيكون عام "التدخل الأوسع في تركيا".

الكاتب السوري خلص إلى القول أن "المرء المرء يخال نفسه يقرأ في صحف ليست تركية، وهي التي كانت جزءاً أسياسياً مع السعودي والإماراتي والبريطاني والأميركي والإسرائيلي والقطري والفرنسي في غرفة عمليات مركزية للتآمر على سورية وتدميرها". 

وختم مقالته باستعادة المثل الشهير: "من حفر حفرة لأخيه وقع فيها"! متسائلاً إن لم يكن ينطبق اليوم على تركيا، ومشيراً أن لا مخرج لتركيا إلا من خلال التنسيق مع دمشق التي حفرت تركيا لها حفرة فنجت سورية منها ليقع من حفرها فيها.

المصدر:

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها

شارك برأيك

أخبار ذات صلة