سياسي

بالتناغم مع تحرّك الجيش ..مفاوضات تقودها موسكو لإبرام تسويات منفصلة في الغوطة

سياسي | داماس بوست

قالت جريدة "الأخبار" اللبنانية إن المفاوضات بين مسؤولين في دمشق ووجهاء من بعض بلدات القسم الجنوبي من "جيب الغوطة" تتواصل، في محاولة للتوافق على صيغة تجنّبها العمليات العسكرية.

وبرغم التكتم حول مخرجات تلك اللقاءات، نقلت مصادر معارضة أن وفداً من بلدة حمورية، عاد بمجموعة من المطالب التي تعدّ بنوداً لتسوية سلمية، تضمن بقاء أهالي البلدة ومسلحيها، بشرط تسوية أوضاعهم وفق الإجراءات المتبعة عادة. ونقلت وكالة "فرانس برس" عن عضو في اللجنة الأهلية للبلدة، قوله إنه تم نقاش "عرض للمصالحة يتضمن خروج المدنيين والمقاتلين الراغبين من حمورية إلى مناطق أخرى تسيطر عليها الفصائل المعارضة" بينها إدلب أو درعا. وأشار إلى أن "اللجنة سوف تعقد اجتماعاً لاتخاذ القرار".
وتضيف المصادر أنه في حال عدم التوافق، سوف تستكمل العملية العسكرية لتشمل حمورية. ولم يتضح حتى وقت متأخر من ليل الأحد، ما آلت إليه مشاورات اللجنة المحلية وقرارها النهائي. وتعكس طبيعة المفاوضات القائمة أهمية تحرك الجيش الميداني وأهدافه المرحلية، إذ اكتمل عزل مناطق سيطرة الفصائل المسلحة الأبرز في الغوطة، بعضها عن بعض. فحوصر "جيش الإسلام" في مدينة دوما ومحيطها الضيق، بينما بقي "فيلق الرحمن" و"جبهة النصرة" في القسم الجنوبي، في عربين وجوارها، وعزلت حرستا التي تضم مقاتلي "حركة أحرار الشام" الباقين في الغوطة. 
العزل الميداني للفصائل، المختلفة الارتباطات الخارجية، كان مدخلاً ومساعداً لافتراق مسارات المفاوضات التي تستهدف إبرام تسويات منفصلة مع كل منها. هذا المسار تقوده موسكو بخطة متناغمة مع تحرك دمشق على الأرض. وعلى عكس الإنكار المستمر من قبل معظم الفصائل المسلحة، لخوض أي محادثات بشأن التسويات، أكدت المصادر الروسية الرسمية أن الاجتماعات مستمرة بهذا الشأن. وأوضح المتحدث باسم "مركز المصالحة" الروسي، فلاديمير زولوتوكين، أن ضباط المركز عقدوا لقاء مع قادة "فيلق الرحمن" لمطالبتهم بتحييد أنفسهم عن "جبهة النصرة" وإجلاء مسلحيها من الغوطة، إلى جانب نقاش "مستقبل أفراد الفيلق". كذلك أشار إلى عقد اجتماعات مع قادة "جيش الإسلام" للتوافق على "خروج دفعة ثانية" من مسلحي "النصرة" من دوما إلى إدلب. وترافقت تلك اللقاءات، وفق زولوتوكين، مع محادثات مع "مسؤولين إداريين من بلدات الغوطة" لبحث "دخول المساعدات الطبية... وإجلاء المدنيين بأمان عبر الممرات الإنسانية" في مخيم الوافدين وجنوب جسرين. 

المصدر: الأخبار

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها