إقتصادي

الحكومة تتنصّل: حالة من الجنون والهذيان في سوق السيارات المستعملة!

إقتصادي | داماس بوست

رغم أن مشروع المرسوم الذي أرسلته وزارة المالية إلى الحكومة والقاضي برفع الرسوم الجمركية على قطع السيارات من 5 إلى 30% لم يبصر النور بعد، سارعت شركات تجميع السيارات إلى رفع الأسعار ليصل إلى المليون ليرة حسب قوائم الأسعار المنشورة على المواقع الإلكترونية العائدة لوكلاء البيع لبعض الشركات قبل صدور المرسوم.

ولم تنجح السيارات الجديدة بدفع أسعار السيارات المستعملة للهبوط، فالأسعار حافظت على ثباتها في ظل حديث متواتر في السوق عن ارتفاع وشيك للأسعار قد يصل إلى أكثر من 300 ألف ليرة نظراً لمسارعة شركات تجميع السيارات برفع الأسعار بعدما تردد عن نية الحكومة رفع الرسوم الجمركية لقطع السيارات إلى 30%.
ويطالب المواطن، الحكومة بضرورة إعادة النظر في الإجراءات الحالية المتخذة لتخفيض الأسعار الجنونية للسيارات من خلال السماح باستيراد السيارات المستعملة مؤقتاً وفق شروط ومعايير محددة، في حين أجمع أصحاب معارض السيارات، على وصف الحالة الراهنة لأسواق السيارات الجديدة والمستعملة بالجنون والهذيان والمبالغة برفع الأسعار، فأصحاب السيارات الكورية والأوروبية رفعوا أسعار مبيع سياراتهم بعد طرح السيارات الجديدة المجمعة الصينية بأسعار مرتفعة أي أن السيارات الجديدة ساهمت في رفع أسعار السيارات المستعملة وليس العكس، مؤكدين استمرار حالة الجمود في الأسواق و إمكانية تحريك الأسواق وكسر الأسعار في حال الموافقة على استيراد سيارات مستعملة.
ويقول هؤلاء إنه من المعيب أن تباع سيارات أوروبية سنة صنعها الثمانينيات بثلاثة ملايين ليرة والتسعينيات بستة ملايين، في حين سجل بعض أصحاب المكاتب دهشتهم لبورصة الأسعار التي وصلت إليها أسعار السيارات المستعملة الفاخرة، فسعر سيارة الصنع موديل 2011 ثمانون مليون ليرة.
المهندس جمال الدين شعيب معاون وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك علّق على الموضوع بالقول: أسعار السيارات محررة ، وهذا يعني أن الوزارة ليست لها علاقة بالأسعار، مضيفاً أنه يمكن للوزارة التدخل في حال وجود شكوى أي البيع بسعر زائد عن أسعار الشركة، بينما دعا مدير الأسعار في الوزارة نضال مقصود إلى ضرورة تدخل الوزارة بالأسعار أسوة بقطع تبديل السيارات.
من جهته، أوضح نضال فلوح- معاون وزير الصناعة على اقتصار دور وزارة الصناعة بالترخيص، نافياً أي علاقة للوزارة بموضوع تحديد الأسعار والتكلفة.

المصدر: تشرين

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها