سياسي

"جيش الإسلام" يستنجد بالمصريين لتفادي الحملة على الغوطة: ماهي شروط الجيش السوري ؟

سياسي | داماس بوست

قالت صحيفة "الأخبار" اللبنانية إن "فيلق الرحمن" و"جبهة النصرة" محسوبان على قطر وتركيا، وكانت تجري مفاوضات سرية منذ فترة لدفعهم نحو الخروج من الغوطة، إلا أن الأطراف الخارجية المذكورة عرقلت الأمر.

وتنقل الصحيفة عن مصدر عسكري سوري مطّلع قوله إنه "بعد فشل هذه المفاوضات، اتُّخذ القرار بالتضييق على مسلحي الغوطة الشرقية أكثر، وبدأ الجيش يحشد قوّاته واستقدام التعزيزات العسكرية باتجاه العاصمة ومحيطها. 
أضافت : منذ أيام، حضر العميد في الجيش السوري سهيل الحسن، إلى الغوطة الشرقية، ومن على مشارفها جمع ضبّاطه وجنوده وخاطبهم بخصوص العملية العسكرية المنوي شنّها هناك. صُوّر الحديث ونشر مع أخبار في الإعلام عن استقدام التعزيزات إلى الغوطة الشرقية واقتراب موعد بدء العملية فيها. وهذا ما دفع ــ إضافة إلى رسائل وإشارات أخرى ــ المسلحين في الغوطة الشرقية، والمحسوبين على "جيش الإسلام"، إلى الطلب من الجانب المصري (هذا الفصيل يخضع للنفوذ السعوديّ، وتربطه بأطراف مصرية علاقات جيدة، خاصة أنهم رعوا الهدنة الأخيرة التي وقّعوها مع الجانب الروسي في القاهرة) التوسّط بينهم وبين الدولة السورية. 
وبحسب "الأخبار" لم يتأخّر الوفد، وصلت بالفعل طائرة مصرية إلى مطار دمشق، وعلى متنها ضبّاط من المخابرات المصرية. وبتعاون روسي، بدأ العمل على إعداد تسوية. 
الكلام يدور كما تقول الصحيفة حول مفاوضات روسية ــ مصرية ــ سورية، أي إن المصريين يجرون اتصالاتهم بـ"جيش الإسلام"، والروس يجرون اتصالاتهم بالجيش السوري، في محاولة الضغط على "جيش الإسلام" لدفعه نحو العمل على إخراج "النصرة" ومن معها نحو إدلب.
اتفاقات الهدن التي وقّعها سابقاً كلّ من "جيش الإسلام" و"فيلق الرحمن" بشكل منفصل، تضمنت "ترحيل جبهة النصرة من الغوطة الشرقية"، وهو ما لم يحصل حتى الآن، وهو أيضاً ما تسعى إليه روسيا مع مصر. 
وتتابع : أهمُّ المطالب التي تريدها دمشق هو "إخراج فيلق الرحمن وجبهة النصرة من المنطقة ودخول الجيش إلى مناطق طوق دمشق في زملكا وعربين وكفربطنا وغيرها لحماية العاصمة من القصف"، وفق ما تؤكّده مصادر مطّلعة للصحيفة. وتضيف المصادر أن "المفاوضات حتى الآن تجري في سياق جيد، وقد توصِل إلى حلّ يقضي بخروج النصرة ومن معها من الغوطة، بمعاونة جيش الإسلام الذي يمكن مفاوضته لاحقاً، وبالتالي منع وقوع معركة ضخمة في الغوطة يسعى الجميع الى تجنّبها".
وكانت الأيام الأخيرة، شهدت خروج مظاهرات داخل الغوطة الشرقية تطالب "فيلق الرحمن" و"جبهة النصرة" بالخروج من الغوطة، لتخفيف الضغط العسكري على المنطقة. وبالرغم من أن التقدّم البري لم يبدأ بعد، فإن المعلومات تفيد بأن أيّاماً قليلة تفصلنا عن بدء توغّل الجيش السوري هناك. 
الجيش السوري جهّز وبدأ مشروع اقتحام الغوطة الشرقية بشكل كامل، بالتوازي مع المفاوضات التي إذا لم تنجح فإنه سيكمل العملية العسكرية إلى آخرها، كما تقول مصادر عسكرية رفيعة. وتضيف المصادر ذاتها أن المعارك في الغوطة الشرقية ليست سهلة، وهي منطقة معقّدة وصعبة، وقد تأخذ وقتاً طويلاً وجهداً كبيراً. ولا نغفل عن التضحيات الكبيرة التي تحتاج إليها المنطقة لاستعادتها، ولكنه سيكون نصراً مفصليّاً شبيهاً بنصر حلب.

المصدر: الأخبار

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها