خاص

حشود سورية واستفزازات من "قسد"... هل تشتعل دير الزور..؟

خاص | داماس بوست

وصفت مصادر ميدانية التعزيزات العسكرية التي أرسلها الجيش خلال اليومين الماضيين إلى بلدة "طابية جزيرة" بـ "الضخمة"، مشيرة إلى أن "الاستفزازات" التي يقوم بها تحالف ميليشيات "قوات سورية الديمقراطية" خلال الأيام التي تلت العدوان الأمريكي على نقاط القوات الشعبية، تشير إلى احتمال اشتعال المنطقة الشرقية من جديد.

ولا يقتصر التوتر الميداني بين الجيش والقوات الرديفة من جهة، وتحالف "قسد" من جهة ثانية على خطوط التماس المباشر في ريف دير الزور الشمالي ضمن الجيب الذي يمتلكه الجيش على الضفة الشرقية لنهر الفرات، إذ إن منطقة "الحوايج" شهدت تبادلاً لإطلاق النار بالرشاشات المتوسطة والثقيلة، وذلك على إثر قيام "قسد" بقتل أحد المدنيين الذين حاولوا العبور إلى الضفة الغربية (مناطق سيطرة الجيش)، وذلك دون الحصول على إذن رسمي من ميليشيا "الآسايش".
وبحسب مصادر "داماس بوست" في المنطقة، فإن مجموعة من الجيش السوري قامت بانتشال جثمان الضحية عقب سريان حالة من الهدوء الحذر إثر الاشتباك الذي شهدته منطقة "الحوايج"، إلا أن الهدوء يمكن أن ينتهي إذا ما استمرت "قسد" بمواصلة استهداف المدنيين الراغبين بالانتقال إلى الضفة الغربية، نتيجة لسوء معاملتهم من قبل الميليشيات المدعومة من واشنطن.
وتفيد مصادر دمشقية بأن الإدارة الأمريكية غير مأمونة الجانب بالنسبة للحكومة السورية، ففي حين تفرض التفاهمات الروسية - الأمريكية إلى ضرورة تهدأة المنطقة الشرقية خصوصا، والملف السوري عموما، إلا أن المصالح الأمريكية تكمن في مواصلة بيع "قسد" الأسلحة والذخائر، وهذا قد يدفعها لتحريك هذا التحالف الميليشياوي إلى معركة جديدة ربما ضد الدولة السورية، أو من خلال مواصلة إعطاء الضوء الأخضر لـ "النظام التركي" ليواصل عدوانه على الأراضي السورية.
ويؤكد الأمر استمرار تدفق الأسلحة الأمريكية الصنع إلى داخل المقرات الأساسية لـ "قسد" في محافظات المنطقة الشرقية، حيث تسلمت خلال المرحلة الممتدة ما بين أيلول من العام الماضي وحتى تاريخ اليوم، نحو ألف شاحنة من العتاد العسكري المتنوع، ونظراً لصغر المساحة التي بقيت لتنظيم داعش في ريف دير الزور والحسكة، يتبين إن كميات الأسلحة التي تتسلمها "قسد" ليست لمواجهة التنظيم، وإنما لمحاربة جهة تمتلك تسليحا نوعياً، وتكنولوجيا عسكرية لا تمتلكها التنظيمات الإرهابية.
يشار إلى أن "قسد" تتواجد في مناطق ريف دير الزور من خلال ميليشيات كـ "مجلس دير الزور العسكري - الفوج الأول - الآسايش - فوج جيكدار"، وغالبية مقاتلي هذه الميليشيات في ريف دير الزور هم من أبناء المنطقة الذين كان جزءا كبيرا منهم منظما إلى تنظيم داعش، وتحول إلى صفوف هذه الميليشيات من خلال الاتفاقيات التي سلم من خلالها التنظيم مناطق ريف دير الزور دون قتال يذكر.

المصدر: داماس بوست - خاص- محمود عبد اللطيف

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها