خاص

"الثأر".. يهدد "قسد" بانتفاضة شعبية ضدها

خاص | داماس بوست

خرجت مجموعات "قسد" من حي الزهور بمدينة الحسكة ظهر الأربعاء، على إثر حالة من الغضب الشعبي التي اجتاحت الحي بعد جريمة قتل ارتكبتها مجموعة من ميليشيا "الآسايش" بحق راع للأغنام.

وبحسب مصادر محلية خاصة لـ "داماس بوست"، فإن ذوي الضحية يطالبون بـ "الأخذ بالثأر من القتلة"، ولا يقبلون أي وساطة من أي جهة كانت لتهدئة الوضع داخل الحي الذي تسكنه غالبية متحدرة من العشائر العربية، علما إن الجريمة التي ارتبكها عناصر الاسايش جاءت بعد خلاف مع الراعي حول إمكانية عودته بالقطيع إلى الحظيرة التي خرج به منها في أطراف الحي الواقع في الطرف الجنوبي من الحسكة.
وفي السياق، تظاهر عدد كبير من سكان مدينة "الشحيل" بالقرب من حاجز لـ "قسد" عند منطقة "دوار العتال" في المدينة نفسها، وهو الحاجز الوحيد المتبقي لـ "قسد" بالقرب من "الشحيل" التي تخضع لسيطرة سكانها منذ أن خرجت مجموعات "قسد" نحو حقل العمر النفطي على إثر جريمة قتل أيضا، ارتكبها الأسبوع الماضي أحد عناصر قسد من خلال إطلاقه النار على مجموعة من المدنيين بالقرب من "دوار العتال" نفسه، ما تسبب بوفاة شخص وجرح إثنين آخرين.
وتعد عادة "الثأر" من العادات التي يمكن أن تتسبب باشتعال المنطقة الشرقية شعبيا ضد ممارسات "قسد" التي يبدو أن عناصرها لا يضعون في حساباتهم العادات المتبعة في المنطقة، وترجح مصادر عشائرية لـ "داماس بوست"، أن الانتفاضة الشعبية ضد التحالف الميليشياوي المدعوم من الولايات المتحدة الأمريكية قد تحدث إذا ما تكررت الجرائم الفردية التي يرتكبها عناصر "قسد" بحق المدنيين في المنطقة.
وفي الإطار نفسه، تحدثت بعض المصادر المحلية في ريف دير الزور الشرقي عن قيام بعض سكان القرى الواقعة شرقي الفرات بعمليات انتقامية من أسر كان أحد أفرادها ينتمي لداعش، وتتعدد صور الثأر في هذه الحالة من "إحراق الممتلكات وتفجيرها، إلا سكب المحروقات والمواد النفطية في الأراضي الزراعية ما يحيلها إلى أراض غير صالحة للزراعة، وصولا إلى بتر الاطراف والقتل"، الأمر الذي يشير إلى حالة من الاحتقال الشعبي ضد "قسد" و "داعش"، ناهيك عن حالة من عدم الرضى لدى العشائر العربية على تجنيد "قسد" لعناصر داعش السابقين في صفوفها.
يشار إلى أن القيادي في "قسد" المدعو "زاهد العبدالله"، كان قد قتل أحد المسنيين في محيط بلدة البحرة من خلال إطلاق عددا كبيرا من الأعيرة النارية عليه بشكل مباشر ومن مسافة قريبة، الأمر الذي يندرج أيضا تحت قائمة الجرائم التي ترتكب من قبل عناصر "قسد" دون أن يكون لقيادات هذه الميليشيات أي رد فعل لإرضاء سكان المناطق التي تنتشر فيها

المصدر: داماس بوست - خاص- محمود عبد اللطيف

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها