خاص

شرق دير الزور.. حين يتحول المطر لـ "مصيبة"

خاص | داماس بوست

على الرغم من إن موسم الأمطار الحالي ليس غزيراً، إلا أن أمطار المنطقة الشرقية تحولت إلى "مصيبة" بالنسبة للمدنيين المقيمين في مخيمات النزوح، خاصة العشوائية منها، والتي لا تدخل إليها المساعدات الإنسانية أيا كان مصدرها.

مصادر محلية قالت لـ "داماس بوست"، إن مخيم النازحين المقام بالقرب من "حقل التنك" النفطي بريف دير الزور الشرقي، هو واحد من تجمعات النازحين العشوائية التي تتحول إلى "برك طين" مع هطول الأمطار، ناهيك عن أن العواصف الغبارية والرياح الشديدة، تقتلع الخيام التي تبنى مما تيسير للمدنيين من أقمشة و "شوادر"، ويتزامن ذلك مع منع تحالف ميليشيات "قوات سورية الديمقراطية" للمنظمات الإنسانية الناشطة في الشمال الشرقي من سورية من الدخول إلى المخيمات العشوائية دون أن توضح أسبابها في هذا المنع.
ولا يختلف الحال كثيراً في المخيمات العشوائية عن تلك التي تعتبر "مخيمات نظامية"، إن صح التعبير، فإن كانت المنظمات قادرة على الوصول إلى داخل المخيمات التي تديرها "قسد"، فإن ذلك لا يعني إنها قادرة على تلبية كامل احتياجات قاطني المخيمات الذين ترفض "قسد" إطلاق تسمية "نازحين" عليهم، وتستعمل تسمية "وافدين" بهدف التملص من الواجب القانوني الذي يفرضه القانون الدولي للحروب عليها بكونها الجهة المسيطرة عسكرياً على المناطق المقام بها المخيمات.
المعلومات الواردة لـ "داماس بوست"، من مصادر متعددة في مخيمات "أبو فاس - أم مدفع - أبو خشب" الواقعة في البادية الواقعة بين ريف دير الزور الشمال الغربي، وريف الحسكة الجنوبي الغربي، تؤكد أن المخيمات الثلاث في وضع يصل حد وصفه ب "الكارثي" نظراً لنقص المواد الأساسية وانعدام وجود نقاط طبية قريبة من المخيمات، وذلك على الرغم من وجود حالات مرضية مزمنة كثيرة كـ "السرطان - القلب - الفشل الكلوي - السكري"، ويضاف إليها الأمراض الجلدية التي انتشرت بسبب قلة وجود المياه المعقمة في هذه المخيمات.
ويقدر عدد النازحين من مناطق ريف دير الزور إلى المخيمات التي تسيطر عليها "قسد" بأكثر من 300 ألف مدني، غالبيتهم منعوا من العودة إلى قراهم على الرغم من سيطرة "قسد" عليها وخروجها عمليا من خارطة العمليات العسكرية، الأمر الذي يثير الكثير من التساؤلات حول نوايا التحالف المدعوم من واشنطن في مناطق ريف دير الزور الواقعة شرقي الفرات.
يشار إلى أن الدولة السورية كانت قد سمحت بعودة المدنيين إلى المناطق التي تسيطر عليها، إلا أن "قسد" تعرقل هذا الإجراء من خلال إغلاق المعابر النهرية المنتشرة في مناطق متعددة من ريف دير الزور الغربي أمام حركة المدنيين نحو "الضفة الغربية" التي يسيطر الجيش السوري على كامل مناطقها من مدينة "معدان" بأقصى الريف الجنوبي الشرقي للرقة، وصولأً إلى مدينة "البوكمال" الواقعة على الحدود العراقية شرقي دير الزور.

المصدر: داماس بوست - خاص- محمود عبد اللطيف

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها