خاص

شهداء الرقة يخرجون من "قبورهم".. فهل تهتز "الأمم"..؟

خاص | داماس بوست

قالت مصادر محلية لـ "داماس بوست"، أن عدد الشهداء الذين تم انتشال جثامينهم خلال اليومين الماضيين في مدينة الرقة تجاوز الـ 30 شهيداً، مشيرة إلى أن كامل الجثامين التي انتشلت من قبل المدنيين دون تدخل من "قسد"، كانت تحت أنقاض أحد المباني التي دمرتها الغارات الأمريكية بالقرب من مدرسة المعري وسط الرقة.

وتوقعت المصادر التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، أن يكون ثمة أعداد كبيرة من جثامين الشهداء الذين مازالوا في عداد المفقودين تحت أنقاض المباني المجاورة لمكان انتشال الجثامين التي تم انتشارها، موضحة إن غالبية المباني المحيطة بمدرسة المعري تم استهدافها وهي مسكونة بأعداد كبيرة من المدنيين، الأمر الذي يرجح وجود أدلة جنائية على ارتكاب واشنطن جرائم ضد الإنسانية في مدينة الرقة خلال العمليات العسكرية التي أفضت إلى احتلال المدينة من قبل تحالف ميليشيات "قسد" ومن خلفه "واشنطن".
وكانت إحصاءات غير رسمية قد أشارت إلى وجود أكثر من 3000 مدني في عداد المفقودين، علما إن أعداد الضحايا المسجلين ما بين شهيد وجريح تجاوز عتبة الـ 4000 مدني بكثير، في وقت تصر فيه الولايات المتحدة الأمريكية على إبعاد وسائل الإعلام عن مدينة الرقة، كما إن المنظمات والهيئات الرسمية الدولية لم تفتح النقاش حول طبيعة العمليات العسكرية الأمريكية التي نفذت في مدينة الرقة على الرغم من اعتراف واشنطن في أوقات سابقة باستخدام قنابل الفوسفور الأبيض المحرمة دوليأ في غاراتها التي دمرت أكثر من 90 بالمئة من مباني المدينة.
انتهاء المعارك في مدينة الرقة لم ينهي عملية سقوط الضحايا، إذ إن تهاون فرق الهندسة التابعة لـ "قسد" في إزالة الألغام والمفخخات من المدينة تسبب باستشهاد وجرح المئات من العائدين إلى المدينة المدمرة، وذلك وسط معلومات تؤكد أن "قسد" تتاجر بعملية "إزالة الألغام"، إذ تعمد الفرق الهندسية التابعة لها لابتزاز المدنيين ماديا مقابل تنظيف بيوتهم من المفخخات والألغام التي يمكن أن يكون تنظيم داعش قد خلفها.
ويتزامن ذلك مع تأكيد منظمة "هيومن رايتس وواتش"، إن المئات المدنيين فقدوا حياتهم بسبب الألغام في مدينة الرقة، وبحسب احصاءات المنظمة غير الحكومية، فإن 150 من ضحايا الألغام هم من الاطفال.

المصدر: داماس بوست - خاص- محمود عبد اللطيف

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها