صحي

أضرار التدخين ليس ناتجة عن النيكوتين

صحي | داماس بوست

أشارت أحدث التقارير نشرتها إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDAإلى أنّ النيكوتين الصادر عن التدخين، ورغم ضرره وطبيعته المسبّبة للإدمان، إلا أنه ليس السبب الرئيس للأمراض المرتبطة بالتدخين، من أمراض السرطان والجهاز التنفّسي، إلى أمراض القلب وغير ذلك. إنما المواد الكيميائية الأخرى الناتجة عن التبغ المشتعل، والدخان المتصاعد منه، هي المسبّب الرئيسي لتلك الأمراض.

إذا ما تمَّ التدقيق خلال السنوات الأخيرة، يلاحظ أنّ الإجراءات التي اتخدتها الحكومات في الحدّ من التدخين، لم تؤدِّ إلى تقليص عدد المدخنين، وهذا ما ذكرته جامعة ستيرلينغ في مجلتها "توباكو كونترول"، علماً لمًا أنّه كان الأجدر أن يتم التطرّق إلى الحدّ من المسبب الحقيقي لمضار التدخين، ألا وهو حرق التبغ خلال الاستهلاك والدخان المتصاعد منه.
ومن هنا، فقد أعلنت الـFDA في أجندتها لسنة 2018 عن تركيزها على نقاط عدة أساسية، منها الحدّ من الوفيات الناتجة عن تدخين التبغ المشتعل.
التوجّه الحالي يسعى إلى إيجاد وسائل بديلة للتدخين التقليدي للمدخنين البالغين، الذين لا يودّون الإقلاع عن التدخين، وبالتالي الحصول على النيكوتين ذات الطابع الإدماني، بيد أنهم يبحثون عن وسائل بديلة، قد تكون أقلّ ضررًا لهم ولمن حولهم، مع الحفاظ على الطعم نفسه، والتجربة الحسيّة، وخصائص إيصال النيكوتين التي تؤمّنها السجائر التقليدية.
إحدى هذه الوسائل وأهمّها حاليًّا هي السجائر الإلكترونية، والمنتجات التي تعمل على تسخين التبغ بدلًا من حرقه. في هذا السياق، تتبنّى شركات تبغ عديدة مسارًا بديلًا، يقوم على ابتكار وتطوير وتقييم المنتجات التي يُحتمل أن تُقلّل الضرر، مثل: منتج آيكوس IQOS، القائم على مبدأ تسخين التبغ بدلًا من حرقه، وغيرها من المنتجات.
في حين كشفت "لجنة بريطانيا المختصة بالمواد السامة"UK’s Committee on Toxicity، في دراسة أجرتها أخيرًا أنّ مستخدم المنتجات الحديثة التي تعمل على تسخين التبغ، معرّض لضرر أقلّ بنحو 90% مقارنة بمستهلك التدخين التقليدي. كما ونشر موقع "رويترز" في 22 يناير 2018، مستندًا إلى أبرز ما جاء في تقرير الـFDA، أنّه وفقًا للنتائج المخبرية، يشكّل البخار الذي ينتجه جهاز آيكوسIQOS، ضررًا أقلّ على الخلايا البشرية مقارنة بالسيجارة التقليدية. ما يعني أنّ تسخين التبغ قد يساعد على تجنّب العديد من المشاكل الناتجة عن التدخين.

المصدر: سيدتي

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها