خاص

رندة قسيس: زيارة "الشيخ المنشق" لتل أبيب مبادرة شخصية

خاص | داماس بوست

أثارت زيارة المدعو "عبد الجليل السعيد" إلى عاصمة كيان الاحتلال الإسرائيلي، حفيظة الرأي العام، خاصة وإنه يشغل منصب المتحدث الرسمي باسم "منصة أستانة" للمعارضة الخارجية التي تقودها "رندة قسيس"، علما أن الأخيرة لم تجد أن "زيارة الكيان تعتبر خطً أحمرا بالنسبة للسوريين".

ونقلت مصادر خاصة لـ "داماس بوست" عن المعارضة السورية "رندة قسيس" إن منصتها لن تتخذ أي إجراء رسمي بحق "الشيخ المنشق" نتيجة لزيارته عاصمة الاحتلال، أو حتى على "تغريداته" عبر موقع التواصل الاجتماعي التي أعتبر من خلالها إن حكومة الإحتلال الإسرائيلي تقوم بما وصفه بـ "العمل الكبير الذي يجب أن تشكر عليه"، وذلك في إشارة منه لدعم الاحتلال الإسرائيلي للميليشيات المنتشرة في المنطقة الجنوبية بالقرب من شريط الفصل مع الجولان المحتل، بما في ذلك تنظيم "جبهة النصرة".
وتضيف المصادر نقلاً عن لسان "قسيس" بالقول: "أن زيارة عبد الجليل لتل أبيب جاءت كمبادرة شخصية منه ولا يحق للمنصة أن تحاسبه عليها"، مضيفة بالقول: "أن هناك من يعتبر إن " إسرائيل " خط أحمر، لكن هناك من يعتبر إن "إسرائيل" أمر واقع في الشرق الأوسطوإن كنا نريد الاستمرار في منطقة مسالمة فمعنى ذلك أن في يوم ما سيكون هناك مفاوضات"، كما اعتبرت "قسيس" في كلامها الذي تنقله المصادر الخاصة بـ "داماس بوست"، "أنا أقول إن "إسرائيل" ليست موضوعنا الحالي وخصوصا أن سورية ممزقة ويجب علينا بذل جهدنا لإيجاد حل لبلدنا ولشعبنا".
كلام المعارضة السورية المحسبوة على التيارات المعتدلة سياسياً، والرافضة لـ "التقسيم" وفقاً لما يقدمون أنفسهم، يتعارض مع إيمان الغالبية العظمى من الشعب السوري إن التعامل مع كيان الاحتلال الإسرائيلي أياً كان شكله يرقى لجرم "الخيانة العظمى"، واللافت إن حكومة الاحتلال الإسرائيلي ترحب بأي "معارض" سوري يرغب بزيارتها، وكأن "حج المعارضة إلى تل أبيب" بات ركناًَ من أركان استمرارية "الثورة" المزعومة في سورية.
ولم يكن من الغريب هذا الموقف من معارضة كـ رندة قسيس" تمتلك من الحضور ضمن كواليس السياسة في أكثر من عاصمة غربية، فخلال اجتماعات أستانة السياسية التي عقدت عقب ما يعرف بـ "مسار موسكو"، اتهمت "رندة" من قبل بعض المعارضين الذين حضروا تلك الاجتماعات بـ "محاولة تمرير مشروع تقسيم إسرائيلي".
التعامل مع كيان الاحتلال من قبل شخصية تشغل منصب بارز في أي فريق من فرق المعارضة السورية الخارجية، يجب أن يكون له موقف حازم من قبل قيادات هذا الفريق وأعضاؤه، وإلا سيكون هذا التعامل محسوباً على كامل الفريق، ولا يقبل تبريره بـ "التصرف الفردي"، وتقديم المدعو "عبد الجليل السعيد" على إنه "رجل دين" يضفي المزيد من الشبهات حول "علمانية" الفريق الذي يمثله هذا الشيخ، فكيف لـ "رجل دين" ذو ميول "إخوانية" واضحة أن يكون "علمانياً"..؟.

المصدر: داماس بوست - خاص- محمود عبد اللطيف

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها