سياسي

صحيفة روسية : في سوريا فاز اتحاد المدافعين على اتحاد المعتدين

سياسي | داماس بوست

قالت صحيفة كوريير الروسية إن "ائتلافان" حاربا في سوريا، وقد اتفق المشاركون في أحدهما على هدف استراتيجي هو الإطاحة بالسلطة الحالية في الجمهورية العربية السورية. أما الطرف الآخر ففعل كل شيء للحفاظ على سلامة البلد وسيادته.

وأضافت الصحيفة إنه في تحالف المعتدين، كانت هناك تناقضات عميقة منذ البداية، أبطلت بشكل حاسم تفوقه الاقتصادي والتقني والاستراتيجي. بينما توافقت مصالح المدافعين عن الدولة السورية بشكل أساسي، ما جعل من الممكن العمل المشترك الفعال، والذي أوصل في نهاية العام 2017 إلى النجاح.
وتابعت: شكّل تحالف المعتدين بنية معقدة للغاية. لديها مكونان خاصان: الأول هو اتحاد الدول والتشكيلات المسلحة غير المشروعة. ووقع على عاتقها الجزء الأكبر من القتال، حيث وفرت لها الولايات المتحدة وتركيا والمملكة العربية السعودية وقطر الدعم اللوجستي والمالي والإعلامي والسياسي، كما أيدت "إسرائيل" هذا التحالف، والمكون الثاني، هو "داعش" و"جبهة النصرة" و"الجيش الحر".
وأما اتحاد المدافعين عن الدولة السورية فتكوّن من روسيا، وإيران، وحزب الله. ولكن كان لكل من مكوناته أهدافه الخاصة كما تقول "كوريير". فلإيران مصلحة حيوية بالحفاظ على سوريا باعتبارها الحليف الإقليمي الرئيسي الذي يتيح الوصول إلى البحر الأبيض المتوسط. ودعم طهران لـ "حزب الله" مسألة حياة أو موت. وروسيا، مع سقوط "نظام الأسد" ستجد نفسها حتما أمام حرب قريبة في القوقاز وآسيا الوسطى، وعلى المدى المتوسط، فقدان سوق الطاقة الأوروبية، حيث الغاز القطري سوف يتدفق عبر الموانئ السورية.
وتنتهي الصحيفة إلى القول: في الحرب السورية، استخدمت جميع أنواع الأسلحة والمعدات العسكرية، بما في ذلك أسلحة الدمار الشامل، ولكن لحسن الحظ، فإن المسألة لم تصل إلى الأسلحة النووية. على الرغم من أنه يمكن افتراض أن وجودها أثر بشكل غير مباشر على مسار ونتائج الحرب في سوريا. فالتوازن النووي بين روسيا والولايات المتحدة، مع ضمان التدمير المتبادل، حال دون مواجهة مباشرة بينهما في سوريا. ولو حدث ذلك، لكانت الحرب العالمية الثالثة حتمية.

المصدر: صحافة روسية

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها