إقتصادي

اتهامات لـ"المركزي" بالارتجال : قرض السيارات صدر لمصلحة مصارف وشركات خاصة!

إقتصادي | داماس بوست

يتعرض المصرف المركزي لحملة انتقادات من خبراء اقتصاديين على خلفية قراره السماح بإطلاق قروض السيارات، والعودة عنه بعد أقل من أسبوع.

و رغم موافقة هؤلاء الخبراء على قرار التراجع بحجة "التريّث"، إلا أنهم عبروا عن دهشتهم من الإرتجالية التي تحكم عمل وقرارات المركزي قائلين " كان يفترض بدايةً دراسة قرار إطلاق قروض السيارات على نحو كاف" قبل إصدار القرار ومن ثم التراجع عنه.
وقال رئيس جمعية العلوم الاقتصادية د.سنان ديب إن التخبط ليس سببه عدم وجود أموال فائضة والمقدرة بأكثر من 2700 مليار ليرة، وإنما الاستمرار بذات الآليات السابقة، متسائلاً :هل يعقل أن البلاد لا تزال تعيش أزمات معيشية صعبة ويتم التسويق والترويج لقروض السيارات، وهل يعقل أن توجه العملة الصعبة نحو هذا المسرب أم يجب توجيهها باتجاه السلع الضرورية والإنتاجية؟
وأكد ديب أن هذا القرار وغيره من القرارات المتعلقة بسعر الصرف وتأثيراته تتطلب توافق جهات متعددة وليس فقط المصرف المركزي، بالتالي التسرع في إصدار القرار سببه عدم التنسيق مع الجهات الأخرى، ملمحاً إلى مسؤولية وزارة الاقتصاد بهذا الخصوص، وذلك من خلال اعتمادات الاستيراد.
من جهته، أشار خبير مصرفي رفض الكشف عن اسمه إلى أن المصرف المركزي حينما فتح باب الإقراض وخص به السيارات كان واضحاً للعيان أن القرار لمصلحة بعض المصارف الخاصة والشركتين اللتين طرحتا السيارات التجميعية في البلاد، لافتاً إلى أن المركزي اضطر إلى إلغاء القرار للخروج من ورطته والتوجه نحو العقارات، وزاد إحراجه أن المصرفين العامين اللذين يقومان بالإقراض هما التجاري والعقاري، الذي رفع سقف قرض الشراء إلى 5 ملايين ليرة، علماً أنه وفق التعليمات الأخيرة يجب أن يكون التمويل بحدود 50% أي العقار لا يقل سعره عن 10 ملايين، ليتساءل عن المكان الذي يوجد فيه بيت بهذا السعر، وقسطه الشهري، فمن المفترض أن تكون مدة 10 سنوات بحدود 70 ألف ليرة، أو مدة 15 سنة بحدود 60 ألف ليرة!
وكان المصرف العقاري طلب بالفعل موافقة المركزي على إطلاق القروض السكنية لكن دون رد من المركزي حتى الآن، حيث أكد مدير التسليف في المصرف العقاري وليد يحيى إنه في كل فترة نراسل المركزي بخصوص إطلاق القروض السكنية، لكن إلى حد الآن لم يأت أي رد من قبله، مع العلم أن المصرف يمتلك السيولة الكافية لتمويل هذه القروض، التي لن تمنح إلا ضمن السقوف المحدودة والقرار 52 الصادر عن المركزي بخصوص طريقة المنح.

المصدر: تشرين

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها