إقتصادي

صحيفة معارضة تشرح الفوائد الإقتصادية التي سيجنيها "النظام" بعد استعادة الأتراك لعفرين و"تسليمها له"!

إقتصادي | داماس بوست

اعتبرت صحيفة معارضة أن "النظام السوري" سيكون أكبر المستفيدين في حال تمكنت تركيا من طرد "وحدات الحماية الكردية" من عفرين ، وقالت صحيفة "عنب بلدي" المعارضة بأن تركيا ستسلم في النهاية عفرين ل"النظام" السوري، ما سيجلب منافع اقتصادية كبيرة للاقتصاد السوري .

وتتمتع عفرين بموارد طبيعية ومقومات اقتصادية كبيرة ، فمساحتها نحو 3850 كيلومترًا مربعاً، أي ما يعادل 2% من إجمالي مساحة سورية
وتقول الصحيفة إن عفرين من المناطق المعروفة بجودة زراعتها، وهي مصدر رئيسي لدخل معظم سكانها، إذ تحتل الزراعة المقام الأول لدى الأهالي وتسهم في تكوين الناتج المحلي بنسبة 70% من إجمالي الإيرادات.
وتشتهر المنطقة بأشجار مثمرة من أهمها السفرجل والتفاح والمشمش والجوز واللوز والفستق الحلبي والتين، إضافة إلى شجرة الرمان التي تحتل مرتبة متقدمة في إنتاج سورية، إذ تبلغ مساحة زراعتها حوالي 18 ألف دونم، وبلغ عدد أشجارها في 2011 نحو 720 ألف شجرة تنتج حوالي 14400 طن.
أما شجر الزيتون فيغطي معظم المساحات الزراعية، إذ احتلت هذه الزراعة المرتبة الأولى في المنطقة، من حيث المساحة والإنتاج وتحولها إلى مصدر رئيسي للأهالي، و يبلغ عدد أشجار الزيتون حوالي 18 مليون شجرة، وتصل كمية إنتاج الزيت إلى 270 ألف طن في الأعوام المثمرة، ويحتل الزيتون العفريني مكانة مميزة في الأسواق المحلية والدول المجاورة.
كما توجد في المنطقة 250 معصرة زيت زيتون، ومعامل ورشات إنتاج صابون الغار ومعمل كونسروة ومعمل تعبئة مياه، وثلاث مصاف للنفط وحوالي 20 مقلعاً للأحجار.
تقول الصحيفة إنه بعد اندلاع "الثورة" عام 2011 واحتلال مناطق واسعة من حلب وريفها من قبل من أسمتهم "الثوار"، أصبحت عفرين ملاذاً آمناً لرؤوس الأموال في حلب وريفها، إذ انتقلت إليها معامل ألبسة ومصانع ومشاغل صناعية وبعض الاستثمارات التجارية، بحسب دراسة لـ "مجموعة عمل اقتصاد سوريا" عن عفرين في 2015.
الصحيفة تتحدث أيضاً عن انتعاش اقتصاد المدينة بعد اندلاع المعارك بين "جبهة النصرة" والفصائل المسلحة في إدلب وريفها، في تموز الماضي، وبسط الجبهة سيطرتها على إدلب، وإغلاق "معبر باب الهوى" الحدودي وتحول الطريق التجاري إلى معبر باب السلامة" شمالي حلب، إذ بدأت قوافل المشتقات النفطية ومواد البناء وبعض المواد الأساسية بالدخول من المعبر إلى ريف حلب الغربي ومحافظة إدلب، مروراً بعفرين.
وتوضح بأن "الإدارة الذاتية" حاولت الاستفادة من الطريق التجاري لإنعاش خزينتها، فقررت فرض ضريبة عن كل شاحنة تمر من أراضيها متجهة إلى مناطق سيطرة المسلحين في إدلب وريفها، وفقًا لنوع الشاحنة وحمولتها ووزنها، إذ بلغت قيمة بعض الضرائب إلى 50 و100 دولار عن الشاحنة، كما كانت تلزم المارين بدفع عشرة دولارات عن كل شاحنة، فيما يعرف بـ "الترفيق"، لمرافقة الشاحنة داخل أراضي عفرين وحتى حدود مناطق المسلحين.
واستضافت الصحيفة الباحث الاقتصادي المعارض "يونس الكريم" الذي تحدث بدوره عن أن هدفاً اقتصادياً يقف خلف "العملية" التركية على عفرين، فضلاً عن الهدف السياسي والاستراتيجي، وبحسب الباحث المعارض فإن وصول "الوحدات" إلى المتوسط، الذي قالت رسمياً أكثر من مرة إنه هدف لها، يعني ربط الكانتونات الثلاث (عفرين والجزيرة وكوباني) مع بعضها، وبالتالي تصدير نفط شمالي العراق والجزيرة السورية وإنتاج القمح والقطن، وبالتالي خسارة تركيا أهميتها كطريق حالي للطاقة من العراق ومستقبلًا من إيران.
ويضيف الكريم بأن نجاح المشروع الكردي في سوريا يشجع كرد تركيا على الانفصال، والذين تتركز في مناطقهم المياه والكهرباء، دون أن ننسى خسارة الدولة السورية لمنابع النفط والقمح والقطن والمياه والكهرباء وغيرها.
ويشير إلى أنه بعد اندلاع المعركة، هناك حسابات اقتصادية للواقع الجديد، إذ أن طرد الوحدات الكردية سيحقق مكاسب اقتصادية للدولة السورية، لأن تركيا ستسمح بدخول أموال المنظمات الدولية الداعمة التي كانت ممنوعة سابقًا وتشدد على دخولها خوفًا من وصولها إلى "حزب الاتحاد الديمقراطي" (PYD) واجهة "الوحدات" السياسية.
وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، صرّح أن العملية تهدف لإعادة نحو ثلاثة ملايين ونصف مليون لاجئ في تركيا، وبحسب الباحث الإقتصادي فإن عودة لاجئين إلى المنطقة، حتى لو لم يعد هذا الرقم الكبير، فإن كتلة مالية ضخمة ستحول إلى داخل سورية عبر مراكز تحويل الأموال الموجودة في تركيا، وهو ما يحقق فائدة لأنقرة ودمشق.
وبحسب الباحث الإقتصادي المعارض "ستؤدي السيطرة على عفرين إلى إضعاف "الوحدات"، وبالتالي السماح للمنظمات الأممية والإقليمية بالدخول إلى الرقة ودير الزور وإقامة مشاريع فيها، والتي ستعتمد على العملة السورية، ما يعني تحقيق الحكومة السورية أرباحاً، سواء في إعادة بناء الاحتياط النقدي، أو ظهور أموال التجار المخبئة بالليرة السورية، وبالتالي سيعيد المركزي ضبط السوق، إضافة إلى استفادة الحكومة السورية من السلع التي ستشترى من مناطقه، لأن هناك سلعا سورية منافسة للجودة التركية وبأسعار رخيصة وسهلة الوصول".
وختمت الصحيفة بتأكيدها أن الأتراك لن يبقوا في عفرين، وسيتم تسليمها إما لـ"النظام السوري" أو لـ"الجيش الحر"، لكن الأخير سيكون غير قادر على ذلك لأسباب فنية عسكرية كما هو حاصل في إدلب المتخمة بالمشاكل، وبالتالي تركيا ملزمة بتسليمها لـ"النظام"، الذي سيستفيد من أموال المنظمات التي ستدخل إلى المنطقة، إضافة إلى أن إضعاف "الوحدات" سيؤدي إلى إجبارها على التنازل في مناطق أخرى لصالح "النظام"، وخاصة فيما يتعلق بمادتي القمح والنفط في الجزيرة.

المصدر: داماس بوست - متابعه

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها