خاص

سياسي كردي يطلق مبادرة لحماية عفرين مطالِباً القوى الكردية بتشكيل "خلية أزمة" والذهاب إلى دمشق

خاص | داماس بوست

أطلق سياسي كردي مبادرةً "إنقاذية" تهدف للوقوف في وجه التهديدات التركية بشن عدوان على المدينة السورية ، مطالباً كل القوى الكردية برصّ الصفوف وتشكيل خلية أزمة يكون من أولى مهامها الذهاب إلى دمشق والإجتماع مع المسؤولين السوريين .

وقال الكاتب والسياسي الكردي السوري ريزان حدّو إنه "في ظل المرحلة الدقيقة التي نمر بها والتي لا تحتمل أي خطأ أو تأجيل أو تسويف، فإن المطلوب كردياً اليوم و ليس في الغد عقد اجتماع طارئ للقوى الفعلية الموجودة على الأرض و هي : حركة المجتمع الديمقراطي - المجلس الوطني الكردي ، ( وخاصةً قيادات المجلس المتواجدة بالداخل) - الحزب الديمقراطي التقدمي ( عبد الحميد حاج درويش ) حزب الوحدة ( شيخ آلي ) - مجموعة من المستقلين الذين يعرف عنهم عدم انجرارهم إلى أية صراعات حزبية ضيقة .
وبيّن حدّو بأنه يجب أن ينبثق عن هذا الإجتماع خلية أزمة تقع على عاتقها أولاً، التوجه إلى دمشق و عقد اجتماعات مع الحكومة السورية، و التواصل مع كتل و أحزاب و شخصيات من المعارضة السورية الغير مسلوبة الإرادة، وأيضاً التواصل مع كافة أطياف الشعب السوري، والمشاركة في الاجتماعات و المؤتمرات الدولية الخاصة بالأزمة السورية بوفد واحد، وكذلك التواصل مع الدول الفاعلة في الملف السوري لشرح حقيقة الوضع على الأرض، والقيام بحراك إعلامي و شعبي موحد في شتى أصقاع العالم لكشف حقيقة الدور التركي القذر في نشر الفوضى و زعزعة الاستقرار و دعم الجماعات الإرهابية في سورية خصوصاً و في المنطقة بشكل عام، بالإضافة لتقديم كل الدعم السياسي و الإعلامي و العسكري لوحدات حماية الشعب .
وختم السياسي الكردي نداءه بأنه "من عفرين إما أن نكون أمام بداية مرحلة تثبيت الانتصارات و توثيقها على طاولة السياسة أو سنخرج بعد فترة كعادتنا لنلطم و نندب حظنا مرددين العبارة الشماعة التي نعلق عليها أخطاءنا (ليس للكرد أصدقاء سوى الجبال )"
وفي ردٍّ على أسئلة ل"داماس بوست" عن مدى التجاوب الذي حصلت عليه مبادرته عموماً ولدعوته المسؤولين الكرد إلى زيارة دمشق بشكل خاص، قال ريزان حدو بأن التجاوب مع مبادرته كان مقبولاً بعد يوم واحد على إطلاقها، مضيفاً بأنه واثق بأنها ستكون مؤثرة، وقال حدو : إن لم يحصل في هذه الظروف اجتماع بين الحكومة السوريية والكرد فمتى سيحصل؟
وحول موقف القياديين الكرد من "المبادرة الروسية" التي تحدثت عنها بعض المصادر الإعلامية والهادفة إلى تجنيب مدينة عفرين لغزو تركي محتمل عبر تسليمها للجيش السوري، قال السياسي الكردي بأنه لايستطيع التعليق على أية مبادرة روسية إن لم يعلن المبادرون عنها .
وعن التطورات على الأرض وموقف أهالي عفرين عقب التهديدات التركية المتلاحقة باجتياحها، والتوقعات بقرب غزو المدينة، أفاد حدّو ( وهو من سكان المدينة) بأن القوات التركية تقصف في هذه الأثناء ( فجر الخميس) قرى ريف عفرين الغربي، مؤكداً بأن المدنيين على مختلف مشاربهم متمسكين بأرضهم ومستعدين للمقاومة إن فرضت عليهم الحرب، ولا خيار آخر أمامهم، وأضاف : هم قالوها صراحةً " هذه الأرض ورثناها عن آبائنا وسنورثها لأبنائنا، وإن لم نستطع ذلك فستكون مرقدنا ومرقد أطفالنا".
تجدر الإشارة إلى أن مدينة عفرين ونواحيها وصولاً إلى مناطق الشهباء تضم ما بين سكان أصليين ونازحين من حلب وإدلب وريف حمص نحو مليون نسمة.

المصدر: داماس بوست - خاص- علي حسون

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها