سياسي

حلقة جديدة قديمة : مسلسل العنصرية اللبنانية ضد اللاجئين السوريين مستمر

سياسي | داماس بوست

تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو يظهر فيه جندي لبناني بالزي العسكري، أثناء تعذيبه لموقوفين سوريين في شاحنة.

وظهرت آثار التعذيب على أجساد الضحايا، فيما كان العسكري ينهال عليهم بالضرب والشتائم، مردداً أنه موجود "هنا" بسببهم، ومتهماً بعضهم بالانتماء إلى "داعش"، وفق الفيديو المتداول الثلاثاء، 9 كانون الثاني.
لكن قيادة الجيش اللبناني، أصدرت بياناً حول الفيديو، موضحةً أن تاريخه يعود إلى تموز 2017.
وأكد البيان، اتخاذ الإجراءات التأديبية اللازمة بحق العسكري حينها، محذراً من محاولات التضليل أو تداول معلومات وصور عن الجيش بصورة مغلوطة وغير موضوعية، بحسب البيان.

حلقة من مسلسل طويل:
لم تتوقف حوادث الاعتداء على لاجئين سوريين في لبنان منذ بدء موجات النزوح السوري إلى لبنان 
وأدت هذه الحوادث التي تم تناقلها على مواقع التواصل الإجتماعي إلى موجة غضب عارمة بين السوريين، وتضامن من قبل بعض البنانيين، وخاصةً العاملين في الوسط الثقافي والإعلامي والفني.
في إحدى حلقات العنصرية اللبنانية التي لم تكن الأولى أو الأخيرة من نوعها، قام عدد من الشبان اللبنانيين باعتراض شاب سوري في الطريق، وضربه وشتمه وإرغامه على تحية الجيش اللبناني والرئيس، ميشال عون، وفق فيديو تم تداوله في تموز 2017. وبعدها بأيام قليلة أعلنت وزارة الداخلية اللبنانية إلقاء القبض على الشبان المعتدين في مقطع الفيديو.
لكن الفظيع في الأمر أنه حتى الأطفال لم ينجوا من آثار التحريض بين اللبنانيين واللاجئين السوريين، إذ تعرض طفل سوري لا يتجاوز عمره عشر سنوات للتعذيب على يد طفل لبناني آخر، وبتوجيه من عائلته، عام 2014.
وأكدت منظمات لبنانية صحّة التسجيل المنشور، ودعت بعض الجهات إلى إلقاء القبض على العائلة اللبنانية، وحرمانها من حضانة طفلها، وتسليمه إلى وزارة الشؤون الاجتماعية لتتولى رعايته.
وفي نيسان 2017، تداول ناشطون مقطع فيديو لطفل سوري عمره 12 عاماً، يتعرض للضرب المبرح من قبل رجل لبناني في بيروت، وبعد موجة إدانة واسعة، ظهر مقطع فيديو ثان لنفس الطفل وهو يتعرض للتعذيب مرة أخرى، وقيل لاحقًا إن الأمن اللبناني ألقى القبض على الجاني.
وفي كانون الثاني 2016، نشرت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، تقريراً توضح فيه، كيف سهلت شروط الإقامة الصعبة في لبنان، الإساءة للاجئين السوريين فيها.
ويستخدم العديد من السياسيين اللبنانيين ورقة اللاجئين السوريين للضغط على حاضنتهم الشعبية، وتحميلهم مسؤولية تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد، وهو ما رد عليه مدافعين لبنانيين، أن الوضع في لبنان كان سيئاً قبل اللجوء السوري في الأساس.

المصدر: داماس بوست - رصد

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها