سياسي

في إيران .. "مخلص البشرية" يدعم المتظاهرين والسعودية تسعى لتغيير الحكم

مصدر الصورة: داماس بوست
سياسي | داماس بوست

بعد كم كبير من التجارب، أتقنت الولايات المتحدة دور "مخلص البشرية" الذي جاء ليمنح الشعوب الحرية والكرامة.

استراتيجية سبق للولايات المتحدة استخدامها مراراً وتكراراً، كان أبرزها "الربيع العربي" والذي دعت فيه الشعوب العربية للثورة والانتفاضة أمام حكامهم الديكتاتوريين، ولكن أمام إسرائيل؛ دعتهم للاستسلام والخضوع، لا سيما بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس.
اليوم تعود واشنطن لتمثيل دور "المخلص" في الحراك الإيراني، حيث أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن المحتجين في إيران ضد حكومة البلاد سيحصلون على دعم "عظيم" من قبل الولايات المتحدة.
جاء ذلك إثر خروج المئات من المتظاهرين في مدن مشهد وكرمانشاه وطهران احتجاجا على التضخم ونقص فرص العمل والغلاء والفساد، حيث سقط أكثر من 20 ضحية خلال أعمال العنف التي اندلعت خلال التظاهرات بمن فيهم أربعة عناصر أمن.
وعادت هذه المدن ذاتها لتشهد مسيرات حاشدة لإحياء الذكرى الثامنة للملحمة الجماهيرية التي وأدت مخطط الفتنة الذي كان قد حضرت له قوى غربية وعلى راسها الولايات المتحدة عبر استغلال ثغرة الاحتجاج على نتائج الانتخابات الرئاسية في 2009.


وبالرغم من اعتراف الحكومة الإيرانية بوجود مشاكل اقتصادية كالتضخم والبطالة، وذلك على لسان مستشار الرئيس الإيراني حسام الدين آشنا، إلا أن هذا لم يمنع واشنطن من استغلال ما يجري واظهار الاوضاع في إيران، بشكل يتناسب مع طبيعة سياستها، والتي تتلخص في خدمة إسرائيل، العدو الأكبر لإيران.
وبدأت المشكلة الاقتصادية حين أعلنت مجموعة بنوك افلاسها لأسباب متعددة، بالإضافة لتدخل جهات السياسية معادية لإيران واستغلال التظاهرات وأخذها لمنحى آخر وهو ما زاد الطين بلة.
وفيما عرض التلفزيون الحكومي الإيراني تجمعات المحتجين، طالب وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي الاشخاص الراغبين في تنظيم تجمعات التقدم بطلب والحصول على ترخيص قانوني وعدم المشاركة في تجمعات مخالفة للقانون، درءً لما حذرت منه أوساط كثيرة في إيران من استغلالها من قبل قوى خارجية، وشددت السلطات الإيرانية، بما في ذلك الرئيس روحاني، على حق الشعب في التظاهر والانتقاد دون الخروج عن إطار القانوني، داعية إلى الهدوء والعمل المشترك مع الحكومة لحل المشاكل العالقة.


أما المواقف الدولية فقد تباينت حول ما يجري في إيران، فاعتبرت الحكومة السورية أن الاحتجاجات المعارضة والاضطرابات التي جرت منذ 7 أيام في إيران أثارتها جهات أجنبية ساعية "لنقل المعركة" إلى هذه البلاد بعد فشلها في سوريا، وفي روسيا، سخرت الناطقة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، من دعوة أمريكا لعقد اجتماع خاص لمجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان حول أحداث إيران، وذكرّت بعمليات قمع الاحتجاجات داخل أمريكا نفسها.
وكانت الممثلة الدائمة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، قد أعلنت للصحفيين، أن الولايات المتحدة تدعو لعقد جلسات طارئة لمجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة حول الوضع في إيران خلال الأيام القليلة القادمة.
من جهة أخرى أعلنت السعودية أنها تشعر بالارتياح تجاه ما وصفته بمرحلة "الثورة" وتغيير النظام مضيفة أنها "في حال سقط النظام، فإن المملكة لن تتأخر بمساعدة أي حكومة رشيدة تأتي إلى طهران".
فيما قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن النهج الرسمي الذي تبنته الولايات المتحدة وإسرائيل والمملكة العربية السعودية إزاء إيران كاد أن يكون نهجاً يقودنا إلى حرب.

المصدر: خاص - فاطمة عمراني - داماس بوست

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها