وجهات نظر

  السعودية و"اسرائيل" .. لعب مكشوف على رقعة شطرنج!

وجهات نظر | داماس بوست

عكست المقابلة التي أجرتها صحيفة إيلاف الإلكترونية مع رئيس هيئة أركان "الجيش الإسرائيلي" غادي آيزنكوت، التناغم السعودي "الإسرائيلي" وعمق العلاقات والتنسيق بين البلدين، مع أنها تبدو لمواجهة العدو المشترك "إيران" شكلاً، لكن مضموناَ "ما خفي أعظم".

 ويبدو أن آيزنكوت الذي قليلاً ما يخص وسائل الإعلام الإسرائيلية بمقابلات حصرية، اتخذ من الصحيفة السعودية منبراً له لكشف دعم الرياض لـ "إسرائيل" على الملأ، بالإضافة لتعزيز الحلف السعودي – الإسرائيلي في وجه النفوذ الإيراني لا سيما في سورية.

وتزامناً مع ازدياد مخاوف السعودية من إيران وحزب الله، وهو الوتر الذي تلعب عليه "إسرائيل" عبر الترويج والتهويل الإعلامي لإيقاع السعودية في الفخ وإشراك السعودية في محور "الدول المعتدلة" حسب تعبير "إسرائيل"، تسعى الأخيرة لإظهار تطبيع العلاقات مع الرياض لتصل إلى مرحلة الاحتواء السياسي.

فهل ستنجح السعودية أمام اختبار التطبيع الأول مع "إسرائيل"؟

نسفت السعودية كل المؤشرات المشيرة إلى التقارب السعودي الإسرائيلي الذي ظهر إلى العلن على رقعة الشطرنج!
 حيث أعلن إسرائيل جيلفر، نائب رئيس الاتحاد الدولي للشطرنج أن السعودية رفضت منح تأشيرات دخول لـ 7 منافسين إسرائيليين من أجل المشاركة في بطولة للشطرنج تستضيفها المملكة غداً.
 وكان الاتحاد الإسرائيلي للشطرنج قد أعلن أن الموعد النهائي المتفق عليه مع الاتحاد الدولي للعبة قد انقضى، وأنه لم تصدر أي تأشيرات للمسافرين الإسرائيليين السبعة، لكن الاتحاد الدولي أكد أن التأشيرات ستصدر.
 من جهتها، قالت صحيفة "هآرتس" إن مشاركة اللاعبين الإسرائيليين لا تمتحن العلاقات بين الدولتين فحسب، بل إنها تختبر كذلك ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان.

وفي حال رفضت السعودية تسليم التأشيرات للاعبين، فإنها قد تفقد الحق في احتضان البطولة العالمية، وقد يلجأ الاتحاد الدولي للشطرنج إلى مصادرة جوائز البطولة التي تقدر قيمتها بملايين الدولارات.

في المقابل، إذا قامت السعودية بمنح التأشيرات للاعبين الإسرائيليين، فإن ذلك سيكون خطوة غير مسبوقة تاريخياً، سيتمكن خلالها إسرائيليون من الدخول إلى الأراضي السعودية بشكل علني.

ومن الواضح أن هذه القضية قد وضعت السعودية على المحك، فهل ستظهر علاقاتها مع "إسرائيل" إلى العلن وتبرر منح التأشيرات للإسرائيليين بموجب قيود قانونية مع مؤسسة التنمية الفدرالية الدولية، أم ستضحي الرياض بالمسابقة وتتعرض لعقوبات شديدة وهذا بالتأكيد لن يروق لمحمد بن سلمان الذي باتت علاقاته مع "إسرائيل" مكشوفة؟!

 

المصدر:  داماس بوست - فاطمة عمراني

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها