خاص

بانتظار تصويت مجلس الشعب .. تحرير الهيئة المركزية من هيمنة رئاسة مجلس الوزراء

خاص | داماس بوست

هل يفعلها أعضاء مجلس الشعب ويصوتون على قرار فصل تبعية الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عن رئاسة مجلس الوزراء؟

 

عضو مجلس الشعب نبيل صالح  يقول إن لجنة الموازنة والحسابات في مجلس الشعب تبنت في وصاياها العشرة اقتراحه الأخير "بضرورة إلحاق وربط الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش بمجلس الشعب بدلاً من رئاسة مجلس الوزراء" ويرى في هذا المشروع  "تعزيزا لدور السلطة التشريعية في الرقابة والمتابعة".

 

وذكر صالح في مداخلته بمجلس الشعب أن "نسبة العجز ترتفع كل عام عما سبقها، إذ أن الجزء الأكبر من الميزانية يتسرب في بلاليع الفساد التي زادت أعدادها عما يحتمله أي بيت محترم ومتوازن، ولو أن مجلسنا الموقر أقر تغيير تبعية الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش من مظلة الحكومة إلى مجلس الشعب أو جعلها هيئة مستقلة، كما اقترحنا العام الماضي، لكنا أغلقنا العدد الأكبر من بلاليع الفساد الحكومي، حيث مازالت الحكومة هي من تراقب وتحاسب نفسها!؟"

 

وذكر صالح ل"داماس بوست" أن هذه القضية كانت من أولى القضايا التي طرحها عند دخوله مجلس الشعب، ورغم الوعود بتخصيص جلسة للنقاش إلا أن هذا لم يحصل. 

 

تحت سيطرتها

 

في الحقيقة لا يمكن فهم الحكمة من إلحاق جهة رقابية كالهيئة المركزية للرقابة والتفتيش بجهة يفترض أن تكون تحت رقابة الهيئة؟ وربما كان حجم الفساد المنتشر  يكفي لحسم التردد بمدى فعالية عمل الهيئة بأجنحة مقصوصة.

 

كل المشاكل التي يعانيها القطاع العام تنطيق على آلية عمل الهيئة المركزية، فهناك نقص في المعدات والخبرات والأهم المواصلات، إذ أن المواصلات المطلوبة لتسهيل عمل المفتشين غير مؤمنة بالشكل الكافي، بل إن بعض أعضاء الهيئة انتقد تعميم رئيس الحكومة بتاريخ 25/9/2017 القاضي بتأمين مواصلات لمفتشي الجهاز المركزي للرقابة المالية، ودون أن يُعامل بالمثل مفتشو الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش! أي أن على كوادر الجهة الرقابية الذين سيطلبون من هذه الشركة أو تلك فتح ملفاتها وعقودها وخفاياها، انتظار السيارة التي سيرسلها هذا المدير أو ذاك كي تقله من وإلى مكان العمل! 

 

وقد سبق لمعاون رئيس الهيئة المركزية للرقاية والتفتيش عبد المجيد فياض أن تحدث عن  المعيقات الكثيرة في عمل الهيئة، كأن تذهب جهود كوادرها أدراج الرياح عندما يصدر القضاء حكماً بمنع المحاكمة لأي قضية تم العمل عليها، وتأكد الخلل فيها، لأن الوثائق التي تتوصل إليها البعثة ترسل للقضاء.  

 

وذكر فياض أيضاً أن قرارات الهيئة لا تنفذ دائماً، حتى قرار كإعفاء رئيس بلدية!

 

ليست هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها طرح تغيير تبعية الهيئة، فقد سبق أن حصل هذا الأمر خلال رئاسة "الحلقي" لمجلس الوزراء، لكن هذا لم يحصل، فهل ينجح الأعضاء هذه المرة بعلاج هذا الخلل؟

المصدر: يسرى ديب - خاص

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها