سياسي

فيسك : أليس في الشرق الأوسط ما يكفي من حروب لإشغال البيت الأبيض المجنون؟

مصدر الصورة: داماس بوست
سياسي | داماس بوست

قالت صحيفة إندبندنت البريطانية أنه وسط ثلاث حروب كارثية في الشرق الأوسط سيكون من الصعب تخيّل ما هو أكثر خطورة واستفزازاً وجنوناً من خطوة الأميركيين نقل سفارتهم من تل أبيب إلى القدس .

وقال الكاتب في الصحيفة روبرت فيسك إن عملية السلام المهملة التي تخلى عنها الإسرائيليون ثم الفلسطينيون ثم الأميركيون منذ سنوات مضت، لن تعود موجودة إلا في مخيلتنا. لهذا السبب انتقد وأدان الجميع من ماكرون إلى إردوغان إلى السعوديين إلى الاتحاد الأوروبي وبالتأكيد الفلسطينيون قرار ترامب الذي قد يتسبب بصراع عرقي. 
يضيف فيسك: أليس في الشرق الأوسط من الحروب ما يكفي لإشغال البيت الأبيض المجنون؟
"لوقت طويل انحاز ترامب إلى الجانب "السني" في الصراع "السني الشيعي" لكنه الآن يخاطر بإثارة غضب الطرفين". 
فيسك يلفت إلى أن الرئيس الأمريكي بقراره هذا سيقول للعرب مسلمين ومسيحيين أن ثاني أقدس مدنهم تعود ليهود إسرائيل وليس لهم. وسيقول للإيرانيين الشيء نفسه. الخطوة ستعني الأمر نفسه بالنسبة لكل المسلمين في العالم. 
ويتساءل الكاتب في الإندبندنت : هل يتوقع ترامب ترحيباً حاراً ورقصة جديدة بالسيف في الرياض؟ هل سيقبل السعوديون بشراء الأسلحة بمليارات الدولارات من الولايات المتحدة إذا سلّمت القدس للإسرائيليين؟ 
في الغرب الأمر سيزيد حالة الانقسام بين واشنطن والاتحاد الأوروبي وسيضرّ بالعلاقات الكندية الأميركية.
ويشير فيسك إلى أن بيبي نتنياهو والحكومة اليمينية المتطرفة سيكونان سعيدين دون أدنى شك. ولكن ماذا سيفعل الفلسطينيون في مخيمات اللاجئين في لبنان؟ بالكاد يوجد بيت فلسطيني من دون صورة للأقصى معلّقة على الحائط. وكيف سيردّ حزب الله؟ هل سيرضيهم الردّ بالخطابات؟ 
ويختم فيسك : ماذا عن الروس الحليف الأكبر لسوريا؟ هل يمكن أن يدعوا مثل هذه اللحظة تمر من دون الانحياز للجانب العربي؟

المصدر: صحافة غربية

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها