اجتماعي

انخفاض كبير في جرائم الاغتصاب

مصدر الصورة: وكالات
اجتماعي | داماس بوست

أعلن المحامي العام بريف دمشق ماهر العلبي أن نسبة الاغتصاب في الأشهر الماضية انخفضت بشكل ملحوظ ولاسيما في بعض مناطق ريف دمشق موضحاً أنه منذ أربعة أشهر لم ترد سوى حالة اغتصاب واحدة إلى العدلية بعدما كانت تستقبل شهريا عدة حالات.

 

وفي تصريح خاص لـ«الوطن» أوضح العلبي أن سبب انخفاض جرائم الاغتصاب يعود إلى التشدد في تطبيق العقوبة بحق الجاني أو العصابة مشيراً إلى أن معظم الحالات التي كانت ترد إلى العدلية جرائم بحق قصر لم يتجاوزن 15 سنة.
وأكد العلبي أن قانون العقوبات العامة تشدد في عقوبة الاغتصاب فاعتبرها جنائية الوصف أي من اختصاص محكمة الجنايات موضحاً أن العقوبة تخفف على الجاني في حال تزوج الفتاة التي تعرضت للاغتصاب.
وبين العلبي أن معظم الحالات التي وردت إلى العدلية انتهت بزواج مرتكب الجرم على الفتاة التي اغتصبها لافتاً إلى أن القانون اعتبر هذا الزواج لصون الفتاة التي فضت بكارتها بهذا الفعل.
وأضاف العلبي: إن مواد القانون التي نصت على العقوبة جيدة وأن من ينتقد زواج مرتكب فعل الاغتصاب بالفتاة يجب أن يدركوا أن الفتاة فضت بكارتها وبالتالي فإنه من النادر أن تجد من يتزوجها وبالتالي فإن المشرع السوري فرض على الجاني أن يتزوج الفتاة المغتصبة وبكل تأكيد برضى الطرف الآخر.
وبين العلبي أنه لا مشكلة بوجود مثل هذه المادة ما دام الهدف منها هو الحفاظ على شرف الفتاة ويكون زواجها برضى أهلها مؤكداً أن جريمة الاغتصاب من الجرائم الخطرة التي تواجه المجتمع ولاسيما أن هناك تخوفات في ازديادها في ظل الظروف التي تعيشها البلاد.
وطالب العديد من الحقوقيين بتعديل المواد الخاصة بجريمة الاغتصاب ولاسيما فيما يتعلق بالمادة الخاصة بتخفيف العقوبة بحال تزوج الجاني الفتاة المغتصبة متسائلين هل يجوز تزويج الضحية للجلاد وكيف من الممكن أن تتعايش معه وهو من اغتصبها وفض بكارتها؟.
وبين الحقوقيون أنه يجب تشديد العقوبة بشكل أكبر ولاسيما في الأزمة الراهنة باعتبار أن العقوبة تتضاعف في حالة الحرب مؤكدين أن هناك عصابات كانت ترتكب هذه الجرائم بشكل فظيع وهذا ما يشكل خطراً كبيراً على المجتمع ومن هذا المنطلق فإنه لابد من تعديل المواد المشار إليها لما فيها من ظلم وإجحاف بحق الفتاة ولاسيما القاصرات.
وشكلت وزارة العدل في عام 2013 لجنة خاصة لتعديل المواد التي فيها ظلم للمرأة في القوانين السورية ولاسيما قانون العقوبات العام فوجدت أن هناك العديد من المواد فيها ظلم للمرأة ومنها المواد الخاصة بجرائم الاغتصاب والتي تعد من أجحف المواد الواردة في القانون بحسب اللجنة.
وطالبت العديد من الجمعيات المدنية بضرورة تعديل مواد الاغتصاب بقانون العقوبات لأن هذه المواد لا يوجد فيها أي إنصاف للمرأة السورية كما أنها وضعت في عام 1949 ولكل زمن له ظروف لتوضع القوانين بحسبها.

 

المصدر: محمد منار حميجو - الوطن

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها