دراما

عباس النوري: ادعموا «ترجمان الأشواق»

مصدر الصورة: الأخبار
دراما | داماس بوست

بعد حوالي ثمانية أشهر من العمل، أعلن محمد عبد العزيز عن انتهاء أول أعماله التلفزيونية من خلال مؤتمر صحافي أقيم أمس في دمشق. المسلسل يقارب الراهن المتفجر من خلال قصة ثلاثة اصدقاء فرقهم الزمن، قبل أن تجمعهم سوريا من جديد.

أعلن السينمائي السوري محمد عبد العزيز رسمياً صباح أمس، عن انتهاء العمليات الفنية لـ «ترجمان الأشواق»، أوّل أعماله التلفزيونية كمخرج (سيناريو للكاتب بشار عباس، وإنتاج «المؤسسة العامة للإنتاج التلفزيوني والإذاعي»).

العمل المرتقب لصاحب «الرابعة بتوقيت الفردوس»، المعروف بتأنيه الكبير في إنجاز أعماله؛ ضرب رقماً قياسياً لجهة طول زمن الإنجاز مقارنةً بالأعمال التلفزيونية السورية. إذ استغرق تصويره ومونتاجه حوالي ثمانية أشهر، قبل الإعلان عن الحدث الذي طال انتظاره، عبر مؤتمرٍ صحافي عقدته الجهة المنتجة، ممثلةً بمديرها الجديد ماهر الخولي، في «دار أوبرا دمشق»، بحضور بطله عبّاس النوري، وثلاثةٍ من الفنّانين المشاركين فيه: علي صطوف، رنا ريشة، ونوّار يوسف، ومدير إدارة شؤون الإنتاج في المؤسسة ماهر عزّام.
لكن بعيداً عن التفاصيل الزمنية التي قد لا تعني الكثير أمام صناعة عمل جيد يروي عطش المشاهد السوري، بعدما شهد مواسم درامية متتالية من الخيبات؛ يَعِدُ الإعلان الترويجي لمسلسل «ترجمان الأشواق» بالكثير. لعلّ هذا ما دفع عباس النوري بطل العمل (يجسد شخصية «نجيب»)، إلى الجلوس على منصة المؤتمر الصحافي، بعد زمنٍ طويل أصرّ فيه على مقاطعة الإعلام. بل إنّه دعا الصحافيين الحاضرين إلى دعم المسلسل صراحةً، مطالباً بتشكيل «ما يشبه الجيش الإلكتروني لدعمه».
ووصف النوري العمل بأنه يشكل انعطافة في مسيرته الفنية، مؤكداً على حرصه طوال الوقت بأن تبدو شخصية «نجيب» حياتية، قائلاً: «هذا ما يعكس مسؤوليتي الحقيقية بالتغيير». وأعرب عن امتنانه ـ «المؤسسة العامة للإنتاج الإذاعي والتلفزيوني» لأنهّا «كانت شريكة حقيقية في المشروع». وطالب بالمزيد من الدعم الحكومي لها: «ليس مالياً فقط، وإنما لتنشيط حركتها، وتشجيعها على قبول نصوص مماثلة».


النجم السوري أعاد التأكيد أيضاً على تصريحٍ سابقٍ له بأنّ هذا العمل «يؤسس لعلاقة مختلفة مع الجمهور نتحمل مسؤوليتها جميعاً، بل يعطي مؤشراً لشركات الإنتاج الأخرى حول ضرورة دراسة خياراتها المقبلة».
المخرج محمد عبد العزيز؛ شكر بدوره الجهة المنتجة مراراً، بطاقميها الفنّي والإداري، على توفير الاحتياجات اللازمة لإنجاز العمل «وبسعة صدر». وأكد على منطق الشراكة التامّة في إنجازه «ليس مع المؤسسة فقط، بل مع الكاتب والممثلين المشاركين فيه أيضاً».
وأشار السينمائي السوري إلى أنهّ اشتغل على «ترجمان الأشواق» بعقلية «صناعة السينما. ففي الفنون الحديثة، تذوب الفروق التي كانت معتمدة نقدياً حتى أواخر الثمانينيات من القرن الماضي. لذلك، لم أكن بعيداً عن الناحية السينمائية، بخاصّة أن شرط العرض أصبح منزلياً في السنوات الأخيرة». وأكّد عبد العزيز على «جديّة العمل بملامسته للراهن السوري بعيداً عن التزييف». كاتب المسلسل بشّار عبّاس وصف تجربته في «ترجمان الأشواق» بكونها «قائمة على التعاون مع مخرج مثقف، سادتها حالة من النقاش المفيد دائماً، وأكثر المشاهد أتت أفضل مما تخيلتها أو تصورتها ككاتب».
يروي «ترجمان الأشواق» قصّة «ثلاثة أصدقاء يساريين، افترقوا منتصف تسعينيات القرن الماضي، أحدهم تحول إلى التصوف، والثاني بقي وفياً لمبادئه لكنّ موجة التغيير لطمته إلى ما لا يشتهي، والثالث هاجر إلى خارج البلاد. وفي ظل الحرب التي تعصف بسوريا، سيعود «نجيب» من الخارج ليبدأ رحلة بحث عن ابنته المفقودة، ويستعيد صداقاته القديمة وذكرياته، ويعيد اكتشاف نفسه والبلاد من جديد».
وحول اختيار اسم ديوان شهير لمحيي الدين بن عربي عنواناً للعمل؛ أوضح الكاتب والمخرج معاً: «العنوان يحمل مقاربة روحية لهوية المنطقة وطبيعة شعبها. كما أن الخطاب الفكري والديني لابن عربي يتجاوز شرعة حقوق الإنسان بقرون».
ورداً على سؤال «الأخبار» عن سبب اختيار قصة ثلاثة أًصدقاء يساريين من أجل مقاربة الأزمة السورية الراهنة، أجاب الكاتب بشّار عبّاس: «يعبّر اليسار عن حالة رومانسية في سوريا، باعتبار أن معظم الناس بدأوا القراءة من كتب اليسار الذي يشكل حالة ثقافية عامة، بالإضافة إلى كون العمل يضيء على تحولات اليساريين في العالم بين الليبرالية أو الوفاء للنهج اللينيني، أو الذهب باتجاه التصوف، فالقصة تقودها شخصيات تمثل هذه الاتجاهات الثلاثة».
وختم عبّاس بالقول بأنّ ثمّة نقطة أهم من ذلك، تتمثل في «اختيارنا لهذه الشخصيات في أواخر الخمسين من عمرها، لأننا نريد تحميل هذا الجيل مسؤولية إعادة المخطوف، والإعمار، ورأب صدوع العائلة والمجتمع. القصة تحاول أن تقول لهذا الجيل: أمامك دور أخطر مما تظن.. ولا وقت للتقاعد».
«ترجمان الأِشواق» الذي لم يحدد بعد توقيت عرضه، يضمّ على قائمة أبطاله أيضاً: غسان مسعود، فايز قزق، الممثلة القديرة ثناء دبسي، سلمى المصري، شكران مرتجى، سعد مينا، ولاء العزام، كنان حميدان، ريمي سرميني، مروة الأطرش.

المصدر: الأخبار

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها

شارك برأيك

أخبار ذات صلة