خاص

  وزارة التجارة تقترح تسويق حمضيات الموسم القادم بعمولة مجزية للفلاح

خاص | داماس بوست

يبدو أن قائمة التجارب الطويلة العريضة التي تناوبت الحكومات السابقة وحتى الحالية عليها في محاولة منها لإنقاذ ما يمكن انقاذه من محصول الحمضيات، لم تنته بعد على الرغم من عدم نجاعتها جميعها في تصريف ولو 25 % من هذا المنتج الذي سجل خلال الموسم الزراعي الفائت مليون و300 ألف طن، ولعل آخرها محاولة ابراز العضلات التي لم تكن مفتولة بالشكل الذي يسمح لوزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك الإيفاء بوعودها وعهودها التي قطعتها على نفسها والاكتفاء باستجرار وبتوزيع آلاف الأطنان مجاناً على بعض القرى والبلدات المحررة.


وها هي وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك تحاول من جديد فرض نفسها أباً شرعياً ووحيداً ليس فقط على إجراءات تنظيم مهنة تربية الدواجن وإعادة تفعيلها في القطر، وإنما على الحمضيات أيضاً وذلك من خلال المقترح الذي تقدمت به إلى رئاسة مجلس الوزراء والذي تعرض إجراءات تسهيل تسويق مادة الحمضيات ودعم عمليات شرائها من الفلاحين (حصل داماس بوست على نسخة منها) والتي أكدت فيها على تشكيل لجان متابعة مركزية في كل محافظة مهمتها الإشراف على تسعير الشراء والبيع جملة ومفرق وذلك بعد إضافة أجور النقل والمصروفات الأخرى وعمولة المؤسسة السورية للتجارة.

ونص المقترح الوزاري على تحديد مراكز الفرز وتشكيل لجان فرعية على مستوى المناطق في المحافظات المعنية، واعتماد مراكز استلام المادة في مناطق المحافظة مع مراعاة التوزع الجغرافي لإنتاج الحمضيات، واستجرار الكميات والأصناف الأول والثاني والثالث، وتحديد الكمية والمواصفة والصنف من قبل لجنة الشراء ووضع اسم المزارع عليها وإعطائه إشعاراً بذلك.

وأكد المقترح تسليم الكميات إلى المستودع أو وحدة التبريد التابعة للمؤسسة السورية للتجارة والقيام بتوزيعها على المحافظات أو الجهات الأخرى، والصرف للمزارع مباشرة بموجب شيك باسمه الشخصي حصراً ومنع الصرف الجماعي لأي جهة كانت، والبيع بالجملة والمفرق والسيارات الجوالة في كافة المناطق والمحافظات غير المنتجة للحمضيات.

وأكد المقترح على نقل وتسويق الحمضيات باستخدام سيارات نقل عائدة للمؤسسات والشركات التابعة للوزارة على أن تتحمل المؤسسة السورية للتجارة ثمن الوقود فقط، وتخصيص أرقام بالمحافظات خاصة بتلقي الشكاوي المتعلقة بالموضوع وتحديد الحد الأدنى للسعر بـ 50 ليرة للكغ ليكون مجزياً للفلاحين .

وهذه هي الصيغة المثلى (كما وصفتها وزارة التجارة الداخلية نفسها) لعملية التسويق من المحافظات المنتجة لهذه المادة التي حظيت خلال الموسم بجرعات دعم ودفع أكبر من ذلك بكثير ومع ذلك ابتز التجار والسماسرة الفلاح الذي اضطر للبيع بأسعار زهيدة بدلاً من ترك المحصول على الأشجار أو تحتها كما فعل قسم من الفلاحين الذين فضلوا تلف المحصول على بيعه بثمن بخس.


.
 

المصدر: خاص

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها