دراما

"بقعة ضـوء" في مـوسـم جديد .. بشار عباس: النص الجيد يراعي "شرط الفعل الكوميدي"

دراما | داماس بوست

رغم الانتقادات التي طالت المواسم الأخيرة من السلسلة السورية الكوميدية الأشهر “بقعة ضوء” إلّا أن شركة سما الفن حريصة أن يظل العمل الكوميدي على جدول خطتها الدرامية موسماً تلو الآخر.

وقد قامت الشركة مؤخراً بتكليف الكاتب والمخرج بشار عباس بمهمة الإشراف على نصوص الموسم الجديد المقرر عرضه في رمضان المقبل.
السيناريست عباس أكد حرصه على اختيار النص الجيد الذي يراعي “شرط الفعل الكوميدي” على حد تعبيره، مبدياً تفاؤله بما وصل إلى الشركة من نصوص حتى الآن.
مشيراً إلى اختلاف ذهنية الجمهور عما كانت عليه قبيل اندلاع الأحداث السورية، وذلك على مستوى الوعي أو على مستوى تطور التذوق الدرامي.
فالإبداع في إنجاز العمل، بنظر عباس، يقوم على الموازنة بين الحفاظ على هوية العمل وروحه من ناحية، وعلى التجديد من ناحية ثانية.
تتصدر أولويات الشركة، حسب السيناريست بشار عباس، الاعتناء بالشخصية والموضوع والحالة العامة.
وذلك عبر التركيز على النّوع كشأن تقني، انطلاقاً من أنّ الأجزاء ذات المستوى الجيّد من بقعة ضوء كانت تراعي أنواعاً معروفة في السينما وفي الأدب، منها: الكوميديا السّوداء “بلاك كوميدي”، التراجي كوميدي، الرومانس كوميدي، والمقاطع الكاريكاتوريّة.
مضيفاً: الجزء الجديد سوف يخلو تماماً من مقاطع الحواريّات “شخصيّتان يحدث بينهما حوار” وذلك لأنّ هذه دراما وليست راديو كي نستمع لحوار فقط.
والدّراما برأي عباس حركة، كما أنّ جوهر كوميديا الفعل الدرامي هو الحركة، أو أن “تفعل” الشّخصيّة ما هو كوميدي، لا أن تقول فقط.
وعن العوامل التي دفعت السيناريست عباس للموافقة على استلام مشروع بقعة ضوء رغم تردد كثيرين من العودة إلى العمل وتعذر آخرين وانسحاب مخرجين ونجوم في المواسم السابقة، يرى الرجل أن مسلسل بقعة ضوء –إلى حدّ ما– يُمكن أن يُنظر إليه بوصفه “بارومتر” يقيس ويُشير إلى مستوى الدّراما التلفزيونيّة السّوريّة، وقد أدّى انخفاض مستوى “بقعة ضوء” في السّنوات الماضية إلى خلق إيحاء وشعور قوي لدى الجمهور بانخفاض مستوى الدراما السّوريّة التّلفزيونيّة ككلّ، وهو السّبب القوي الّذي دفعني لخوض هذه التّجربة، محاولاً تقديم شيء مميّز ومختلف.
وريث الكوميديا
بقعة ضوء هو “وريث” أو “امتداد” لتاريخ من الكوميديا السّوريّة، فقبله كانت مرايا واستمرّت متوازية معه في بعض أجزائه الأولى.
وقبل مرايا كانت هناك مسرحيّات محمد الماغوط المتلفزة، وقبلها أعمال الكاتب المجيد نهاد قلعي.. والدراما التلفزيونيّة السّوريّة وُلدت من رحم الكوميديا “حمام الهنا– صحّ النّوم”، ومن خلال هذه الكوميديا المحليّة الأصيلة أدركَ الجمهوران العربي والمحلّي اللهجة السّوريّة. كما تعرف على طباع وأمزجة السّوريين، وثقافتهم وعاداتهم.
 

المصدر: الأيام

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها