محلي

مسابقة التربية ثقة بالمتسابقين تثير الشبهات!

مصدر الصورة: سانا
محلي | داماس بوست

في متابعة للمسابقة المعلن عنها من قبل وزارة التربية من أجل تعيين عدد من الخريجين الجامعيين في اختصاصات مختلفة للعمل لصالح مديريات التربية في المحافظات، فقد جرى الامتحان التحريري مطلع تشرين الأول، فيما جرت المقابلة الشفهية مطلع تشرين الثاني.

من أين أنصاف العلامات؟
في الامتحان التحريري الذي جرى في مدينة دمشق للمتقدمين من خريجي اللغة العربية مطلع تشرين الأول لصالح تربية دمشق، تم توزيع المتقدمين على قاعات المدرسة المعتمدة لهذه الغاية في شارع بغداد حسب الأصول، والامتحان كان مؤتمتاً وهو عبارة عن 70 سؤالاً بـ 70 علامة، وهي العلامات المخصصة لتقييم المتقدمين للامتحان التحريري، واللافت أنه لم يتم التأكد من بطاقات المتقدمين خلال سير العملية الامتحانية، وأـن بعض النتائج الامتحانية ظهرت فيها درجات تحوي نصف درجة، وقد حار المتقدمون من أين أتت أنصاف الدرجات تلك، طالما أن الامتحان فيه 70 سؤالاً بـ 70 علامة، وهو مؤتمت!
سؤال ع الماشي!
أما المقابلة الشفهية التي جرت مطلع تشرين الثاني للمتقدمين من خريجي اللغة العربية، وعلم الاجتماع والتربية، لصالح تربية دمشق ودير الزور، فقد جرت في معهد الأشغال اليدوية في دمشق، والموعد المحدد كان بين الساعة الثامنة صباحاً والرابعة عصراً، وقد تم توزيع المتقدمين على اللجان المشكلة لهذه الغاية حسب الاختصاصات آنفاً.
المعهد اكتظ بالمتقدمين، وعددهم بالمئات، مع طلاب المعهد، كون المقابلة الشفهية جرت خلال ساعات دوام الطلاب في المعهد المذكور، وقد بدأ المتقدمون بالتوافد للمعهد اعتباراً من الساعة 7 صباحاً منتظرين دورهم في المقابلة، ومنهم من بقي ساعات طويلة في الانتظار، وقد استمرت المقابلات حتى الساعة الرابعة بعد الظهر.
اللافت أيضاً، أنه لم يطلب من المتقدمين إبراز بطاقاتهم الشخصية أثناء المقابلة الشفهية، وتم الاكتفاء بتقديم رقم القبول شفاهاً من المتقدمين، كما أن غالبية المقابلات لم تتجاوز مدتها الثوان المعدودة فقط، أي: أنها كانت عبارة عن سؤال ع الماشي.. هكذا.
ملاحظات تثير الشبهات
بعض المتقدمين للمسابقة أبدوا عدة ملاحظات على مجريات الامتحان التحريري والمقابلة الشفهية، وكانت الملاحظة الأهم هي: عدم مطالبة المتقدمين بإبراز البطاقة الشخصية في كل من الامتحان التحريري والمقابلة الشفهية.
وقد صاغ أحدهم السؤال التالي: هل عدم المطالبة بإبراز البطاقة الشخصية للتأكد من هوية المتقدمين هي نموذج من الثقة العمياء بهؤلاء، أم أنه نموذج شكلي لا يؤثر على العملية الامتحانية أو المقابلة الشفهية، أم أن النتائج من التحريري والشفهي ربما محسومة مسبقاً، وبالتالي فلا داعي لمثل هذه الشكليات؟
لعل مجريات الامتحان التحريري والمقابلة الشفهية حسب النموذجين أعلاه كمثال في دمشق، والتي من الممكن تعميمها على بقية المحافظات، ومع إضافة الملاحظات السابقة والحالية على المسابقة التي مضى على الإعلان عنها مدة 10 أشهر حتى الآن، كفيلة بإثارة الكثير من التساؤلات والشبهات، وخاصة لدى المتقدمين لهذه المسابقة من الخريجين أصحاب ومصدر هذه الملاحظات والتساؤلات!
فهل لدى وزارة التربية إجابات عن التساؤلات بما ينفي الشبهات؟

المصدر: جريدة قاسيون

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها