وجهات نظر

الحكي اللي مو جايب همو!

مصدر الصورة: قاسيون
وجهات نظر | داماس بوست

شو القصة كترانة تصريحات الرسميين عن انخفاض سعر الدولار بمقابل الليرة، وعن التحسن الاقتصادي العام؟

رئيس الحكومة وكتير من الوزرا، ومعهم حاكم المصرف المركزي، حكوا عن شي سموه استقراراً بسعر الدولار من سنة وجاية، وعم يشوفوا حالهم ع أنو هاد إنجاز للحكومة الحالية، وبنفس الوقت كانوا عم يغمزوا ع الحكومات السابقة اللي ضيعت رصيد الدولار، وعم يعطوا عليها بأنها كانت السبب بانخفاض القيمة الشرائية لليرة!

طيب كل هالحكي ح اعتبرو مظبوط وكتر خيركم عليه، بس بالنسبة إلي هاد الحكي ما جاب همو بعد إذنكم!

يعني كيف بدي حس مع غيري بالتحسن الاقتصادي؟ وكيف بيفرق معنا سعر الصرف وسعر الليرة إذا ما شفاه بعينا بالسوق، وما أثر ع حياتنا ومعيشتنا؟

إذا راتبي لسا ع حالو يادوب يكفيني أسبوع، وأسعار السوق لسا ع حالها، ومشاكل الخدمات وأسعارها ما انحلت، ولسا عم ضيّع نص عمري ع المواصلات والحواجز، وإذا بدي أعمل معاملة بدي دوخ سبع دوخات، غير أني بدي اضطر أدفع إكرامية لهاد، وساير التاني ع حساب لقمتي وأعصابي، والمصيبة، اللهم عافينا، إذا مرضت أنا أو حدا من عيلتي، لا فيني روح ع دكتور ولا فيني اشتري دوا، ومنقضيها ع الزهورات واللبن والتوم!

يمكن الشغلة الوحيدة اللي مفرحتي شوي بهالفترة هي المناقرة بين التموين وجماعة الشاورما والمتة والفلافل، مو لأنو فرقت أسعار هي المواد، بس بركي بتكبر مع جماعة التموين وبيفتحو حرب حقيقية ع هالتجار، الكبار فعلاً مو بس الصغار، اللي مصو دمنا بعد ما كبّرت الحكومة براسهم وساوتهم شركاؤها جهاراً نهاراً، حتى صاروا يكبروا راس ع الدولة نفسها!

هيك مشتهي أشمت شوي بهدول الكبار واللي داعمينهم!

منرجع لقصة الدولار، طيب منيح نزل سعرو والحكومة شايفة حالها علينا أنها عملت شغلة منيحة، فليش ما بتكملها معنا وبتنزل أسعارها، يعني المازوت والغاز والبنزين والخبز وغيره؟

وليش ما بتفرض ع شركاتها تخفيض أسعارها كمان، الكهربا والمي والاتصالات والرسوم البلدية ورسوم المحافظة، وغيرها كتير من الأسعار اللي بإيدها مو بإيد التاجر، لا الكبير ولا الصغير؟!

يعني وقت صار رفع الأسعار كانت حجة الحكومة متل حجة التجار، الدولار والتكلفة، طيب راحو هالحجج هلأ ع هوا حكي الحكومة، فرجعو الأسعار حبيباتي، ولا صعبة عليكم؟!

يعني إذا الحكومة نزلت أسعارها بنفس حدود نزلة سعر الدولار، واللي هي تقريباً 10% من سنة لهلأ متل ما عم يقولوا، وكانت قدوة فعلاً للتجار كبيرهم قبل صغيرهم، مو بيصير معها حق أنها تفرض عليهم التخفيض، واللي ما بيلتزم منهم بتكون عينها قوية معو وبتحاسبو وبتعاقبو وما حدا بيقدر يقلها يا محلا الكحل بعينك!

بركي وقتها نشوف فرق أسعار حقيقي بالسوق، وبركي بيصير تعديل فعلي ع هالسياسات الرسمية اللي كانت علينا وبال وحر ونار، مو حكي خلبي للجرايد والتفزيونات مو جايب همو!

بالأخير، الناس متمنية تخلص الحرب، مو مشان تخلص من الموت والتشرد وترجع العالم لبيوتها وبس، الأهم مشان تبدا «الحرب التانية» مع سياسات اللي نهبونا وجوعونا ودفشونا للموت طول هالسبع سنين، واللي قبلها، بما فيها الحكومات اللي ساعدت ع هالشي واللي ضيعت دولاراتنا كمان، ع حسب الحكي الحكومي نفسو.

ويمكن مو مطولة إنشالله!

المصدر: قاسيون - مالك أحمد

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها

شارك برأيك

أخبار ذات صلة