محلي

قريباً... مليون سوري يحصلون على سكن جديد!

مصدر الصورة: الجديد
محلي | داماس بوست

تكفي صورة واحدة حديثة لسوريا عبر الأقمار الصناعية لمعرفة حجم الدمار الذي حل بالبلاد، وذلك بعد مقارنة بسيطة مع صور أخرى التقطت قبل سبع سنوات.

لم ينأَ الدمار بنفسه عن أي منطقة سورية تقريباً، حيث مُسحت مدن بأكملها عن الخارطة، واختبر الحجر قبل البشر كل صنوف الأسلحة والمتفجرات. وكلما اقتربت الحرب من نهايتها، تعلو نبرة الحديث عن "إعادة الإعمار"، وتتهافت الدول الكبرى والصغرى للمساهمة في هذه العملية.

مساكن لمليون سوري

في آخر أخبار هذا الملف محلياً، تقول مصادر في هيئة  التطوير والاستثمار العقاري السورية لموقع "الجديد" إنها رخصت لـ45 شركة تطوير عقاري، 42 منها شركات خاصة وثلاث منها شركات عامة تملكها الحكومة السورية.

وتضيف المصادر أن هذه الشركات سيكون لها دور هام خلال المرحلة المقبلة لإطلاق عملية إعادة الإعمار، من خلال جذب الاستثمار المباشر العربي والأجنبي والمحلي، وتسهيل عمل القطاع الخاص وتشجيعه للدخول في مجال التشييد والبناء، وإقامة شراكات مع الحكومة، أو مع رأس المال الأجنبي.

وحسب المعلومات التي حصل عليها موقع "الجديد"، فإن الهيئة الحكومية تعمل حالياً على اختيار أنسب المواقع لإقامة مدن وضواحي سكنية متكاملة في سوريا ومعالجة مناطق السكن العشوائي وتأمين مساكن لذوي الدخل المحدود. وتُؤمن هذه المناطق سكناً لأكثر من مليون مواطن سوري تقريباً.

350 مليار دولار

أما دولياً، ستجري ترتيبات إعادة الإعمار بعد الحرب من خلال البنك الدولي، في ظل تواجد المسؤول الحكومي السوري السابق عبد الله الدردري، وهو المسؤول حالياً عن ملف إعادة إعمار سوريا.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن تكلفة إعادة الإعمار في سوريا تصل إلى 350 مليار دولار، فيما يفيد برنامج "الإسكوا" التابع للمنظمة الأممية، والذي يشرف على ملف إعادة الإعمار، بأن قطاع السكن كان الأكثر عرضة للدمار بنسبة 30%، في حين اقتربت نسبة الدمار في القطاع الصناعي من 18%.

وكانت حصة قطاع الكهرباء والمياه من الدمار 9%، و7% لقطاع الزراعة، دون أن تشمل هذه الاحصائيات مدينتي الرقة ودير الزور شمال وشرق البلاد.

لبنان سيساهم؟

يرتبط ملف إعادة الإعمار بالسياسة إلى حد كبير، فقد صرح مسؤولون سوريون في أكثر من مناسبة بأن الدول الصديقة سيكون لها "حصة الأسد" في إعادة الإعمار، وبشكل أساسي الصين وروسيا وإيران، بينما تربط الولايات المتحدة ومن خلفها الغرب، ملف إعادة الإعمار بالانتقال السياسي في سوريا.

ويبدو أن روسيا ستقوم بدور الوسيط في العملية، ودعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المجتمع الدولي الى المساهمة في عملية إعادة بناء سوريا بعد الحرب، متهماً الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بتسييس مسألة إعادة الإعمار من خلال ربطه بالانتقال السياسي.

ويشكل موقع لبنان بالنسبة لسوريا نقطة استراتيجية في العملية، وهو ما عبّر عنه رئيس رئيس الحكومة سعد الحريري عندما قال أثناء لقائه مع بوتين، أثناء زيارته الأخيرة الى روسيا، إن لبنان سيشكل "محطة مهمة" لإعادة إعمار سوريا.

خمسة ملايين لاجئ

ومع توسع خريطة السيطرة للجيش السوري وحلفائه، شكلت الحكومة السورية لجنة لإعادة إعمار "المناطق المحررة"، خصوصاً مع عودة أكثر من مليوني مواطن سوري إلى تلك المناطق حسب وسائل إعلام سورية رسمية، ونظمت الحكومة مؤتمرات عدة لإعادة الإعمار، كان آخرها بمشاركة 164 شركة من 23 دولة في العالم.

وحتى إيجاد حل سياسي للنزاع السوري عبر أستانا وجنيف، يبقى ملف إعادة الإعمار رهينة لتغير خريطة السيطرة وتبدل موازين القوى على الأرض. وإلى ذلك الوقت، يعيش ملايين النازحين داخل سوريا، وأكثر من خمسة ملايين لاجئ سوري في الشتات، على أمل العودة.

 

 

المصدر: صدام حسين - قناة الجديد

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها

شارك برأيك

أخبار ذات صلة