محلي

ما حقيقة أغلفة المناهج التعليمية "المرعبة" في سوريا؟!

محلي | داماس بوست

أثيرت عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي في سوريا ضجة كبيرة حول أغلفة بعض الكتب التعليمية في المناهج الجديدة التي أقرتها وزارة التربية مؤخراً، لما تحتويه بعض الأغلفة من صور وجدها كثيرون "غريبة" و"مرعبة".

  
صفحات ناقدة وساخرة سورية عديدة تناقلت الصور، كما قامت بعض الصفحات بإجراء تعديلات على بعض الصور وإدخال صور من أفلام مرعبة على أغلفة الكتب، كنوع من السخرية والنقد.
 
كتاب "قضايا تاريخية" المقرر لطلاب الصف العاشر (الأول الثانوي) احتوى على صورة لتمثال رآه كثيرون "مرعباً"، في حين ضم غلاف كتاب "اللغة العربية وآدابها" لطلاب الصف الحادي عشر العلمي (الثاني الثانوي) لوحة تظهر سيدتين بمعالم "غريبة".
 
وتناقل السوريون عبر منصات التواصل الاجماعي الصور مصحوبة بتعليقات ساخرة، بينها دعوات لمخرجي أفلام الرعب للاستفادة من هذه الأغلفة، كما أطلق بعض الناشطين وسوماً (هاشتاغات) ساخرة أيضاً، منها : "ماما أنا بخاف ما بدي أدرس تاريخ"،  و"إذا ما درستني بطلعلك بالليل".
 
من جهته، أوضح مدير المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية في وزارة التربية السورية الدكتور دارم طباع أن جميع الأغلفة التي تم اعتمادها تضمنت قيماً فنية وتربوية وتثقيفية، وتابع في تصريح لموقع قناة "الجديد": "الاغلفة تم اعتمادها بما يتناسب مع محتوى الكتب، مع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة وجود قيمة فنية أو تاريخية لهذه الأغلفة".
 
ورأى أن الضجة التي أثيرت حول المناهج الجديدة "أمر إيجابي"، موضحاً أن من شأن النقاشات الحادة المساهمة بتطوير الكتب ومتابعتها، وأضاف " تم تطوير 52 كتاباً وقد طرحت الكتب لأخذ رأي السوريين عبر موقع الوزارة، وشارك أكثر من 15 ألف شخص في متابعتها عبر موقع الوزارة، الأمر الذي ساهم ايضاً بتطويرها".
 
وشدد الدكتور طباع على أن "الوزارة جاهزة دائماً لمتابعة وتطوير المناهج"، منوهاً إلى أن "انتقاد الأغلفة ساهم في توعية الناس حول حقيقتها، وهو ما نتمنى أن يتم أيضاً بالنسبة لمحتوى الكتب".
 
وشملت التعديلات في المناهج الجديدة عدة جوانب، أبرزها إفساح مجال أكبر للحديث عن الحضارة السورية  بالنسبة لكتب التاريخ، وهو أمر كان مهمشاً في المناهج السابقة التي أفردت صفحاتها للحديث فقط عن الحضارة الإسلامية، كما تمنت التعديلات تغييرات في كتب التربية الدينية التي تم "التأكيد فيها على القيم الأخلاقية في الدين، وشطب ما يدعو للتطرف أو يحرض عليه"، وفق مدير المركز الوطني لتطوير المناهج.
 
في كتاب قضايا تاريخية، الذي أثار الجدل أولاً، تبين حقيقة البحث عن صاحب "الصورة المرعبة" أنها صورة لتمثال للملك "ايكو شاماغان" ملك مملكة ماري السورية، وقد عثر على التمثال في معبد عشتار ويعتبر من أنفس اللقى الأثرية في سوريا، حتى أن الباحث الأميركي "نيكولاس جوليد" استعمل صورة التمثال في كتابه "الآشورية".
 
وفي كتاب "اللغة العربية وآدابها" لطلاب الصف الحادي عشر العلمي، تم اعتماد لوحة للفنان التشكيلي السوري الراحل أدهم إسماعيل، وقد تتضمن الكتاب شرحاً مفصلاً عن الفنان وأعماله، كذلك ضم غلاف كتاب "التربية الدينية الاسلامية" لصف الأول الثانوي منظراً لخان رستم باشا في مدينة حماة عام 1930، وفق بعض المراجع.
  
 

المصدر:  علاء حلبي - الجديد

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها

شارك برأيك

أخبار ذات صلة