خاص

زوّار معرض دمشق الدولي عادوا بـ «كميونات الرمل»

مصدر الصورة: داماس بوست
خاص | داماس بوست

الحظ يرافق المواطن السوري في معرض دمشق الدولي

لم يعد الطريق إلى معرض دمشق الدولي عادياً هذه الأيام، فقد تحول لمقصد يعج بالزائرين؛ ربما هو يوم المحشر أو ربما يوم النشور، السيارات متوقفة عن السير والطرقة المؤدية للمعرض مقطوعة، ساعاتين ونصف هو الوقت الذي مرّ على الانتظار للوصول إلى مفرق طريق المعارض، كل الأشخاص يترجلون من وسائل النقل ليكملون الطريق إلى المعرض مشياً على الأقدام.
المواطن السوري بنى آمالاً كبيرة على معرض دمشق الدولي والذي يعتبر متنفس المواطنيين قبل الأزمة ومن منا لا يحمل ذكرياته الخاصة عن هذا المعرض الاستثنائي والذي كنا ننتظره من عام إلى آخر، الكل يذكر ربما، مكان المعرض القديم تحت "جسر الرئيس" وسط مدينة دمشق، غالبية الجيل القديم يقول أن للمعرض القديم شيئاً مميزاً في الذاكرة ولاسيما أن شخصيات عربية وفنية قديرة كانت تزور المعرض لتدلي بدلوها هناك، ناهيك عن التنظيم الدقيق الذي كان يحظى فيه المعرض.
فأول وقوف للسيدة فيروز على مسرح المعرض بدورته الثالثة كان في شهر أيلول عام 1956، وقدمت يومها برفقة فرقة الرحابنة الموسيقية وفرقة الدبكة الشعبية اللبنانية، وفي حفلاتها التالية للمعرض، قدمت عدداً من الشاميات مثل "يا شام عاد الصيف" و"شام يا ذا السيف" و"أحب دمشق"، كما قدمت عدة مسرحيات مثل "جسر القمر"، و"الليل والقنديل" وغيرها.
دمشق عاشت خلال الأيام الأخيرة حالة لافتة من أعمال الصيانة لغالبية الشوارع الحيوية في المدينة، كما خصصت المؤسسة العامة للمعارض والأسواق الدولية بالتعاون مع محافظة دمشق ثمانية مراكز لانطلاق باصات ستتجه مباشرة إلى مدينة المعارض لتسهيل الحركة على كل من يرغب بحضور هذه الفعالية، وحددت أوقات تحرك هذه الباصات ما بين الخامسة عصراً والحادية عشرة والربع ليلاً.
ولكن ما حدث يوم أمس هو الحالة التي يرثى لها، عاد المواطن السوري مشياً على الأقدام من مدينة المعارض إلى بيته، حيث تقدر المسافة بـ 14 كلم، لكن شباناً كان لهم حظوظ كبيرة عادوا بـ"كميونات الرمل" إلى بيوتهم، فالحظ يرافق المواطن السوري حتى في يوم المحشر!
 

المصدر: رضا زيدان – خاص – داماس بوست

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها