البطاقة بريئة.. الجرّة هي الفارغة

  

انتشرت خلال الأيام الماضية حملة واسعة عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي تندد بالاجراء الأخير المتعلق بطريقة تيع الغاز، والذي يتم عبر ارسال رسالة الى المستفيد تتضمن موعد ومكان استلام نخصصاته من الغاز، وانحرفت الحملة عن هدفها الدقيق عبر تركيز الهجوم على ارسال الرسالة او استلامها، وكأن المشكلة هي في الأمر البرمجي الذي يرسل الرسالة للمواطن، وليس في المادة نفسها.
كلنا يعرف أن هناك نقص حقيقي في توفر الغاز المنزلي وذلك لعدة أسباب تتعلق بتأخر وعرقلة التوريدات وتعرض معامل الغاز المنزلي المحلية لهجمات ارهابية. 
من حيث المبدأ فإن كل رسالة تصل لأي مواطن تعني أن هناك جرة غاز ممتلئة تنتظره في المكان المذكور في الرسالة. وإذا لم يكن هناك جرة فما معنى الرسالة؟
حاجتنا اليومية من الغاز في هذه افترة من السنة هي 150 الف اسطوانة، والمتوفر فعليا هو 50 الف اسطوانة، اي ان الانتاج يغطي ثلث الطلب فقط. والبطاقة الالكترونية هي قناة وليست مصدر. وتوجيه السهام لها يعني نقل المسؤولية من أصحابها الحقيقيين إلى طرف آخر لا علاقة له بالنتائج.
ليس هذا الكلام دفاعاً عن البطاقة الذكية، فهي (كفكرة) تحتاج لنقاش مطول ليس مكانه هنا، ولكنه تنبيه لواقع الحال، ولضرورة التركيز على المشكلة الأساسية كي نصل لايجاد حل لها، اما الانشغال وإشغال الناس بالطرف الضعيف سيطيل من أمد الأزمة ولن يجد لها حلاً.

شارك على:

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp

شارك رأيك

يرجى تعبئة الحقول أدناه لاطلاعنا على شكواك….لا تقلق سنعرض اسمك ممثلاُ بأول حرفين من الاسم والكنية.

ارســـل

شكوى

يستخدم الموقع ملفات تعريف الارتباط للتأكد من حصولك على أفضل تجربة في موقعنا، تعرف اكثر