الحب الحب الحب

براءة الطرن – الأيام

كانت أمي تعيد تدوير الثياب، وكل شيء تقريباً، كلما كبر أحدنا أعطت أغراضه للأصغر، وأغراض الأصغر للأصغر، أمي التي لا تعرف عن الاشتراكية أكثر من كونها هدفاً للحزب، خلقت لنا اشتراكية “على قدنا”، أخبرتنا أن الثياب لها، توزعها كيفما تشاء، كي لا يتذمر أحدنا، أو يستاء!
كنت أبالغ في كي، وطي الثياب بعد استلامها أول الموسم، لأمحو عنها ذكرى مالكها السابق أياً كان، وفي قرارة نفسي أعلم أني تأخرت جداً، لم أكن ابنها البكر الذي يملك الأشياء أولاً، أنا الطفل الثاني، الذي يملك الأشياء المستعملة، تلك التي خفت بريقها، وبهت لونها، الطفل الثاني الذي فقد أبويه اللهفة، والرغبة.
وهكذا كبرت، أحمل عقدة الأشياء الأولى، وعقدة أول الأشياء، أتذمر، أشكو، وأستاء.
في الحب كنت أبالغ في كي، وطي قلبي أمامه، لأمحو عنه ذكرى حبه السابق أياً كان، وفي قرارة نفسي أعلم أني تأخرت جداً، لم أكن الابن البكر أبداً، أحببت الذي خفت بريقه، بهت لونه، فقد اللهفة، والرغبة.
تدفعني عقدة الأشياء الأولى، وعقدة أول الأشياء، أحاول أن أقفز فوق المراحل، أقع على قلبي، ينكسر، فأبكي، أتذمر، أشكو، وأستاء!

الأيام

شارك على:

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp

شارك رأيك

يرجى تعبئة الحقول أدناه لاطلاعنا على شكواك….لا تقلق سنعرض اسمك ممثلاُ بأول حرفين من الاسم والكنية.

ارســـل

شكوى

يستخدم الموقع ملفات تعريف الارتباط للتأكد من حصولك على أفضل تجربة في موقعنا، تعرف اكثر