البدء بزراعة الرز هذا الموسم واعتماد أربعة أصناف تناسب مناخنا

علي محمود جديد

رغم أنّ الخطة الزراعية القادمة/2019 – 2020/قد أوضحت أن وزارة الزراعة اعتمدت أربعة أصناف من الرز الهوائي لزراعته في سهل عكار، فإن تلك الخطة لم تضع باعتبارها تحديد أي مساحة لزراعة هذا الأرز بعد، ولم تُحدد أي كمية متوقعة للإنتاج منه، أسوةً ببقية المحاصيل.

وكانت الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية قد أعلنت مؤخراً تسجيل واعتماد الأصناف الأربعة من الأرز الهوائي كأصنافٍ مخصصة للزراعة في منطقة سهل عكار بمحافظة طرطوس، وهي الصنف (GZ 8450) يُعتمد في الجمهورية العربية السورية، ويُتداول تحت اسم (زاهد 1)

والصنف (LUXOr) يعتمد في الجمهورية العربية السورية أيضاً، ويُتداول تحت اسم (زاهد 2)

وكذلك الصنف (LB 469 PB 08) يُعتمدُ أيضاً ويُتداول تحت اسم (زاهد 3)

أما الصنف الرابع (Nericall) فيُعتمد أيضاً ويُتداول تحت اسم (زاهد 4)

ومنذ بداية العام الماضي 2018 كانت البحوث العلمية الزراعية قد بدأت استعداداتها لتطبيق زراعة الرز السوري الهوائي غير المغمور في بعض المناطق بعد أن عملت واشتغلت عليه خلال سنوات الأزمة التي سببت في ارتفاع أسعار المستوردات.

وقد أجريت العديد من التجارب على مدى ثلاث سنوات في سهل عكار وفي محطة بحوث زاهد بالتزامن مع قيام بعض الفلاحين بالتجربة وكذلك في محطة دبا في اللاذقية وكانت النتائج مبشرة حيث يصل إنتاج الرز في الهكتار إلى 6 طن باحتياج مائي من 8 آلاف إلى 9 آلاف متر مكعب مياه في الهكتار، إذ تجري الاستفادة من الرطوبة الجوية والأرضية في زراعة هذا النوع من الرز، وتشير بعض المعطيات إلى أن عدد الأصناف التي نجحت بلغت 19 صنفاً على أن يتم اختيار أفضل صنف من النوع القصير، كما نجحت زراعته في محافظة الرقة قبل الأزمة وتم تأمين المياه من نهر الفرات.

وتُقدّر تكلفة كيلو الرز الهوائي السوري الواحد بنحو 70 ليرة في حين يباع حالياً في السوق بـ 500 ليرة، أي أقل بمقدار 7، 1 مرة عما هو في السوق.

وكبداية سيزرع المحصول في مساحات بسيطة في سهل عكار ومنطقة الغاب، حيث تتم زراعته في نهاية الشهر الخامس ويحصد في بداية الشهر التاسع وينصح بالأصناف المبكرة كون الاحتياج المائي أقل وقبل هطول الأمطار، وينجح في التربة الطينية.

والمعروف أن الرز يزرع مروياً ويحتاج إلى الغمر المستمر، ولكن نظراً لوجود مشكلة نقص المياه ومحدودية مصادرها التي تعاني منها دول العالم، فقد بدأت مراكز أبحاث الأرز بالاتجاه إلى استنباط أصناف أرز جديدة، مبكرة في النضج ومقاومة للآفات وأكثر تحملاً للجفاف وذلك بالتهجين بين الأرز المروي عالي الإنتاج وأرز الأراضي المرتفعة المتحمل للجفاف، مع الاحتفاظ بمواصفات جودة الطهي والتخلص من الأمراض الناجمة عن زراعة الأرز المروي، وقد سميت الأصناف الجديدة بالأرز المتحمل للجفاف وغير المغمور بالمياه أو (الأرز الهوائي) يروى على فترات من 12- 15 يوماً بين الرية والأخرى في الأراضي الطينية الثقيلة والتي تحتفظ بالرطوبة لفترات طويلة.

الدكتور بسام سليمان، المدير العام للمؤسسة العامة لإكثار البذار، أوضح لل “الأيام” أن مؤسسة إكثار البذار هي عضو في لجنة تقييم الأصناف على مستوى سورية، فهي كانت مشاركة في تقييم هذه الأصناف الأربعة من الأرز الهوائي، موضحاً أنها أصناف هجينة تعتمد على مياه الأمطار وعلى الري أيضاً، ولم تعد بحاجة إلى الغمر الدائم كما هو معروف عن زراعة الأرز، فقد هجّنت هذه الأصناف الأربعة بطريقة تجعلها تتحمّل مياه الأمطار الغزيرة حتى ولو غُمرت الأراضي بالأمطار، وتتحمل الجفاف أيضاً – كما يتحمّل القمح – وعندها يُكتفى بريها مرة أو مرتين أو ثلاثة تبعاً لشدة الجفاف.

وبيّن الدكتور سليمان أن مؤسسة إكثار البذار كان لديها بعض الملاحظات عند تقييم هذه الأصناف، التي تعتمد في زراعتها على سلسلة إنتاجية، فهي تحتاج إلى مكنات خاصة للحصاد، ومن ثم إلى تقشير وتجفيف، سلسلة ما قبل الحصاد وما بعده، وقد تم الاهتمام بهذه الملاحظات واعتمادها، مؤكداً أن مؤسسة إكثار البذار ستقوم بدورها في تأمين بذار هذه الأصناف من الأرز عندما تبدأ زراعتها بشكل فعلي وواسع، ولكنها حتى الآن ما تزال في طور الاختبار والتجربة.

الأيام

شارك على:

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp

شارك رأيك

يرجى تعبئة الحقول أدناه لاطلاعنا على شكواك….لا تقلق سنعرض اسمك ممثلاُ بأول حرفين من الاسم والكنية.

ارســـل

شكوى

يستخدم الموقع ملفات تعريف الارتباط للتأكد من حصولك على أفضل تجربة في موقعنا، تعرف اكثر