عناق التفقّد

براءة الطرن

كانت أمي توقظنا بقبلة، وعناق.

أما القبلة فصادقة، وأما العناق فمخادع تهدف منه لمد يدها متفقدة فراش كل واحد منا عند الصباح، كانت تخشى أن نفقد زمام السيطرة، فنبول على أنفسنا.

علّمتنا أمي أن البكاء ليلاً أمر ملعون، يوقظ شياطين الأرض لتأكل أرواحنا، فحبست دموعي عند أول رصاصة، ثاني قذيفة، وثالث شهيد، حبست دموعي عند أول خيبة، ثاني ألم، وثالث فراق!

بات سريري جافاً، كما عيوني.

اليوم أفقد السيطرة دفعة واحدة، تهرب دموعي دفعة واحدة.

أبكي لأن فنجان الشاي بلا سكر، أنا التي لا أشرب الشاي، ولا أضع السكر.

أبكي وأمسح بالوسادة، أبحث عن قبلة صادقة، وعناق مخادع يتفقد حزني، والفراش.

الأيام

شارك على:

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp

شارك رأيك

يرجى تعبئة الحقول أدناه لاطلاعنا على شكواك….لا تقلق سنعرض اسمك ممثلاُ بأول حرفين من الاسم والكنية.

ارســـل

شكوى

يستخدم الموقع ملفات تعريف الارتباط للتأكد من حصولك على أفضل تجربة في موقعنا، تعرف اكثر