كان آباؤهم يتزوجون القضايا والسناغل يرتبطون بهواتفهم

عزام عبد المجيد علي

“أهلا بموبايلات الشباب”، هذه هي العبارة التي صار الشباب يستقبلون بها بعضهم في المقاهي الدمشقية، في إشارة على أن موبايلات الشباب هي التي باتت تدير الحوار نيابة عن الشباب.
يجلس فراس محنياً ظهره ورقبته، مسرنماً أمام شاشة جواله لمدة تزيد عن ثماني ساعات يومياً، يبدو غائباً تماماً عن أصدقائه المتحلقين حوله، ويتخلل هذا الغياب ابتسامات فُجائية غامضة تحير الأصدقاء وتثير تكهناتهم.
يعتبر أحد الأصدقاء أن فراس “مُدمن على الشاشة الصغيرة”، موضحاً أن حالة إدمانه بدأت مُنذ ارتباطه بإحدى الفتيات، معرباً عن أسفه إزاء ما وصل به الحال بصديقه الذي كان الأنشط والأكثر حيوية في اللقاءات والاجتماعات الشبابية.
لا يُعد فراس وحيداً في مَيدان المدمنين على “الشاشة الزرقاء”، ذلك أن كثيراً من المُرتبطين والخارجين من حلف “السنغلة” باتوا في مهب الإدمان والتمسك الدائم بالهواتف المحمولة.
بالمقابل، لا يزال الشاب “السنغل” يتربع على عرش “الحرية”، ضارباً بعرض الحائط كل معايير الارتباط الذي يقيده ويحدّ من حيويته، ويُبعده عن أجوائه الشبابية، المليئة باللقاءات والاجتماعات والسهرات ومنافسات “الشدّة والزهر”.

الأيام

شارك على:

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp

شارك رأيك

يرجى تعبئة الحقول أدناه لاطلاعنا على شكواك….لا تقلق سنعرض اسمك ممثلاُ بأول حرفين من الاسم والكنية.

ارســـل

شكوى

يستخدم الموقع ملفات تعريف الارتباط للتأكد من حصولك على أفضل تجربة في موقعنا، تعرف اكثر