صبية وشابان يدوزنون الموسيقى من حلب

عزام عبد المجيد علي

يعرف أحدهم “الفن” بأنه القيمة الثقافية الراقية والرؤية الفكرية والأبداعية التي تمتلك كل شروط النجاح.
ولأننا نعيش في زمن تغير فيه كل شيء حتى الفن، ظهر في الاونة الاخيرة أنواعٌ مختلفة من الغناء، جاء على رأسها الغناء الشعبي الذي انتشر بشكل كبير وأصبح له معجبوه ومستمعوه.

ولكن بعض المدن كعادتها تحافظ على عراقتها المتجدزة في التاريخ الموسيقي، ويأبى ابنائها الا أن يقدموا الفن الراقي فالحداثة لديهم لاتعني ابدا الخروج عن القالب المعروف والكلمات التي تحمل عبقاً من الأدب في التعبير.

“دوزان” وهو مصطلح مستخدم للآلات الوترية مثل العود والقانون والبيانو والقيثارة، ومعناه “شد ما ارتخى من أوتار آلة الطرب، وعن سبب اختيار الفرقة لهذا الاسم، تقول أسوة سواس أحد مؤسسين الفرقة: “إن الأسم دلالة على انهم يحاولون تقديم ماهو صحيح ومضبوط وغير هابط بالفن”
تم تشكيل الفرقة رسميا منذ سنتين، وبدأت الفكرة وسط جلسة جمعت الاصدقاء كالعادة، وتم الاتفاق على تسجيل كفر موسيقي للفنانة جوليا بطرس وطرحها على منصة الفيس بوك، وبعد تحقيقها نجاحاً وتشجيعاً كبيرين، اتفق الاصدقاء على الالتزام واطلاق الفرقة بشكل رسمي، وتأسيس صفحة خاصة باسمهم، وتقديم المساعدة من قبل الأصدقاء والأقارب الذين رحبوا بالفكرة من خلال مساعدتهم في تصميم لوغو خاص بهم وتشجيعهم على الاستمرار.

تعتمد فرقة دوزان على التمويل الذاتي لأعمالها، يسجلون أغانيهم في أستديو لأحد أعضاء الفرقة، أما بالنسبة الى التصوير يقوم به الشاب وسيم أحد المؤمنين بالفرقة وأهدافها وبشكل تطوعي، وعن سبب اختيارهم للتصوير في شوارع حلب القديمة تقول أسوة “هدفنا عكس شيء من الأصالة وجزء من المشروع هو مرتبط برقي هذه الأماكن وعراقتها فهدفنا تقديم شيء راقٍ وعريق يشبه عراقة حلب”
وترجح سواس عدم انتشار اعمالهم بسبب ذاتية التمويل والاعتماد على الجهد الشخصي وعدم وجود منتج مهتم بتسويق أعمالهم، “فمشروعنا فني خاص ولا هدف ربحي من خلاله”.

قدمت الفرقة عدة أمسيات بحلب، وكغيرها من مواهب الشباب تعاني من صعوبات وتقول أسوة “طموحنا الاستمرار وتوفير القدرة والامكانيات للاستمرار ونكون فرقة فنية مئة بالمئة بعيداً عن الغاية التجارية وانما تقديم حفلات على المسارح وأمسيات راقية يكون الهدف منها الحفاظ على هذا النوع من الفن”.

فرقة دوزان تتكون من ثلاث اعضاء هم:
أسوة سواس (23 عاما) مغنية رئيسية وطالبة في كلية الهندسة التقنية.
أحمد كوريني (26 عاماً) عازف بيانو والموزع الموسيقي للفرقة وهو طالب في كلية العلوم.
سميح كور (21 عاماً) عازف عود وطالب في كلية طب الأسنان.
فرقة دوزان تهتم بالحفاظ على هذا اللون الموسيقي الراقي من الاندثار، فعصر السرعة الايقاعية وسذاجة الجملة اللحنية بات يطغى على قسم كبير من الأغاني العربية الجديدة، حسب وصف أحد أعضائها.

الأيام

شارك على:

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp

شارك رأيك

يرجى تعبئة الحقول أدناه لاطلاعنا على شكواك….لا تقلق سنعرض اسمك ممثلاُ بأول حرفين من الاسم والكنية.

ارســـل

شكوى

يستخدم الموقع ملفات تعريف الارتباط للتأكد من حصولك على أفضل تجربة في موقعنا، تعرف اكثر