الحكومة غير مقتنعة بالرواتب .. وخميس يربط زيادة الرواتب بإلغاء الدعم .. ورجال الأعمال منقسمون

ختم رئيس مجلس الوزراء عماد خميس الجلسة مع أعضاء مجلس الاتحاد العام للعمال بطريقة هادئة على غير ما اتسمت به الجلسات السابقة.

ونبّه خميس إلى أن المرحلة القادمة ستكون الأصعب اقتصادياً، مضيفاً: لأننا سنكون أمام التحدي الأكبر في الواقع الاقتصادي، على الرغم من كل ما حققناه من صمود اقتصادي أسطوري خلال السنوات التسع الماضية.

وأشار خميس إلى أنه وبعد كل ذلك مازالت الأسعار في سورية هي الأرخص في كل المنطقة، وكل الدول المجاورة تتعطش لشراء منتجاتنا، مستعرضاً نتائج الحرب .

وأكد رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة على قناعة تامة أن الدخل الحالي لا يكفي المواطن، والرواتب قليلة ولا تقاس بتكاليف المعيشة، وطريقة حل هذه المعضلة تكمن في زيادة الإنتاج، وقال: لو تم الآن إلغاء الدعم الذي يمكن أن يوفر زيادة في الرواتب تصل إلى 200 ألف ليرة شهرياً للموظف، أو تم التمويل بالعجز، أو الاعتماد على سندات الخزينة، فلن تحل مشكلة الدخل لأكثر من 3 أشهر، وبعدها سترتفع الأسعار. متسائلاً هل كان هذا هو المطلوب على الصعيد الوطني؟ وتابع: نحن ندرك أن الواقع المعيشي صعب جداً، وحتى لو كان هناك القليل من الفساد.

وعن موضوع الدعم سوف نبقى مستمرين فيه، فأي حكومة تتمنى أن تحسن الواقع المعيشي لمواطنيها.

وأكد خميس أن حكومته لا تريد التصفيق المؤقت لها من الشعب، من خلال إيقاف المشروعات وزيادة الرواتب مقابلها وهمياً، مضيفاً: ولن نفعل ذلك.

وحول موضوع ارتفاع سعر الصرف قال خميس: نحن منذ 3 سنوات لم نستخدم أي مبلغ من الاحتياطي في القطع الأجنبي، علماً أننا اضطررنا في السنوات الأولى للحرب إلى استخدام نسبة كبيرة منه. وما حدث خلال الأيام الماضية من ارتفاع الدولار إلى 700 ليرة وعودته خلال يوم واحد إلى 600 ليرة يدل على أن هناك شيئاً يحدث لا يرتبط بالسياسة الاقتصادية، الخلل وبعض مواطن الفساد واستيراد المواد غير الضرورية، والتهريب هي أهم أدوات الخلل الاقتصادي، ومعروف أنه لا توجد أي دولة في العالم قادرة على ضبط عملتها، ومنها الدول الكبرى روسيا وإيران وغيرها، وهي دول قوية، ومع ذلك لا تستطيع ضبط عملتها.

وبرر خميس ارتفاع سعر الصرف بزيادة الطلب عليه لأن الحكومة بدأت تمول طلب القمح والنفط وبعض الأساسيات، والسبب الأهم هو المضاربة نتيجة الحرب العالمية على الليرة السورية، وتأثر رجال الأعمال بالحملة الخارجية والدعاية الصفراء، والخطة الهادفة إلى تجفيف الدولار في دول المنطقة. مبيناً أن مشكلة ارتفاع الدولار انعكست على العملية التجارية والاحتكار، وأدت لارتفاع الأسعار وارتداداتها المعروفة.

وبين خميس أن رجال الأعمال يقسمون إلى قسمين، منهم الوطني ولا يهمه ما يحققه من أرباح، وأقسم أنه لن يربح قرشاً واحداً طالما هناك حرب على البلاد، والآخر لا يهتم إلا بما يدخل جيبه، واعتبر الحرب فرصة للربح، ويريدونها آمنة مؤمنة « لقمة معلوكة»، ولكن لن يأخذوا منا شيء إلا بالشكل الصحيح، والحكومة اجتمعت مرات عديدة مع التجار والصناعيين وقدمت لهم كل ما يطلبون، ولكن لم نجد شيئاً من قبلهم.

شارك على:

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp

شارك رأيك

يرجى تعبئة الحقول أدناه لاطلاعنا على شكواك….لا تقلق سنعرض اسمك ممثلاُ بأول حرفين من الاسم والكنية.

ارســـل

شكوى

يستخدم الموقع ملفات تعريف الارتباط للتأكد من حصولك على أفضل تجربة في موقعنا، تعرف اكثر