هذا هو سبب تفوّق “النيردات”!

كيف يحقق بعض الطلاب تفوقًا مبهرًا؟ هل الأمر يشبه حك مصباح علاء الدين؟ أم واقعًا يمكن تحقيقه والسيطرة عليه كليًا؟ لم يكن تعجيزًا على الإطلاق بل بالمزيد من المثابرة والتعامل بذكاء وحكمة واتباع نهج معين يمكنك تحقيق التفوق بكل سهولة، الأمر ببساطة ينتج حقًا عن إتقان فن التعلم.

ففي دراسة أجريت عام 1986، وجدوا أن الطلاب المتفوقين استخدموا عددًا من الاستراتيجيات التعليمية بشكل متكرر أكثر من الطلاب الأقل تحصيلًا. ولذلك جمعنا أهمهم وأنجحهم بناءً على تجارب الكثير من الطلاب المتفوقين لتعزيز مهاراتك وتحسين وضعك الدراسي.

التركيز على عملية التعلم
في عالم سريع التغير، التعلم هو سر البقاء على قيد الحياة؛ فكلما تحسنت في تعلم أشياء جديدة، أصبحت أكثر قوة.

لذلك حاول استيعاب المادة لكل فصل تدرسه بعمق أكبر وبأقصى قدر ممكن، وذلك من خلال دفع نفسك لتعلم مواضيع جديدة، حتى لو كانت صعبة حقًا في البداية، فلا ينبغي أن يقتصر هدفك بتحسين عملية التعلم على المرحلة الدراسية الثانوية أو الجامعية، وليكن هدفك هو أن تصبح متعلمًا أفضل مما تكون عليه الآن وتجعله منهاجًا تتبعه طوال حياتك.

عدم الاعتماد على المصادر التي بين يديك فقط
من أسوأ ما نتعرض له ونقبله في الواقع هو استقبال المعلومات فقط سواء بالمدرسة أو الجامعة دون بذل أي محاولة للتوسع لنيل أكبر قدر من الاستفادة من أمر أو موضوع ما.

وبكل سهولة لتحقيق أقصى استفادة من كافة الأمور التي تدرسها أو غيرها، فأنت تحتاج إلى تبادل الأفكار مع الغير وبذل المزيد من الجهد في البحث سواء على شبكة الإنترنت أو بالكتب.

تحديد الأهداف الذكية
تحديد الأهداف يعزز إمكاناتنا ويزيد من مستوى الطاقة والإثارة بشكل كبير، فعلى سبيل المثال: إذا حددت هدفًا للحصول على 100% للاختبار، فستجد نفسك تدرس بشكل مختلف تمامًا مقارنة بتحديد هدف تحصيل 60%. فعندما تحدد هدف حصولك على 100%، فإن عقلك يدرك أنه لا يمكنك تحمل ارتكاب خطأ واحد؛ أما أثناء تحديد هدف يصل إلى 60% فقط، فهذا يعني أن عقلك يعرف أنه قادر على تحمل خسارة 40% من العلامات.

وهذا يعني أن الأهداف التي تحددها ستحدد اختياراتك وبالتالي نتائجك، وهذه هي قوة الأهداف. ولعل الأسوأ من ذلك هو أنه عندما لا تحدد هدفًا، ففي هذه الحالة سيتم برمجة عقلك تلقائيًا للحصول على أعلى درجة ممكنة يمكن أن يفلت بها من الفشل أو الرسوب.

إدارة الوقت
هل تساءلت ما هو الفرق بين المليارديرات، والرؤساء التنفيذيين، والطلاب المتفوقين، والطالب العادي؟ ألا هو الوقت!.

الوقت هو مورد أساسي للجميع، فلكل منا لديه حصة متساوية منه، لا يمكن شراؤها أو اقتراضها أو حتى إيقافها.

فهل تعلم أن السر الرئيسي في نجاح الأشخاص في الحياة هو إتقان وقتهم؟ بالطبع لا يمكننا التحكم في مقدار الوقت المتاح لنا، ولكن يمكننا التحكم في كيفية استخدامه، فإذا كنت تتقن وقتك، فسوف تتقن إدارة حياتك بوجه عام.

فالأشخاص الناجحون يتقنون إدارة وقتهم من خلال تعلم قوة الأولوية، ونظرًا لأن لدينا جميعًا 24 ساعة في اليوم، فيجب أن نعطي الأولوية للأنشطة الموجهة نحو الأهداف، فإن هذه الأنشطة ستساعدك بلا شك على تحقيق أهدافك وتجعلك أكثر نجاحًا في حياتك.

ولذلك ننصحك من اليوم بأن تبدأ بوضع قائمة بجميع الأشياء المهمة، وجميع الأنشطة الموجهة نحو الأهداف، ثم ابدأ في تتبع كيف تقضي 24 ساعة يوميًا -وانتبه جيدًا إلى الوقت الذي تقضيه بالفعل في فعل الأشياء المهمة في قائمتك- بالإضافة إلى أنه يمكنك تعيين جميع الأهداف الرائعة التي تريدها، ولكنها لا تساوي أي شيء إلا إذا توصلت إلى خطة محكمة، وقمت بجدولة وقتك واتخاذ الإجراءات اللازمة لتحويلها إلى حقيقة واقعة.

القراءة الفعالة
لا بد لك من إتقان مهارات القراءة، فقد تشعر أحيانًا بالإرهاق من مواد الدراسة والنصوص إذا لم يكن لديك عادات القراءة والدراسة الصحيحة، ولذلك كطالب جامعي تحتاج دومًا إلى تطوير مهارات القراءة باستمرار.

فالقراءة جزء لا يتجزأ من دراستك، صحيح أن قراءة النصوص العلمية مختلفة تمامًا عن القراءة في وقت الفراغ، ولكن ستساعدك القراءة كثيرًا على فهم بعض المصطلحات العلمية في مجال دراستك.

تنظيم الأفكار بتدوينها
هيا امحُ جميع الأفكار المشوشة، وابدأ من جديد بتدوين الملاحظات وترتيبها وإعادة هيكلتها سواء في الصف الدراسي أو بمفردك بالمنزل، وقم بعمل خريطة ذهنية محكمة تمكنك من تذكر المعلومات بسهولة.

خطط لاختباراتك ومواعيدها وكيف يمكن إنجاز المهام في الفترة الزمنية المحددة قبل الاختبار، ونذكرك دائمًا بألا تبدأ قبيل الاختبار بأيام، فهذا نشاط الطالب الكسول الذي يريد الحصول على درجات النجاح وحسب، بل ارتق بذهنك ومستواك إلى ما هو أفضل من ذلك وتعمق في دراسة التخصص الخاص بك وارتقب ثمار جهدك بعد التخرج!.

الحضور.. الحضور.. الحضور
بالتأكيد لن تصبح طالبًا متفوقًا بينما أنت مستلق على سريرك وبيدك هاتفك الذكي، فلن تستطيع تحصيل شيئًا إذا لم تقم بحضور الدروس والمحاضرات والاستماع إليها جيدًا وتدوين الملاحظات كما ذكرنا.

ربما تستطيع النجاح بالنهاية إذا اتبعت أسلوب الاسترخاء والراحة من خلال تجميع الدروس من الطلاب والمذاكرة قبيل الامتحان، ولكن ستتعب كثيرًا خلال مسيرة حياتك المهنية والتعليمية، فالتفوق لا يتحقق هباءً بل ينتج عن تخطيط سليم، حضور الدروس، التركيز وتدوين الملاحظات، والإيمان بالقدرات الذاتية.

بناء الثقة بالنفس
هل تعتقد أن قدراتك العقلية تمكنك من الحصول على الدرجات النهائية؟ بالتأكيد تستطيع إذا وثقت بذاتك، فالثقة بالنفس والإيمان بالقدرات الخاصة تٌمكن الفرد من تعلم أمور جديدة وتدفعه دومًا نحو التقدم.

ولتكتسب ثقة بالنفس في عملية التعلم عليك أن تظهر لنفسك ما تستطيع القيام به من خلال اختيار أمر واحد وتعلمه بعمق والمحاولة مرارًا وتكرارًا، فقد تخفق أحيانًا وترتقي أحيانًا، فلا تيأس، فمع مرور الوقت ستتأكد من قدرتك على تعلم أشياء جديدة أخرى بكل سهولة وإحراز أهداف أكثر في مرمى العملية التعليمية والحياة العملية بوجه عام.

ادرس في مساحة خاصة بك
من المؤكد أنك سمعت هذه العبارة مرارًا، أليس كذلك؟

حاول الانفصال عن العالم الخارجي، واصنع عالمك الخاص في جو هادئ يبعث على السكون لتستجمع قواك وتبدأ بداية صحيحة بعيدًا عن المؤثرات الصوتية ومواقع التواصل الاجتماعي وجميع مشتتات الانتباه.

ادرس مع طلاب آخرين
قد يبدو الأمر مضيعة للوقت للكثير من الطلاب نظرًا للمحادثات الجانبية والهراءات التي قد تحدث بين الطلاب حيال تجمعهم في مكان واحدة للمذاكرة.

ولكن استعن بصديق على قدر مستواك أو طالب متفوق وتبادل معه المعلومات وحاول الشرح له وتبادل الأدوار معه من خلال طرح الأسئلة، فحتمًا ستجني معك تلك الطريقة ثمار رائعة في طريقك نحو التفوق.

شارك على:

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp

شارك رأيك

يرجى تعبئة الحقول أدناه لاطلاعنا على شكواك….لا تقلق سنعرض اسمك ممثلاُ بأول حرفين من الاسم والكنية.

ارســـل

شكوى

يستخدم الموقع ملفات تعريف الارتباط للتأكد من حصولك على أفضل تجربة في موقعنا، تعرف اكثر