حفيد صدام حسين أبرز أطفال القرن العشرين بحسب “نيويورك تايمز”؟

ينتشر منذ العام 2011 خبر مفاده أن صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية اختارت مصطفى، حفيد الرئيس العراقي السابق صدّام حسين، كـ”أبرز طفل” في القرن العشرين لأنه “قاوم ببسالة” جنوداً أميركيين حاصروه ووالده قصيّ وعمّه عديّ في منزل في الموصل، إلى أن قُتل. لكن هذا الخبر كاذب.

صورة ملتقطة من الشاشة في 10 أيلول/سبتمبر 2019 عن موقع فيسبوك

بماذا نحقق؟

تداول مستخدمون كثر المنشورات والفيديوهات التي تدّعي أن مصطفى، نجل قصي صدام حسين، أبدى “شجاعة مذهلة في مقاومة الاحتلال” إلى جانب والده وعمّه، وتمكن من قتل 13 جنديا أميركيا، وأن صحيفة “نيويورك تايمز” اختارته أبرز طفل في القرن العشرين وأكثرهم شجاعة.

شارك هذه المنشورات الآلاف منذ العام 2011، واختلفت المواد المرفقة بها من صور ومقاطع مصوّرة مع مرور السنين، لكن مضمون المنشور المكتوب ظلّ كما هو.

ونال الفيديو المنتشر على هذه الصفحة وحدها أكثر من خمسة آلاف مشاركة وشاهده أكثر من 640 ألف مستخدم.

نيويورك تايمز: “هذا الخبر كاذب”

تواصل فريق تقصي صحة الأخبار في وكالة فرانس برس مع صحيفة نيويورك تايمز، فأكد محرر الصحيفة الدولي مايكل سلاكمان أن الخبر غير صحيح.

وقال في رسالة إلكترونية لفرانس برس “أستطيع أن أؤكد لكم أن هذا الخبر كاذب”.

كيف قتل مصطفى حسين؟

غزت القوات الأميركية العراق عام 2003 وأطاحت بصدام حسين لاتهام نظامه بامتلاك أسلحة دمار شامل والاشتباه بإقامته علاقات مع تنظيم القاعدة، وهو ما تبيّن أنه لم يكن صحيحا.

في الثاني والعشرين من تموز 2003، بعد أربعة أشهر على الغزو، شنّت القوات الأميركية عملية عسكرية فرضت خلالها حصارا على منزلٍ في الموصل، تحصّن داخله نجلا صدام حسين قصي وعدي، وحفيده مصطفى. 

​وبعد معركة دامت أكثر من أربع ساعات، شارك فيها 200 جندي أميركي من الفرقة 101 المحمولة جواً بدعم جويّ من مروحيات أباتشي وطائرة، قتل عدي وقصي ومصطفى وعثرت القوات الأميركية على جثة رابعة تعود لحارسهم.

وفي كانون الأول، تم اعتقال صدام حسين في مخبأ في تكريت وسلّم إلى السلطات العراقية في 30 حزيران 2004. وبعد ثلاث سنوات على اعتقاله، نفذ به حكم الإعدام شنقا في 30 كانون الأول 2006 لإدانته بتهم ارتكاب جرائم ضدّ الإنسانيّة.

وغداة العملية التي قتل فيها نجلا صدام حسين وحفيده، نشرت وزارة الدفاع الأميركية مقالاً  يفصّل وقائعها.

وذكر المقال أن ثلاثة جنود أميركيين أصيبوا بجروح على سلالم المنزل خلال عملية اقتحامه في حين جرح آخر خارجه، من غير أن يورد مقتل أي جندي.

تجدر الإشارة إلى أن المنشورات والفيديوهات جميعها تقريبا نسبت إلى نيويورك تايمز عبارة “أبرز أطفال القرن العشرين”، إلا أن الصبي مصطفى قتل مع والده وعمه في يوليو 2003 أي في القرن الحادي والعشرين.

شارك على:

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp

شارك رأيك

يرجى تعبئة الحقول أدناه لاطلاعنا على شكواك….لا تقلق سنعرض اسمك ممثلاُ بأول حرفين من الاسم والكنية.

ارســـل

شكوى

يستخدم الموقع ملفات تعريف الارتباط للتأكد من حصولك على أفضل تجربة في موقعنا، تعرف اكثر