هذه الصور لا علاقة لها بحرائق الأمازون!

أثارت الحرائق المشتعلة في غابة الأمازون منذ أكثر من أسبوعين اهتماماً كبيراً على مواقع التواصل، وتصدّر #PrayforAmazonas (صلّوا من أجل الأمازون) الوسوم على تويتر، لكن الحملة شهدت أيضاً نشر صور لا علاقة لها بالحرائق الحالية، تشاركها آلاف المستخدمين حول العالم، بينهم سياسيّون وفنّانون ورياضيّون.

بعد اندلاع هذه الحرائق، علّق عليها عشرات الآلاف من مستخدمي مواقع التواصل عبر العالم، بينهم مئات المستخدمين باللغة العربية، وتداولوا صوراً بعضها قديم أو يعود إلى حرائق في ولايات برازيلية أخرى أو حتى في بلدان أخرى.

يصعب حتّى الساعة تقدير مدى انتشار الحرائق في أكبر غابة في العالم، لكنّ المعهد الوطني البرازيلي لأبحاث الفضاء سجّل اشتعال 75336 حريق غابات في البلاد منذ كانون الثاني وحتى 21 آب، بزيادة 84 بالمئة عن الفترة نفسها من العام الماضي. واندلع 54 بالمئة من هذه الحرائق في غابات الأمازون.

وعبّر الكثيرون على صفحات فيسبوك هذا الأسبوع عن غضبهم حيال الكارثة بنشر صور تظهر ألسنة نيران تلتهم مساحات كاملة من الغابات.

حرائق هائلة

من بين الصور المنشورة على أنها لحرائق الأمازون الحالية، صورة لغابة متفحّمة ترتفع وسطها شجرة وحيدة قاومت النيران.

الحقيقة أنّ هذه الصورة التقطها المصور برونو كيلي من وكالة رويترز في آب 2017، وهي تُظهر اشتعال غابة خلال “عملية الموجة الخضراء” التي أطلقها المعهد البرازيلي للبيئة والموارد الطبيعية المتجددة (إيباما) في منطقة أبوي في جنوب ولاية الأمازون لمكافحة قطع الأخشاب بطريقة غير شرعية.

صورة من العام 1989

كما تنتشر صورة أخرى تظهر غابة شاسعة تغطّيها سحب من الدخان. والصورة تعود إلى العام 1989 والتقطها مصوّر وكالة “سيبا برس” ونشرتها صحيفة “ذي غارديان” عام 2007 ضمن ملحق عن إزالة الأحراج في الأمازون.

لقيت هذه الصورة تداولاً واسعاً وشاركها بعض مشاهير العالم مثل المغنية الأميركية مادونا والممثل جيدن سميث، ابن النجم ويل سميث، الذي نشرها في 21 آب/أغسطس في حسابه على إنستغرام حيث نالت إعجاب أكثر من 1,5 مليون من متابعيه.

وعلى تويتر، شارك الصربي نوفاك ديوكوفيتش، متصدّر ترتيب لاعبي كرة المضرب المحترفين، الصورة نفسها مرفقة بوسم #PrayforAmazonas في تغريدة في 22 آب/أغسطس، معلقا أنها صورة “تفطر القلب”.

وفي العالم العربي، تداول هذه الصور مئات المستخدمين، وأعرب البعض عن حزنهم في حين ندّد البعض الآخر بـ”الصمت الإعلامي” حول حرائق الأمازون.

صورة من العام 2008

الصورة المحاطة بإطار أحمر في المنشور أدناه هي بالفعل من الأمازون، لكنّ منظمة “غرينبيس” التقطتها في آب 2008 وهي تصور حريقا في ساو فيليكس دو شينغو في ولاية بارا.

صورة عمرها 16 عاماً على الأقل

نشرت الصورة المحاطة بإطار أحمر مئات المرات على أنّها حديثة العهد. لكن المصوّر الأميركي لورن ماكينتاير، المعروف بعمله لحساب “ناشونال جيوغرافيك”، التقطها في الأمازون وهو توفي في أيار/مايو 2003، ما يعني أن تاريخ الصورة يعود إلى ما لا يقل عن 16 عاما على الأقل.

ومن أبرز الذين أعادوا نشرها في السياق الحالي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي شاركها في حسابه على إنستاغرام في 22 آب معلّقا عليها “بيتنا يحترق، فعليّا. الأمازون، رئة كوكبنا التي تنتج 20% من الأكسجين الذي نتنفسه، تحترق. إنها أزمة دولية. نلتقي بعد يومين لمناقشة هذه القضيّة الطارئة الملحّة في قمّة مجموعة السبع” التي بدأت بعد يومين في 24 آب/أغسطس في بياريتس بفرنسا.

ونالت الصورة أكثر من 150 ألف إعجاب حتى تاريخ إعداد هذا التقرير.

شارك على:

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp

شارك رأيك

يرجى تعبئة الحقول أدناه لاطلاعنا على شكواك….لا تقلق سنعرض اسمك ممثلاُ بأول حرفين من الاسم والكنية.

ارســـل

شكوى

يستخدم الموقع ملفات تعريف الارتباط للتأكد من حصولك على أفضل تجربة في موقعنا، تعرف اكثر