إحسان البعلبكي رجل عتيق يمشي وكأنه خطبة لاذعة ضد اليأس

أية بلادٍ تلك التي يمكنك أن تجد فيها رجلاً يكاد يبلغ التسعين وتسأله ماذا تفعل؟ ينظر إليك طويلاً، يتفحصك ليعرف إن كنت ستفهم، يوافق عليك، ثم يقول: كما فعلتُ دائماً.. أحلم.

أي سر من أسرار هذه الأرض تلخص تلك الكلمة؟ وأي طريق طويل عبرت هذه الجينة لتصل إلى الرجل وتجعله مستمراً بالحلم حتى التسعين؟

ما يجعل لهذا الكلام معنىً أن الأحلام التي نتحدث عنها ليست تأملات رجل جالس على شرفة، ولا نصائح يوجهها للآخرين، بل أحلام ممزوجة بالتخطيط والعزيمة لرجل يبني للمرة الرابعة في هذه البلاد. 

أكياس الاسمنت التي تنزل الان في معامله المدمرة هي خطبة لاذعة ضد اليأس، ضد كل التقارير الجادة والرصينة التي تصدر عن مراكز الأبحاث في الداخل والخارج، ضد كل ما تقوله المنظمات الدولية، وكل ما يقوله الإعلام، وضد كل القسوة التي نعيشها ونشعر بها في كل لحظة.

هي في معناها العميق تكرار لما فعلته هذه البلاد طيلة آلاف السنين، حين كانت تنقذ نفسها في كل مرة، وتصطفي من أبنائها ما تحتاجه لتستمر، وهذه المرة أيضاً ستصطفي ما يجعلها تنجو، وستلفظ منّا من لا يليق بها.

حين ذهبنا لنلتقي إحسان البعلبكي كان هدف الحوار أن نتحدث عن عثراته، عن المرات التي وصل فيها إلى القاع، ثم نهض من جديد، عمّا فعلته به الدنيا، وعمّا فعله لها.

ما زال الرجل يكنّ لسورية وللسوريين كل الحب والثقة والأمل، كرّر خلال الحوار فكرته المركزية (التي تمده بالطاقة ربما) بعبارات متنوعة: “سورية ستكون أهم بلد في المنطقة خلال سنوات، البلد ستنهض بجهد أبنائها ودون مساعدة احد، في سورية الكثير من المخلصين الصادقين وهؤلاء سيعيدون بنائها…”

الحكاية

حين وقّع عبد الناصر مراسيم التأميم في الاقليم الشمالي كان إحسان البعلبكي عضواً في مجلس التخطيط الاقتصادي لدولة الوحدة (كان شاباً عائداً من الولايات المتحدة بعد ان حصل على دكتوراه في التخطيط الاقتصادي من ستانفورد، وقبلها درس الاقتصاد في الجامعة الامريكية ببيروت)، وقد همس له أحد زملائه المصريين في المجلس (مدحت نامق أمين عام وزارة الصناعة) بأن قرارات التأميم ستصدر وأنها ستشمل مصنعه، معمل بردى (البرادات والأفران) الذي يعرفه الجميع، نقل الكلام لأبيه ولشريكه زياد الصمادي، واقترح عليهما أن يوزعوا المعمل ويحولوه لعدة ورش صغيرة لتجنّب التأميم، فرفض الرجلان الكبيران، وأصرّا أن عبد الناصر لن يرتكب خطأً كهذا بحق الصناعة السورية التي كانت في عزّ نهضتها آنذاك.

وفي أمسية رمضانية من ذلك العام، قطعت الإذاعة الموسيقى الروحية الشجية المتداخلة مع الأدعية المناسبة لساعة ما قبل الإفطار، لتبث بياناً هاماً عن نص المراسيم التي شملت منشآت صناعية ومصارف وشركات زراعية، وسمع البعلبكي اسم مصنعه بينها، وكانت ردة فعله الأولى مناسبة لشاب لم يبلغ الثلاثين بعد: شتم نفسه وشتم البلاد، وشتم كل من يعمل فيها، وأقسم أنه لن يعمل فيها ولو بكلمة أو حجر.

خنث إحسان البعلبكي بقسمه ذاك مرات ومرات، وبنى ملايين الأحجار، وقال ملايين الكلمات، وفي هذه الصفحة تتناثر كلمات تشكّل نقيضاً تاماً لذاك القسم الغاضب.

اعترف أنه تراجع عن رأيه بعد أقل من ساعة، وكان ذلك تأثراً بجملة قالها والده على مائدة الإفطار (البلد إلنا وما منتركها، ومهما طال الزمن هيي النا، ومنرجع منعمّر) رغم ان التأميم شمل الكثير من أعمال العائلة في ذلك الوقت (حصص وشراكات في الخماسية والدبس وغيرها)، طيلة خمس سنوات استمروا بالعمل والتطوير في الحصة التي تركها لهم قرار التأميم، حتى جاء العام 1963 فصدرت الحزمة الثانية من التأميم وشملت كل شيئ وقتها، وعن تلك اللحظة يقول: (ثم جاء اخوتنا البعثيون وأكملوا على كل ما تبقى). ويعقّب على ملاحظة المحاور (هل تصح كلمة أخوتنا؟) فيقول: (كل سوري هو أخي حقاً مهما اختلفت معه في الرأي، والبعثيون أختلفت معهم في طريقة إدارتهم للاقتصاد، لكنهم أخوتي، وقدموا للبلاد الكثير).

مرّة أخرى كان لردة فعل الأب الأثر الأهم في قرار الرحيل: (أنا علمتك وربيتك لتنجح وين ما كان، ومهما صار، ورثتك خبرة وعلم مو مصاري، روح عمّر بمكان تاني بس اوعدني ترجع لهون).

أيام بيروت

اختار بيروت مستقراً أول، لمعرفته بها (من خلال دراسته في الجامعة الأمريكية) وأسس شركة للمعلومات والخدمات الاقتصادية، واستعان بزميلة لبنانية كانت معه في الجامعة، وعملا مع شاب لبناني آخر، ليل نهار، ويقول عن تلك الفترة: (كنا ثلاثة نرسل 500 رسالة بالبريد يومياً و150 رسالة بالتلكس لكل شركات العالم، ونقدم لهم العروض).

كان قد خرج من دمشق بخمسين ألف ليرة، وحصل على قرض من مصرف لبنان والمهجر بـ 200 ألف دولار (وقد حصل عليه ولم يكن يملك ضمانات، ولكنه نجح باقناع رئيس مجلس الإدارة بمشروعه وبشخصه).

وكان استثماره الأساسي هو المعرفة، فكان يتعاقد مع خبراء الاقتصاد (القلائل آنذاك) مثل موظفي البنوك القدامى وأساتذة الجامعات، لإعداد دراسات سوق، ورسم خطط تسويق، وتمثيل الشركات في المنطقة، وامتد عمله إلى إيران وإلى إمارات الخليج التي كانت تحبو في ذلك الوقت.

بعد عشرات الآلاف من العروض، انتهت السنة الأولى وهو معتمد من ألف شركة عالمية، كان دخل الشركة في تلك السنة يقارب المليون دولار، سدد القرض كاملاً قبل وقته، وطلب من رئيس مجلس الإدارة (الذي آمن به دون ضمانات) أن يبيعه بعض الأسهم في البنك (كتعبير نفسي عاطفي أكثر منه اقتصادي) وهي الأسهم التي يملكها حتى اليوم، والتي تحول جزء منها لـ 5 % من بنك سورية والمهجر بعد أربعين عاماً.

خلال سنوات كان العمل يتوسع ويمتد أفقياً وعمودياً، وفي أواخر السبعينات كان مشهد أعمال البعلبكي كالتالي: شركة في فرنسا لمكونات البراد تبيع لعدة دول في العالم، شركة في النروج لتجارة المنتجات النرويجية في العالم، شركة في انكلترا تملك ثلاثة معامل لانتاج الملابس العسكرية، أصبحت فيما بعد من اكبر شركات العالم في هذا المجال، وكانت تبيع لجيوش دول تمتد من باكستان وحتى بريطانيا، ومن بينها سورية والسعودية، وهي الشركة التي تسبب حجم مبيعاتها في حصول البعلبكي على وسام الملكة كأكبر مصدّر للمنتجات الانكليزية.

سورية دائماً

طيلة تلك العقود لم ينقطع البعلبكي عن سورية، وكان يتردد باستمرار، ولديه بعض الاعمال فيها (يديرها من محل ومكتب في المرجة) ومن المهم أن نذكر أنه تعاون في تلك الفترة مع شركة بردى (الحكومية) وساعدهم مرات عديدة في تأمين القطع الأولية للبرادات، وكان يتعامل معهم كزبون مفضّل (يؤمن لهم ما يحتاجون وياخذ الثمن بعد أشهر).

التسعينات كانت الوقت المناسب لاتخاذ قرار العودة، فبدأ بنقل العمل تدريجياً إلى مكانه الطبيعي، أي سورية، وكانت الطريقة تدريجية، فمثلاً كان وكيلاً لشركة ألمانية تصنّع عبوات غاز التبريد، فحول مزرعة أبقار قديمة في المليحة، إلى معمل لتعبئة هذه العبوات، وبحجم احتياج السوق، ثم انتقل لمواد العزل، ثم الكيماويات، وشيئاً فشيئاً، صارت شركة البعلبكي بعلامتها الشهيرة “السلحفاة”

منتشرة على عشرات المنتجات التي تخرج من 12 مصنعاً متنوع الاختصاصات، تمتد من الكيماويات، إلى المباني مسبقة الصنع، وتشمل الاسفنج والستيريوبور والمواد الأولية للأحذية،  ومواد البناء، والبرادات والمكيفات وما يتعلق بها.

حققت المجموعة نجاحات، ومن أطرفها أنها كانت تصدر منتجات احد مصانعها إلى الصين!، أجل إلى الصين، وهذا المنتج هو مادة كيماوية سائلة توضع في قوالب لتصبح المادة الاولية لصناعة الأحذية، وهذا المعمل كان ينتج قبل الحرب 56 ألف طن يصدر أكثر من نصفها.

إنها الحرب

جاءت الحرب، ونزف البعلبكي ـ كما نزفت البلاد ـ تدمرت بعض مصانعه، وتعطّل الباقي، تلكأ الزبائن، وأحجم الموردون، أغلق المستوردون هواتفهم، وصل الانتاج لما يقارب الصفر معظم سنوات الحرب، ورغم كل هذه الخسارات، يعتبر د. إحسان أن الجرح الأقسى هو هجرة العمال: “الحجر يبنى، والمال يعوض، والآلة تجدد، ولكن العامل المخلص والخبير والمدرب لا يمكن تعويضه، وستحتاج لجيل كامل لتعوضه، أساس نهضة البلاد ونهضة الاقتصاد هو العمال، وهم من يجب أن تصب الدولة كل جهودها لإعادتهم).

 خلال سنوات الحرب بقي في البلد، إيماناً منه بان خروجه سيعني هجرة من تبقى من عماله، فبقاؤه يمنحهم الثقة ويشعرهم بالأمان، اتجه بعماله للاهتمام بالزراعة (في مزارع الزيتون)، وبالعمل فيما يتاح وفيما تسمح به الظروف، انتظاراً لتحقق نصيحة أبيه مرة أخرى.

وهذا ما بدأت بشائره تلوح في الأفق (كما يرى وإن خالفه كثيرون)، ولذلك فهو يبني من جديد الآن، وهي المرة الرابعة التي يفعل ذلك خلال سبعين عاماً.

لنتعلم أيتها البلاد، هذا واحدٌ منا، هذا رجلٌ كان دائماً لنا..

الشاب الطموح

في أربعينات القرن العشرين، تم اختيار الشاب احسان البعلبكي ليكون قائد فريق الكشافة في دمشق، وكان متخرجاً من الكلية العربية الإسلامية في عمّان (تشبه مدرسة التجهيز في دمشق)، وكان مدفوعاً بالطموح ومليئاً بالأحلام (التي بقي الكثير منها حتى اليوم كما يبدو). سألته: “في المرة الأولى التي حملت فيها صولجان الكشافة كقائد، ومشيت في مقدمة العرض وخلفك شباب وصبايا، وكنت تنظر للأمام، بماذا كنت تفكر؟) صدمني بجوابه السريع: “كنت أفكر انني كيف سأصبح رئيساً” ثم يضحك ويتابع: “لكن والدي وصديقه وجيه السمّان ـ وزير الصناعة ـ ضحكا منّي وقالا لي ما معناه: شو بدك بها الشغلة؟ بتوجع الراس”

حلمه ذاك ظل قائماً لكنه انتقل لشيئ آخر، وتحول من السياسة إلى الصناعة، وهو اليوم (بعد أكثر من سبعين عاماً من ذاك الطموح) يحلم من جديد أن يحمل صولجان الصناعة، ويسير معه مئات الصناعيين ويعيدوا بناء البلاد.

ولديه حلم بناء قرية نموذجية لعمال مصانعه، يملك الارض والمخطط لكنه لم يحصل على موافقة (لعدم صدور المخطط التنظيمي في المنطقة ـ عالقين على طريق دمشق درعا).

يتحدث عن تلك القرية بشغف الشاب الذي كانه، ويشد قبضته وهو يقول: “سأبنيها ولو بقي في حياتي يوم”.

أسماء في حياة إحسان البعلبكي

ـ عمر البعلبكي: والده ومعلمه الأول

ـ وجيه السمان: وزير الصناعة ومعلمه الاقتصادي

ـ نبيلة الصيداني: سيدة لبنانية كانت زميلته في الدراسة وعملت معه في تأسيس الشركة الاولى في بيروت.

ـ حسين العويني: أحد مالكي بنك لبنان والمهجر، الذي وثق به ومنحه قرض دون كفالة، وكان نقطة انطلاقه.

ـ مستر هاتشنسون: خياط انكليزي تشارك معه لتأسيس شركة الألبسة العسكرية التي صارت عالمية فيما بعد.

ـ شركة ماير الألمانية التي قدمت له التقنيات الأساسية التي بدأ منها الصناعة.

ـ شركات: ليندا، ألاسكا، تويتز، فسل، برغر ايزنبرغ، إي إس ف،  ماير، وهي الشركات الأولى التي وثقت بمشروعه في بيروت.

ـ زهير: الابن الاكبر والعقل الإداري للمجموعة في سورية، حسان: الابن الأوسط والعقل الفني، كريم: الابن الأصغر والعقل التجاري للمجموعة.

ـ شركة “أملاك البعلبكي الصناعية” وهي الشركة التي يملك فيها حصة اسمية قيمتها 17 سنت (مائة ليرة سورية) وهذا ما يعتبره درساً في معنى الأبوة، ورضاً عمّا وصل إليه أولاده.

عمر البعلبكي: الغيم الذي جاء بهذا المطر

ضمن عائلة تعمل في صناعة العباءات من مركزها التاريخي في مدحت باشا، استيقظ عمر البعلبكي على نفسه طفلاً يتيماً يدرس في المدرسة الأصبهانية في الحريقة، ويعمل في محل العائلة (بإشراف عمه وأخيه الاكبر أبي رشاد)، اتقن المهنة بتفاصيلها، فيما كانت معارفه تتوسع كانت اعمال العائلة تتوسع، فأرسله أعمامه ليؤسس عملاً في الأردن (يوم لم يكن هناك شيء اسمه الاردن) واختار المدينة الكبرى وقتها” جرش، فافتتح محلاً لبيع “العبي” القادمة من دمشق، وباجتهاد منه بدأ بتوسيع تجارته باستيراد مواد اخرى مثل الرز والسكر، ومع تطوره ونموه ومراقبته لما يجري، أدرك أن تلك البلدة الناهضة قرب جبل عجلون سيكون لها شان عظيم، وفيما كانت تتخذ لنفسها اسم عمّان، كان هو يحزم اعماله للانتقال إليها، تهيّب المنافسة مع العائلات التجارية العريقة في تلك البلدة الصغيرة مثل المعشر وشعشاعة والجردانة، لكنه أخيراً ومع بداية الثلاثينات من القرن العشرين تجرع الشجاعة، واستأجر محلاً في عمان مقابل أقوى محلاتها في ذلك الوقت (مانغو) خلال وقت قصير وفي ذلك الزمن المبكر أصبح لديه ما يشبه “المول”، محل تجاري يمتد على 1200 متر، يجد فيه الزبائن كل منتجات ذلك الزمان.

أسس ماركة للـ “عبي” أصبحت مشهورة في كل المنطقة، وانسحبت لمواد عديدة، اسماها أبو غزالين الأصلي، ومن أساليبه في تطوير العمل أنه استأجر حماماً مجاوراً لمحله، ووظف فيه فريقا يضم حلاقاً وطباخاً، كان يستقبل فيه شيوخ العشائر القادمين لمحله كضيوف، فيستقبلهم لأيام.

كانت الأردن تتشكل وتنهض وقتها، وخلال بضع سنوات اصبح أكبر تجار الاردن، وأصبح صديقاً للامير عبد الله، وكان طعام القصر بسكانه وضيوفه ووفوده من مطعم أسسه كملحق بمحلاته.

منذ ذلك الوقت كان يمتلك عقلاً منفتحاً، وكان يقول عن نفسه (إذا كانت العلمانية أن أؤمن بالعلم، فانا رجل علماني)، تعاون مع بعض أصدقائه وبنوا مدرسة عالية أسمها الكلية الإسلامية العلمية، وهي الكلية التي تشبه مدرسة التجهيز بدمشق، وهي التي تعلّم فيها إحسان البعلبكي حروفه الاولى، (قائمة حتى الآن وعدد طلابها اليوم 15000 طالب).

مطلع الخمسينات قرر عمر البعلبكي أن وقت دمشق قد حان، وأن لا معنى لأي عمل ينجزه الانسان ما لم يكن بلده هو الهدف النهائي، وبدأ الاستثمار بمشاريع عديدة، منها مصنع للخزائن الحديدية في الحريقة، وأهمها الاستثمار في تعليم الابناء، هذا الاستثمار الذي أدى للانفتاح على العصر وعلى الشركات العالمية، فبتعاون الأب والابن اسس البعلبكي شراكة مع عدد من الشركات الألمانية لنقل التكنولوجيا إلى سورية، وبناء مصانع مشابهة لمصانعها الألمانية، وبدأ العمل في مصانع للبرادات وأفران الغاز والغسالات، ومعمل للسيارات، لم يقدر له ان يرى النور، لأن التأميم شمل المصنع الأول أثناء تجهيز المصنع الثاني.

أورث الرجل لابنائه الكثير، لكن أهم ما أورثه، يمكننا لمسه حتى اليوم: العمل بإخلاص، والإيمان بسورية مهما قدّمت من عناصر تدفع للكفر.

أقوال

خلال حوارنا المتشعب معه، كنا نحاول استدراجه في كل سؤال لنحصل منه على رؤية او نصيحة لكيفية تحويل تجربته الشخصية وإرادته الاستثنائية لقاعدة قابلة للتطبيق على المستوى العام، ومن نتف الحديث، ومن هنا وهناك، يمكن ان نختصر بعض النتائج التي أوصلنا إليها:

ـ أملي بسورية كبير كبير، ولم ينقص يوماً.

ـ لو كان القرار بيدي لقلت لكل الدول: خذوا أموالكم وارحلوا.

ـ لدينا أموال كافية لبناء سورية مرات عديدة.

ـ الناس تحتاج الثقة، امنحونا الثقة وحرية العمل، وانتظروا العجائب من السوريين.

ـ اول خطوة مطلوبة من الدولة: تحديد استراتيجية واضحة، ووضع اهداف عامة للاقتصاد الوطني.

ـ سابقاً كنّا نشكو من قوانين تقيدنا، اليوم نريد تطبيق تلك القوانين، لأنها تخترق كل يوم.

ـ لا يجوز أن تهتم الدولة بالصغائر، مهمتها رسم السياسة العامة، أما ملاحقة علبة بسكويت في دكان فهذا ليس مكافحة للتهريب وليس إدارة للاقتصاد.

ـ الصناعة السورية اليوم ينقصها عنصران كي تنهض: الثقة والعمال.

ـ الدول لها مصالحها، وهذا طبيعي، ولكن الطبيعي أيضاً أن لا نتوقع أن يقدموا لنا حلاً يحقق مصلحة مستقبلنا.

ـ نحن سوريون، ولدينا القدرة ان نجلس معاً ونحل مشاكلنا بأنفسنا.

ـ لدينا القدرة، لدينا الرغبة، لدينا المال، لكن البلد وقوده الثقة.

ـ المستقبل لنا، ومستقبل المنطقة بكاملها منطلقه من هذه الأرض. 

ـ العالم وصل للمريخ وزرع القمح في البحر، ونحنا ما زلنا نلاحق فلاناً ماذا قال وعلاناً ما هو رأيه.

ـ حتى الديموقراطية بمعناها الغربي لن تكون صالحة لنا، سورية تحتاج الشراكة والتعاون، وعدم تجاهل أحد مهما كان تمثيله صغيراً.

ـ البلد لا يمكن ان يتعافى ويتطور إذا لم نتحدث بصراحة.

شارك على:

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp

شارك رأيك

يرجى تعبئة الحقول أدناه لاطلاعنا على شكواك….لا تقلق سنعرض اسمك ممثلاُ بأول حرفين من الاسم والكنية.

ارســـل

شكوى

يستخدم الموقع ملفات تعريف الارتباط للتأكد من حصولك على أفضل تجربة في موقعنا، تعرف اكثر