خبر عاجل: انقضاء 48 ساعة من دون أي تصريح لبناني عنصري تجاه “السورييه”!

في حادثة يمكن تصنيفها على أنها الأغرب من نوعها، مرت حوالي الـ 48 ساعة ولم يصدر أي تصريح لبناني عنصري تجاه السوريين.

وخلت الـ 48 ساعة الماضية من تصريحات عنصرية من لبنانيين، خصوصا السياسيين والفنانين وغيرهم ممن يعتبرون “قادة رأي”، تجاه “السورييه” سواء في ميدان السياسة أو ميدان الفن أو حتى الرياضة.

وشهدت السنوات الماضية، منذ اندلاع الحرب السورية، تسابقاً في تصريحات اللبنانيين العنصرية تجاه السورية، وتسابقت الأحزاب، للخروج بتصريحات كانت أشبه بالمنافسة، من يستطيع التصريح بعنصرية أكثر.

وقاد حملات العنصرية في السياسة حزب الرئيس اللبناني ميشيل عون “التيار الوطني الحر”، واضعا صهر الرئيس جبران باسيل رأس حربة التصريحات والحملات التي بلغت ذروتها هذا الصيف بالدعوة لأصحاب المحلات ولورشات وغيرها بعدم تشغيل السوريين.

وفي ميدان الفن أيضاً، وعلى الرغم من انتشار ما يسمى بالمسلسلات المشتركة السورية اللبنانية ورواجها شعبياً رغم الانتقادات الكبيرة التي تعرضت لها فنيا، إلا أن ذلك لم يمنع من إطلاق تصريحات لبنانية ضد “الفنان السوري”.

وآخر تصريح كان بطله الممثل اللبناني وجيه صقر، الذي اشتهر بأداه فيديو كليب أغنية آسفة مع الفنانة السورية أصالة، حيث دعا المنتجين اللبنانيين لـ “الوقوف عن الانتاج” أو استمرار عملهم خارج لبنان إذا كان الممثل اللبناني “ما بيبيع برا”، في مقابلة صحفية.

وسبقه عدة تصريحات من ممثلين لبنانيين بنفس السياق، كتصريح الممثل طوني عيسى الذي صرح لصحيفة الجمهورية منتقدا ما اسماه بـ”التنجيم السوري” في لبنان المتمثل بمنح أدوار البطولة في المسلسلات اللبنانية لممثلين سوريين، مضيفا أن هناك “فيتو” على اللبناني، وهناك استبعاد له، معلقاً “ما فيك تستبعدني أنا ابن البلد”.

ولكن المفاجأة الكبرى كانت بتصريحات للممثلة اللبنانية نادين نجيم، بطلة المسلسلات السورية-اللبنانية المشتركة، التي ردت على سؤال طرح عليها في برنامج تلفزيوني حول “اكتساح النجوم السوريين للنجوم اللبنانيين” بالقول “أنا أحترمهم ولكنني لبنانية وأتمسك باللبنانيين”.

وإذا كانت الحرب الناعمة في ميدان الفن “مقدور عليها”، فإن الحرب الأساسية في الحياة اليومية ضد السوريين في لبنان لا تبشر بـ “شي منيح أبدا”، بعد تبني جهات حزبية ورسمية لهذه “الحرب”.

وتتزامن العنصرية اللبنانية تجاه السوريين حاليا مع حملة مماثلة برزت في الأيام الأخيرة، فإذا كان جبران باسيل يقود الحملة ضد السوريين ممثلا للتيار الوطني الحر، فإن الحزب الآخر على الضفة الأخرى، القوات اللبنانية، قابلها بحملة ضد عمل الفلسطينيين في لبنان تكفل بها الوزير المحسوب عليهم كميل بوسليمان.

شارك على:

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp

شارك رأيك

يرجى تعبئة الحقول أدناه لاطلاعنا على شكواك….لا تقلق سنعرض اسمك ممثلاُ بأول حرفين من الاسم والكنية.

ارســـل

شكوى

يستخدم الموقع ملفات تعريف الارتباط للتأكد من حصولك على أفضل تجربة في موقعنا، تعرف اكثر