أفضل أفلام ميريل ستريب: صائدة الجوائز ومحبوبة الجماهير!

ميريل ستريب.. ليست محبوبة الجماهير في أمريكا فقط، بل في العالم كله. هذه الفنانة قيل عنها أنّها أعظم ممثلة حية على وجه الأرض. قدّمت أكثر من 80 فيلمًا على مدار أكثر من 40 عامًا. فازت بـ 3 جوائز للأوسكار وترشحت عن 18 آخرين، وفي جوائز الجولدن جلوب فازت بـ 8 من أصل 30 ترشيحًا. حتى أنّها ترشحت لجائزة الجرامي الموسيقية 5 مرات للأغاني التي قدمتها في أعمالها الغنائية، وفي هذه اللحظة بعدما وصلت لعامها الـ 70، ننتظر منها 3 أعمال تُعرض في هذا العام.

سنتعرف في هذا المقال على أفضل 5 أعمال لميريل ستريب، تم اختيارها من ضمن هذا المقال، والتي ظهرت فيهم بأفضل ما يكون بناءً على رأي النّقاد والجمهور معًا.

1 – Kramer VS. Kramer
هذا هو الفيلم الأول التي فازت عنه ميريل ستريب بجائزة الأوسكار لأحسن ممثلة في دور مُساعد في عام 1980، وفاز الفيلم بأربعة جوائز أوسكار أخرى، من بينها جائزة أفضل ممثل لـ (داستن هوفمان)، وأفضل فيلم، وأفضل كتابة لنص مُقتبس، هذا بالإضافة لعدد كبير من الجوائز الأخرى والترشيحات المُختلفة. وهو فيلم يُناقش خلافات الوالدين الشخصية التي تصل إلى المحاكم، وتأثير ذلك على الأبناء.

في هذا الدور غامرت ميريل ستريب بشعبيتها بدورٍ قد يجلب لها الكراهية، وهو دور جوانا كريمر، التي نتيجة للخلافات التي نشأت بينها وبين زوجها تُقرر تركه هو وابنها الوحيد، لتغيب عنهما عدة اشهر، وبعدها تعود بدعوى قضائية تطلب فيها ضم ابنها إلى حضانتها، وعندها تزداد الأمور سوءًا بين الزوجين. سنكتشف أكثر شخصية جوانا في الفيلم بمرور الوقت والأحداث، والتي لم يكن في صالحها أن تترك الأب والابن بمفردهما كما ذكرنا، ولكننا سنقترب منها تدريجيًا وبشكل أعمق لنتعاطف معها فيما بعد.

قدّمت ميريل ستريب هذا الدور بشكل رائع، وكأنهما غمرت نفسها في شخصية جوانا، فاستطعنا أن نرى دواخلها وما تحمله في قلبها، خاصة حينما تسوء الأمور أكثر ويبدو أنّ تيد زوجها ومحاميه البارع سينتصران في معركة الحصول على الطفل. فحينها كان لابد من قرار قاسي أن يُتخذ من أجل مصلحة الطفل.

أعادت ميريل كتابة حوارها داخل المحكمة لأنها لم تشعر أنّه صادر عن شخصية جوانا بأسلوبها الخاص، وبررت ذلك للمخرج روبرت بينتون بأنّ الكلام يبدو وكأنه صادر من رجل وليس امرأة، واقتنع المخرج ووافق على تصوير المشهد بالحوار الذي كتبته بنفسها.

2 – The Iron lady
في عام 2012 أدّت ميريل ستريب شخصية أول رئيسة وزراء في بريطانيا، والمُلقبّة بالمرأة الحديدية وهي مارجريت تاتشر، وهي الشخصية التي برزت بشكل كبير في بريطانيا في الثمانينات ووصل حكمها لإحدى عشر عامًا. اختيار ميريل لهذا الدور كان اختيارًا صعبًا وشائكًا لأن الشخصية نفسها عليها أقوال متضاربة ووُجهت إليها انتقادات كثيرة بخصوص قراراتها التي لم تكن تخص بريطانيا وحدها في ذلك الوقت. ولأن مارجريت تاتشر لم تكن محبوبة من جموع الشعب البريطاني، كان هناك الكثير من الرافضين لصنع هذا الفيلم من الأساس.

بالرغم من كل مما سبق، أدّت ميريل الدور كأفضل ما يكون، وفازت بجائزة أوسكار ثالثة عن أفضل ممثلة في دور رئيسي، وفاز الفيلم نفسه بجائزة أحسن مكياج للجهد المبذول والواضح في تحويل ميريل إلى تاتشر.

يُقال أنّ بعيدًا عن دور ميريل، كانت هناك أخطاءٌ في الفيلم تخص الكتابة، وقصور من الناحية الإنتاجية أيضًا، جعلت الفيلم لم يظهر في أفضل شكل ممكن.

3 – The Bridges of Madison County
في فيلم جسور مقاطعة ماديسون تظهر ميريل ستريب في دورٍ رومانسيًا خالصًا بالغ الرقة، شاركها بطولة الفيلم كلينت ايستوود عام 1995. يدور الفيلم حول فرانشيسكا السيدة البسيطة التي عاشت زوجة مُخلصة وأمًا متفانية لعائلتها، ولكنّ حياتها تتحول فجأة في أربعة أيام فحسب، عندما تجد نفسها واقعة في حب مصور صحفي جاء إلى مقاطعة ماديسون ليقوم بتصوير جسورها.

الفيلم يمشي بنا على مهل، لنرى كيف وٌلدت قصة الحب، وكيف حاولت فرانشيسكا أن تقاوم، وكيف فشلت في المقاومة، ثم كيف جائتها الفرصة لتترك كل شيء وتهرع إلى حبيبها التي التقته في الزمن الخاطيء، وأخيرًا كيف هاجمها الاحساس بالذنب وألم الحسرة مدى الحياة.

كان أداء ميريل في الفيلم رائعًا بشكل لا يُصدق، فعلى وجهها ارتسمت كل أحاسيسها، وكانت ملامحها تنطق بشتى المشاعر التي تجول بداخلها ولا تستطيع التعبير عنها. فجسدّت دور فرانشيسكا التي جائها الحُب متأخرًا بأفضل أداء ممكن.

4 – Adaptation
في هذا الفيلم ستفاجئك ميريل ستريب بتحولها الغريب اللافت للنظر، فبعدما ظهرت في نصف الفيلم الأول ككاتبة مرموقة الشأن في جريدة كبيرة وزوجة لرجل من وسط راقي، تحولت بشكل مُختلف تمامًا في نصفه الآخر، وذلك بعد أن اقتربت من رجل بدائي غريب الأطوار مُغرم بزهور الأوركيد.

سوزان أورلين هي المرأة التي كانت تعيش حياة ظاهرها جميل، ولكنها لم تكن سعيدة. كانت تشعر أنها تائهة، وأنّ هناك شيئًا كبيرًا ينقُصها ولا تعرف ما هو، ولكنها وجدت نفسها فيما بعد وياللعجب في حياة أخرى تمامًا سنكتشفها قرب نهاية الفيلم،

سوزان أورلين هي شخصية لم تؤدها ميريل ستريب من قبل، وهي واحدة من ضمن أربعة أبطال في هذه القصة، لذا لم يكن دور ميريل ستريب في فيلم “التكيّف” وحده الفريد من نوعه، بل الفيلم كله يُعدّ حالة استثنائية بشخصياته العجيبة، من بينها شخصية جون لاروش التي فاز عنها الممثل (كريس كوبر) بجائزة الأوسكار، وشخصية التوأمان تشارلي ودونالد (نيكولاس كيدج). فيلم التكيّف كتبه وأخرجه عبقريان ، تشارلي كاوفمان، وسبايك جونز في عام 2002.

5 – Sophie’s Choice

“اختيار صوفي” هو الفيلم الذي أجمع كثير ٌمن النّقاد على كونه الفيلم الأفضل في مسيرة ميريل ستريب الفنّية، وهو الدور الذي فازت عنه بجائزة الأوسكار لأفضل ممثلة عام 1982.

تلعب ميريل ستريب في الفيلم دور ناجية بولندية من الهولوكوست أو الإبادة الجماعية التي شنّها أدولف هتلر على اليهود في أوروبا في أربعينيات القرن الماضي. ولكنها تتعرض لاختيار في منتهى القسوة في معتقل الأسرى، حيث تم إخبارها أنّ عليها أن تختار أيٌ من طفليها يعيش وأيهما يموت. تختار صوفي وقلبها يتمزق من الألم، من ترى أنّه يمكنه أن ينجو وسط هذه الظروف الصعبة.

قصةٌ مروّعة وقاسية تلك التي تُخيّر فيها أُمًّا بين طفليها، لتهب الحياة لأحدهما، وتسلبها من الآخر. لذا كان طبيعيًا أن يلتفت الجميع ليُشاهد هذه الممثلة التي لم تكن ممثلة مشهورة وقتها، وهي تفطر القلوب بأدائها الصادق، ولهجتها البولندية الصحيحة.

بعد ظهور الفيلم، صار تعبير “اختيار صوفي” يُقال على الاختيارات الصعب على المرء اتخاذها، لكون كلا الخياران صعبٌ وقاسي، ولكن أعتقد مهما كانت صعوبة اختياراتنا في الحياة اليومية العادية، فلن تكون بصعوبة اختيار صوفي.

المصدر: أراجيك

شارك على:

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp

شارك رأيك

يرجى تعبئة الحقول أدناه لاطلاعنا على شكواك….لا تقلق سنعرض اسمك ممثلاُ بأول حرفين من الاسم والكنية.

ارســـل

شكوى

يستخدم الموقع ملفات تعريف الارتباط للتأكد من حصولك على أفضل تجربة في موقعنا، تعرف اكثر