دليل الحياة لكتابة الخبر الصحفي

هذه النصائح لا تتطابق بالضرورة مع ما يتعلمه الطالب في الجامعات، وأحياناً تناقض القواعد الاكاديمية، لكنها محصلة تجارب عملية لعقود من العمل الصحفي الميداني لصحفي عجوز قضى حياته في الشوارع.

1 ـ الصحافة هي المهنة التي لا ترى فارقاً بين السقوط عن دراجة وسقوط حضارة.
2 ـ احفظ هذه كاسمك: 3 ميمات كلّا (من؟ متى؟ ماذا؟ كيف؟ لماذا؟ أين؟). هذه العناصر الستة هي الخبر الصحفي، أجب عنها في كل مرة.
3 ـ ابدأ الخبر بالعنصر الأهم من بين العناصر الستة.
4 ـ أفضل مصدر للخبر هو حدسك، ابقه يقظاً، درّبه باستمرار كأي عضلة.
5 ـ سميت الصحافة السلطة الرابعة بسبب امتلاكها لسلاح الخبر. مقال الرأي هو ترف تناله كمكافأة بعد امتلاك السلطة، وليس من صنوف أسلحتها.
6 ـ هناك عدد محدود من الطرق الصحيحة لكتابة خبر صحفي، وهو مطابق لعدد الصحفيين الجيدين في العالم.
7 ـ ستكتب خبراً سيئاً في واحدة من حالتين: لا تعرف عمّا تكتب، لا تعرف لمن تكتب.
8 ـ كان باستطاعة الانسان أن ينقل خبراً كامل الأركان باستخدام الدخان أو الطبول قبل ولادتك بزمن طويل، لا تظن نفسك استثناءً، وحاول أن تتعلم من بلاغته وكثافة صياغته.
9 ـ هناك تعريف واحد للصحفي الغبي: هو من يعتقد أن القارئ غبي.
10 ـ تعلّم القواعد كمحترف، كي تكسرها كمبدع.
11 ـ خلفية الخبر غالباً ما تُسقطك في فخ استغباء القارئ لأنك ستعيد عليه ما يعرفه، تفادى ذلك قدر الإمكان، وقد تفيدك بذلك النصيحة رقم 12.
12 ـ إعرف سبعة أضعاف ما ستكتب في الخبر.
13 ـ لن أنجح في منعك من إبداء رأيك عند كتابة الخبر، ولكن أطلب منك أن تكون ذكياً في التعبير عنه، لا تجعلني أكشفك.
14 ـ حين تبدأ خبرك بالفعل (قام) فأنت تهم بكتابة خبر سيء، لأنه يعني أنك تعرف من هو وتعرف ما فعل، ابدأ بأحدهما.

15 ـ مصدر الخبر بالنسبة للقارئ كمصدر المياه: يأخذها من المصدر المتوفر، أو يأخذ الأعذب إذا توفرت خيارات، أنت صحفي في القرن الواحد والعشرين، أحصِ الينابيع حولك.
16 ـ القارئ يمنحك رصيداً كاملاً من الثقة حين يقرأ لك خبراً جيداً أول مرة، وسينقص هذا الرصيد مع كل كذبة، واقعياً ستستهلك من رصيدك بالطبع، لكن لا تنفقه كله، ولا تنفقه بوقت قصير.
17 ـ السبق الصحفي ليس بالضرورة مرتبطاً بالسرعة، كلنا يعرف صحفاً انفردت بخبر حصري عن نبوخذ نصر، أو عن قارة اتلانتا المفقودة.
18 ـ لا تتحاذق.
19 ـ عند حدوث تعارض بين الحقيقة وتقبّل القارئ، اذهب للوسط، قدّم الحقيقة مغلفة بتهذيب وخجل، أظهر انك تعتذر للقارئ عن حدوث ذلك.
20 ـ التجاهل التام هو نوع من أنواع كتابة الخبر الصحفي.
21 ـ لا تقتل خبرك بجعله عنواناً، مهمة العنوان أن يجعل القارئ يهتم بقراءة الخبر لا أن يستعيض عن ذلك.
22 ـ الأفعال وأشباه الجمل المستخدمة في ربط فقرات الخبر ليست عشوائية وليست واحدة، تأمل في معناها قبل استخدامها (أكد، صرح، كشف، قال، أضاف، …) و(على صعيد آخر، في السياق نفسه، على الصعيد نفسه، من جهته، إلى ذلك، فيما، من جهته، بدوره،…).
23 ـ المحترف هو من يقدم أفضل ما لديه حين لا يرغب بذلك.
24 ـ كل كلمة يمكن حذفها من الخبر دون ان تفقده شيئاً هي نقطة ضعف، احذفها بنفسك.
25 ـ الأخبار الجيدة تأتي من تلقاء نفسها للذهن المستعد.
26 ـ عدد الأخبار الصحفية التي يمكن أن تجدها في قاعة الجمعية العمومية للأمم المتحدة قريب جداً من عدد الاخبار الصحفية التي ستجدها في بقالية جارك، الأمر يتعلق بك وبعين الصحفي التي في رأسك.
27 ـ الخبر الذي يصلك بسهولة، سيكون قد وصل بالسهولة نفسها إلى آلاف غيرك.
28 ـ صياغتك الخاصة للخبر ليست وجهة نظرك في الحدث، هي وجهة نظرك في الحياة.

29 ـ حين تحرر خبراً لوسيلة اسمها أخبار مصياف يجب أن تكون روضة براعم المحروسة أهم من مجلس العموم البريطاني.
30 ـ صيغ الاستفهام في الخبر مثل السكر في الدم: زيادتها مضرّة ونقصها مضرّ.
31 ـ خُلق الخبر لإشباع الفضول، وخُلق العنوان لإثارته.
32 ـ في داخل كل انسان رغبة غريزية خفية بأن يكون موضوعاً لخبر صحفي، أحسِن استغلال ذلك.
33 ـ أنت صحفي، للأجوبة التي تحصل عليها وظيفة واحدة: استنباط اسئلة جديدة.
34 ـ حين تمضي 24 ساعة وليس لديك فضول لمعرفة شيء جديد، افعل مثلي: تقاعد.
35 ـ لا تخف، لقد انتهت الحرب العالمية، وانهارت روما وجدار برلين، وتفكك الاتحاد السوفيتي، وجف بردى، ومات مايكل جاكسون، ولم تنضب الاخبار.
36 ـ هل تعرف نصيحة بيل غيتس؟ لا بأس، سأعيدها عليك: النجاح معلم سيء، لأنه يوهم الأذكياء أنهم لا يخسرون.
37 ـ وهمٌ غريب أن تفترض أن الخبر الجميل هو الخبر الصحيح.
38 ـ انتبه، انت تكتب لجمهور يصفق بحماس للألعاب النارية، وتوقف منذ قرون عن التصفيق لشروق الشمس، تجنّب لعنة التكرار .
39 ـ صراع البقاء تغير كثيراً في الآونة الاخيرة، لم يعد القوي يأكل الضعيف، صار السريع يأكل البطئ، ومهنتك هي من سنّ هذا القانون لباقي الناس.
40 ـ يمكن لعمّك أو خالك أن يتوسط لك لتصبح موظفاً في قسم الأخبار، أمّا أن تكون صحفياً فهذا يتعلق بك وحدك.
41 ـ ابحث في كل خبر تكتبه عن الكلمة التي ترى أنها أهم ما فيه، حولّها لفعل، وابدأ به.
42 ـ للخبر ستة عناصر، لستَ واحداً منها، لا تقحم نفسك فيه.
43 ـ تذكر أن الصحافة تتشكل من عنصرين: اللغة والمكر.
44 ـ حين لا تنجح في خلق تسوية بين قيمك والوسيلة التي تعمل بها، غيّر إحداهما.

45 ـ ما يمكن تأكيده دون إثبات، سيسهل نفيه دون إثبات.
46 ـ هناك 3 مليار شخص يقضون نصف وقتهم على فيسبوك وتويتر، معظمهم يظن أنه يمارس عملك نفسه، أرهم معنى المحترف.
47 ـ لدى وكالات الأنباء الكبيرة عشرة آلاف زبون بالمتوسط، والزبون هنا هو صحيفة، قناة، إذاعة، فتأمل كم لديك من التميز والخصوصية حين تنقل عنها حرفياً.
48 ـ في الرياضة فعل الفوز أهم من فعل الخسارة، لكنك تبدأ الخبر بـ “خسر” إذا كان الفائز هو النواعير أو فنربخشة والخاسر برشلونة، وكذلك في السياسة والاقتصاد والفن، ابدأ من حيث يبدأ اهتمام القارئ.
49 ـ لا تستخدم صيغة المبني للمجهول، إذا كان الفاعل معلوماً، حتى عند العثور على الجثث، يجعل الرعاة المحليون خبرك أفضل حين تذكرهم.
50 ـ حين يقع بين يديك خبر يطابق هواك تماماً، تعامل معه بشكّ مضاعف، اقلبه على ظهره، فتّش جيوبه، تحقق منه بكل الطرق الممكنة، غالباً هو غير صحيح.
51ـ اصنع ارشيفاً لنفسك بطريقة تفهمها انت، وتمكنك من استرجاع اي معلومة بسهولة، انصحك بأربعة أنواع معاً: درج (سيصبح خزانة بعد سنوات) ومجلد مجلدات خارج القرص الصلب C، مهارات البحث على غوغل، مساحة كافية في رأسك للمعلومات المهمة والاحكام القابلة للتطبيق على ظواهر متعددة.
52 ـ لا يمكنك تذكّر كل وجبة اكلتها، لكنها شكّلت خلاياك، ولن تستطيع أن تعرف أي لقمة تلك التي صارت ظفراً أو رمشاً، كذلك لن تتمكن من تذكر كل كلمة قرأتها، ولن تعرف أيها سيصبح خبراً جيداً، تناول من القراءة اكثر من ثلاث وجبات في اليوم.

شارك على:

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp

شارك رأيك

يرجى تعبئة الحقول أدناه لاطلاعنا على شكواك….لا تقلق سنعرض اسمك ممثلاُ بأول حرفين من الاسم والكنية.

ارســـل

شكوى

يستخدم الموقع ملفات تعريف الارتباط للتأكد من حصولك على أفضل تجربة في موقعنا، تعرف اكثر